السلطات الألمانية ترحل المهاجرين الذين رحبت بهم في 2015
السلطات الألمانية ترحل المهاجرين الذين رحبت بهم في 2015

منذ 5 سنوات، تصدرت صور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع اللاجئين على الحدود، جميع الصحف والمواقع العالمية، وأعلنت أنها ترحب باللاجئين، واستقبلت أكثر من مليون لاجئ بين عامي 2015 -2016، وقالت "يمكننا القيام بذلك".

ولكن في 2019، أصدرت ألمانيا قانون"العودة المنظمة" الهادف لتسهيل عملية ترحيل اللاجئين غير المقبولين من البلاد. وتقول صحيفة ديلي ميل البريطانية أن هذه السياسة أجبرت العديد من اللاجئين على  الهروب من منازلهم خوفا من مطاردة السلطات، والحياة في مخيمات المهاجرين المنتشرة في أنحاء ألمانيا، خوفا من أن تقودهم الشرطة إلى طائرة تنقلهم لوطنهم، في حين فر بعضهم  إلى فرنسا وبريطانيا.  

واتهمت الصحيفة ألمانيا بتنظيم رحلات طيران "سرية" لترحيل اللاجئين قسرا. وتمنع ألمانيا ترحيل اللاجئين إلى سوريا، لكنها قد تنقلهم إلى إيطاليا أو ألبانيا، والدول الأولى التي دخلوا منها إلى أوروبا. 

وعد كاذب

وقالت الصحيفة البريطانية إنها التقت 14 شابًا من إفريقيا والشرق الأوسط هربوا من ألمانيا هذا الصيف، زعموا جميعا أنها "دولة عنصرية" وتعهد السيدة ميركل للاجئين كان "وعدا كاذبا".

وأضاف مهاجر إريتري، 33 عاما، تسلل إلى بريطانيا على متن عبارة قبل بضعة أشهر: "لم أستطع السير في وسط هامبورغ، حيث كنت أعيش، دون أن أتعرض للعنصرية بسبب لون بشرتي "، وتابع "رفضت ألمانيا أوراق إقامتي. لم يكن هناك عمل ولا تعليم ولا مال للبقاء على قيد الحياة".

في مخيم في لايبزيغ بالقرب من الحدود البولندية، وصف مهاجر إيراني، 35 عاما، يعمل في مصنع سيارات عملاق، الواقع بـ"القاسي"، وقال: "الألمان خذلوا اللاجئين. يعاملوننا مثل الماشية. يتحدثون إلينا مثل الأطفال في سن الثانية، وكأننا لا نستطيع أبدًا أن نكون أذكياء مثلهم لأننا لسنا ألمانا".

وأضاف "يقومون بترحيل الناس يوميًا. 80 في المائة من 2000 شخص في مخيم المهاجرين الرئيسي في لايبزيغ هم من الأفارقة. الأفارقة هناك خائفون. تدفع لهم الحكومة الألمانية أقل من يورو في اليوم لتنظيف المكان. هذه هي العبودية الحديثة".

وتابع "شاهدت الشرطة تأتي باكراً ذات صباح. أخذوا أفريقيا إلى طائرة الترحيل في سيارة للشرطة. لقد خدروه لإبقائه هادئا. تم حمله مثل الجثة ولم يره مرة أخرى. لقد شاهدت هذا بأم عيني".

وبحسب الصحيفة البريطانية، يوجد أكثر من 200 ألف من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، والوافدين غير الشرعيين، والأجانب المدانين بجرائم في بلدانهم أو ألمانيا، مدرجون في قائمة رحلات الترحيل. 

وأكدت الصحيفة أنه بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية والاعتداءات الجنسية وحتى جرائم القتل التي ارتكبها بعض المتسللين، أصبحت عمليات الترحيل، بشكل مفاجئ، شائعة. 

الكورونا عقبة أمام الترحيل 

رغم ذلك، تشير تقارير إلى أن انتشار جائحة كورنا قد أفشل المساعي الحكومية لزيادة ترحيل اللاجئين غير المقبولين، مقارنة بالأعوام الماضية. 

وطبقا لدويتش فيله، فقد شهد عام 2018 ترحيل 23,617 لاجئا، في حين فشلت السلطات في تنفيذ 31,000 عملية ترحيل مقررة، بسبب ضياع وثائق السفر للمطلوب ترحيلهم، أو هروب المقرر ترحيلهم. كما رحلت السلطات عام 2019 حوالي 22 ألف لاجئ آخر. 

وكان التشريع الجديد يهدف للقضاء على هذه الظاهرة، وتسهيل الإجراءات القانونية التي تسمح باحتجاز  المحتمل هروبهم، لكن جائحة الكورونا حالت دون ذلك، طبقا لموقع إنفو إيمجرنت المختص بشؤون اللاجئين، فقد رحلت ألمانيا 10276 لاجئا خلال النصف الأول من 2020، مقارنة بـ11204 في الفترة نفسها بالعام الماضي، واستمر معدل الترحيل في الهبوط منذ ذلك الحين. 

ويعيش في ألمانيا ١.٧٧ مليون لاجئ طبقا لآخر إحصائيات 2020، وهو رقم أقل مما كان عليه العام الماضي  والذي بلغ 1.77 مليونا. 

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."