بومبيو يقول أن الولايات المتحدة ستستخدم سلطاتها لفرض عقوبات على منتهكي الحظر
بومبيو يقول أن الولايات المتحدة ستستخدم سلطاتها لفرض عقوبات على منتهكي الحظر

طلب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الثلاثاء، من مراكز الأبحاث في واشنطن التصريح عن مصادر تمويلها الخارجي، محذّرا من دعم الصين وروسيا لهذه المؤسسات المعروفة بتأثيرها الكبير على السياسة الأميركية.

ومنذ عقود تستقطب مراكز الأبحاث في واشنطن مسؤولي الإدارة بعد خروجهم من السلطة وتسعى للحصول على التمويل.

ودعا بومبيو مراكز الأبحاث الساعية للتعاون مع وزارة الخارجية إلى التصريح "بوضوح" على مواقعها الإلكترونية عن أي تمويل خارجي تتلقاه، بما في ذلك من كيانات مدعومة حكوميا.

وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي أن "التصريح (عن مصادر التمويل الخارجي) ليس شرطا للتعامل مع هذه الكيانات. لكن موظفي وزارة الخارجية سيسعون لمعرفة ما إذا تم التصريح، وما إذا تضمّن مصادر تمويل محددة عند اتخاذ قرار بشأن التعاون من عدمه وماهية هذا التعاون".

وتابع البيان "نأمل أن تصبح قريبا جهود الولايات المتحدة لتشجيع الحوار الحر والمنفتح حول الحريات الاقتصادية والشخصية، والمساواة في المواطنة، وسيادة القانون والمجتمع المدني الحقيقي، أمرا متاحا في أماكن مثل الصين وروسيا".

وعزّزت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة الضغوط على الصين، وقد هاجم بومبيو خصوصا مصادر تأثيرها على الولايات المتحدة.

وفي أغسطس شدّدت وزارة الخارجية الأميركية القيود على "معاهد كونفوشيوس"، التي تقيمها الصين في جامعات أميركية من أجل تعليم اللغة، والتي يقول معارضوها إنها تلتزم بتوجيهات النظام الشيوعي الصيني.

FILE PHOTO: President Trump and Democratic presidential nominee Biden participate in their second debate in Nashville
يُفضّل كل من بايدن وترامب الظهور في مقابلات صحفية تخدم موقفهما في الانتخابات

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن المرشحين للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، جو بايدن، ودونالد ترامب، يشتركان في كونهما يفضلان المساحات الإعلامية الآمنة لإيصال رسائلهما الانتخابية دون عناء.

والمساحات، أو الفضاءات الإعلامية الآمنة هي تلك التي يجد فيها المرشح راحته لشرح وجهات نظره دون الخوض في مسائل خلافية كثيرة أو التعرض لأسئلة محرجة، قد لا تخدم موقفه في السباق الانتخابي.

تقرير "أكسيوس" لفت إلى أنه خلال السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه، رفض بايدن إجراء مقابلة واحدة مع مراسلي نيويورك تايمز في البيت الأبيض أو واشنطن بوست أو صحيفة وول ستريت جورنال، بينما "جلس مرتين مع الممثل الكوميدي الودود جيسون بيتمان وزملائه في بودكاست SmartLess".

وكان مقال رأي نشر العام الماضي في صحيفة "ذا هيل" قال إن بايدن يرفض إجراء أي مناظرة انتخابية حتى داخل حزبه، بسبب تفضيله واللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) للحزب، للمساحات الأمنة على المناظرات.

بخصوص ترامب، قال ذات المقال إنه لعب "دور الضحية عندما تجنب المناظرات" وانسحب من اثنتين في عام 2016.

وقبل الانتخابات المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل، من المرجح أن يتحدث بايدن وترامب إلى وسائل الإعلام الرئيسية "لكن كلاهما يفضل الإجابة على تساؤلات المتملقين والمؤيدين والصحفيين المتعاطفين"، وفق أكسيوس.

وبالنسبة لترامب، الأمر يتعلق في الغالب بالمرارة والازدراء من وسائل الإعلام، أما بالنسبة لبايدن، فيخبر المقربون منه -سرا-، يقول الموقع، أن هناك خوفًا مستترا من أن يخرج الرئيس عن النص أو يفسد إجابة تزيد من المخاوف والشكوك حول قدراته بسبب سنه "لكن هذا غير صحيح"، يرد أندرو بيتس من البيت الأبيض على الموقع.

وقال بيتس، المسؤول في البيت الأبيض إن "الرئيس بايدن يجوب البلاد بمعدل يتجاوز في كثير من الأحيان جداول سفر أسلافه، ويتحدث إلى الشعب الأميركي عن حياتهم والقضايا التي تهمهم أكثر". 

من جانبه، قال جيسون ميلر، كبير مستشاري ترامب إن "الرئيس السابق أكثر سهولة بالنسبة للصحافة والشعب الأميركي.. السؤال الأساسي لتأكيد هذه النقطة هو هل يلتزم بايدن الآن، بمناظرة مع ترامب؟".

وعندما سُئل بايدن الشهر الماضي عن احتمال مناظرة ترامب، رد قائل "الأمر يعتمد على سلوكه".

يذكر أن بايدن عقد جلسات منفصلة لاثنين من كتاب مقالات الرأي، وهما ديفيد بروكس وتوم فريدمان، اللذين نسبا للرئيس "أفضل أداء في إدارة التحالف وتوحيده"، منذ الرئيس جورج بوش الأب.

وبدءًا من جون كنيدي، جلس كل الرؤساء الآخرين لإجراء مقابلة مع صحفيي نيويورك التايمز. 

ويعود تاريخ هذا التقليد إلى فرانكلين روزفلت، الذي خدم في الفترة من 1933 إلى 1945.

على الجانب الآخر، يزور ترامب بشكل متكرر قناة فوكس نيوز، وفق "أكسيوس" مع بعض الاستثناءات. 

وتشمل تلك الاستثناءات مقابلة هاتفية مع برنامج "Squawk Box" على قناة "سي.أن.بي. سي"  في مارس، ومقابلة مع Spectrum News 1 Wisconsin.

بالنسبة لبايدن، تضمنت محطاته التحدث عن الديمقراطية مع المؤرخة هيذر كوكس ريتشاردسون – ومحادثة بودكاست مع مراسل شبكة "سي أن أن" أندرسون كوبر.

وتستخدم مارثا جوينت كومار، الأستاذة الفخرية في جامعة توسون (ماريلاند)، جداول بيانات لتتبع كل حوار يجريه رؤساء الولايات المتحدة مع الصحفيين منذ عهد رونالد ريغان.

كومار أشارت إلى أن وتيرة المقابلات التي أجراها بايدن تزايدت في عام إعادة انتخابه هذا، وأحصت 117 مقابلة منذ تنصيبه حتى 16-29 أبريل مع وسائل الإعلام ذات المتابعة من قبل السود واللاتينيين.

في المقابل، أجرى ترامب 326 مقابلة خلال الفترة المماثلة من رئاسته، حسبما يظهر إحصاء كومار الدقيق.