مسيرة هاروب إسرائيلية الصنع، يستخدمها حاليا الجيش الأذربيجاني في قره باغ
مسيرة هاروب إسرائيلية الصنع، يستخدمها حاليا الجيش الأذربيجاني في قره باغ

لا يخلو صراع عسكري حاليا في أي منطقة بالعالم، من الطائرات المسيرة أو الدرونز، لقدرتها على الحد من الخسائر البشرية والمادية الباهظة التي تتكبدها الجيوش في الحروب التقليدية.

وحضرت الدرونز بقوة في الحرب الأرمينية-الأذربيجانية الدائرة حاليا في منطقة ناغورنو قره باغ المتنازع عليها بين البلدين، حيث وظف الطرفان الطائرات المسيرة ضد الآخر، والتي حصلوا عليها من حلفاء لهم.

أذربيجان

وحصلت أذربيجان على طائرات مسيرة من إسرائيل وتركيا، واستطاع الجيش الأذربيجاني توجيه ضربات مؤلمة، والقيام بطلعات استطلاعية، بحسب موقع "بيزنس إنسايدر".

وقد أظهرت لقطات نشرها الجيش الأذربيجاني، تظهر المسيرات توجه ضربات ضد عناصر الجيش الأرمني، سواء دبابات أو ناقلات أو تجمعات جنود.

وفي إحدى المرات، استطاعت مسيرة أذربيجانية استهداف نحو 30 جنديا أرمينيا بصاروخ كانوا حول شاحنة لوجستية، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، فضلا عن تدمير العربة.

ويتكون أسطول المسيرات الأذربيجاني بشكل أساسي من طائرات "TB2 بيرقدار" التركية، وطائرات "ثاندر بي" و"أوربيتر 3" و"سكاي سترايكر" و"أي ايه أي هاروب"، وهم صناعة إسرائيلية.

ويقول موقع "بيزنس إنسايدر"، إن طائرات "أي ايه أي هاروب" الانتحارية الإسرائيلية، أظهرت فعالية كبيرة في ساحة المعركة.

وتحلق هاروب من مصدر الإرسال الإلكتروني، سواء بطاريات دفاع جوي، أو راجمات صواريخ، ومن ثمة تهاجم مصدر هذه الموجات الإلكترونية.

ويمكن توجيه هذه الطائرات الانتحارية من الأرض أو تركها تحلق بشكل مستقل تماما، كما أنها شبحية، لا تستطيع أجهزة الرادرات كشفها بسهولة ما يجعلها صعبة الرصد.

وقد استطاعت المسيرات التي بحوزة أذربيجان على تفكيك المظلة الدفاعية الجوية الأرمينية التي تحمي موقع الجيش الأرميني على الأرض، والآن بدأت هذه المسيرات في تدمير مواقع المدفعية وقوافل الإمداد.

أرمينيا

على الجانب الآخر، لم تشتهر لقطات المسيرات الأرمينية مثل نظيراتها الأذربيجانية، إلا أن مقاطع على الإنترنت رصدت سقوط مسيرات أرمينية.

ونشرت وكالة رويترز، مقطع فيديو نقلا عن وسائل إعلام ناطقة بالتركية، تظهر مسيرة أرمينية تسقط بنيران الجيش الأذربيجاني في منطقة قره باغ المتنازع عليها.

وتمتلك أرمينيا مسيرات أقل تطورا بالمقارنة مع أذربيجان، إذ تمتلك طائرات X-55 محلية الصنع، وهي مسيرة صغيرة الحجم، يتم إطلاقها من منصات متحركة كالعربات.

كما تمتلك أرمينيا طائرات أكبر حجما محلية الصنع من طراز "كرونك" والمخصصة للاستطلاعات الجوية، بالإضافة إلى مسيرات "هريش" التي لا يتعدى وزنها السبعة كيلوغرامات، والتي تماثل طائرات Hero-30 الإسرائيلية الانتحارية.

ويخلص موقع "بيزنس إنسايدر" إلى أن الجانب الأذربيجاني يتفوق من حيث تكنولوجيا الطائرات المسيرة على أرمينيا، فضلا عن مساندة تركيا الاستخباراتية وإمداد الجانب الأذربيجاني بالمرتزقة السوريين.

هاليفي بلقطة أرشيفية
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الأربعاء، أن بلاده تمتلك "قدرات قوية لا يعرف العدو إلا القليل منها".

وأضاف، خلال لقائه جنودا وضباطا أثناء جولة أجراها حيث بطاريات الدفاع الجوي على الحدود الشمالية: "نحن منذ أكثر من ثمانية أشهر في حرب طويلة، وأنتم أمضيتم أكثر من ثمانية أشهر في الدفاع، وهو دفاع معقد".

وأوضح هاليفي أن هذا الدفاع "يوفر قدرا كبيرا من الأمان للمواطنين وللجيش، لكننا لا نكتفي بذلك، فلدينا العديد من القوات الأخرى في الجيش التي تشارك في مهاجمة حزب الله. واليوم قتلنا عددا من عناصره".

وأشار هاليفي إلى أن "حزب الله نشر أمس شريط فيديو يظهر قدرات نعرفها جيدا، ونعد حلولا للتعامل معها، ومع قدرات أخرى ستواجهونها عند الحاجة وفي الوقت المناسب".

وشدد السمؤول العسكري الإسرائيلي قوله "بالطبع نحن نمتلك قدرات لا تقارن، أعتقد أن العدو يعرف فقط القليل من هذه القدرات وسيواجهها في الوقت المناسب".

وقال هاليفي إن "الامتحان بالنسبة لنا هو أن نحمي اليوم، ننتصر غدا، وبعد غد نعيد السكان إلى حياة أكثر أمانا، ثم نبني معهم ونعيد إعمار هذه المنطقة الجميلة لتصبح أقوى مما كانت عليه قبل الحرب".

وتأتي تصريحات هاليفي في وقت حذر فيه أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بأن جماعته ستقاتل "بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف" في حالة اندلاع حرب أوسع مع إسرائيل.

كما حذر نصر الله الحكومة القبرصية من أن فتح المطارات والقواعد القبرصية "يعني أنها أصبحت جزءا من الحرب".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الثلاثاء، أنه "تمت المصادقة على الخطط العملياتية لشن هجوم في لبنان، وإقرارها".

جاء ذلك بعدما توعد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حزب الله اللبناني بالقضاء عليه، في حال اندلاع "حرب شاملة".

وقال كاتس "نحن قريبون جدا من اللحظة التي سنقرر فيها تغيير قواعد اللعبة ضد حزب الله ولبنان".

في هذه الأثناء، قال آموس هوكستين، مبعوث الرئيس الأميركي، جو بايدن، من بيروت إن وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله أمر "ملح" لتجنب اتساع رقعة الحرب.

وأعاد المبعوث التذكير بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار و"الفرصة" التي يوفرها لإعادة الهدوء إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية. 

وبث حزب الله، الثلاثاء، مشاهد التقطتها إحدى طائراته المسيرة فوق مدينة حيفا الساحلية الرئيسية في شمال إسرائيل، ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها.