الغواصة الأميركية النووية قامت بعشرات مهام الردع في المحيط الهادئ
الغواصة الأميركية النووية قامت بعشرات مهام الردع في المحيط الهادئ | Source: Submarine Group Ten

دخول الغواصة الأميركية "يو إس إس جورجيا" مياه الخليج بعد أن عبرت مضيق هرمز، الاثنين، سيغير الوضع الأمني في منطقة تشهد توترات وحوادث أمنية تتسبب بها البحرية الإيرانية.

فالغواصة التي تحمل صواريخ موجهة وتعمل بالطاقة النووية، تشكل قوة نوعية يمكنها ردع إيران، حيث يؤكد وصولها إلى الخليج التزام واشنطن بالاستعداد للدفاع ضد أي تهديد لأمن المنطقة أو الشركاء الإقليميين.

غواصة يو أس أس جورجيا عبرت مضيق هرمز الاثنين

وأكدت واشنطن أن البحرية الأميركية ستبحر وتعمل حيثما يسمح لها القانون الدولي بذلك، حيث رافق هذه الغواصة سفينتين حربيتين أيضا.

فما الذي يميز هذه الغواصة يو إس إس جورجيا؟

خضعت الغواصة يو أس أس جورجيا للتعديل خلال 2005-2007

تمتاز الغواصة جورجيا بقدرتها على التسلسل والهجوم وتغيير المسار بطريقة سريعة وسلسلة، تجعل منها آلة حربية بحرية قوية خاصة مع تعديل قدراتها لتحمل أكثر من 150 صاروخا من طراز توماهوك.

تعتبر هذه الغواصة التي تحمل اسم "SSBN 729"، الرابعة من فئة أوهايو، والثالثة التي تحمل اسم ولاية جورجيا، وفق الموقع الرسمي للغواصات التابعة للبحرية الأميركية.

ترأست مراسم تدشينها في 1982 روزالين كارتر، زوجة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

وأجرت هذه الغواصة التي تمتاز بقدرات اتصالات فائقة، بأول مهمة لها في مطلع 1985، حيث استخدمت في حينها ضمن دوريات "الردع"، وعادت بعدها إلى مكان تمركزها في مدينة بانغور في ولاية واشنطن.

اختبرت هذه الآلة الحربية البحرية، إطلاق أول صواريخ بالستية من فئة أوهايو في سبتمبر من 1985 كجزء من الاختبارات التشغيلية التي تجريها، كما قامت بأكثر من 65 جولة "ردع استراتيجية" في المحيط الهادئ.

غواصة يو أس أس جورجيا قادرة على حمل 154 صاروخ كروز

في 2004 تم ادخال تحسينات وتعديلات عليها بعدما أتمت تدريبات "سايلنت هامر" البحرية، والتي أثبتت فيها قدرتها على المناورة والتخفي بشكل كفؤ، بحسب موقع "ستراتيجي بيج".

وفي 2005 بدأت أعمال الصيانة عليها في ميناء نورفولك في فيرجينا، حيث تم تعديلها لتصبح ضمن فئة "SSGN"، والتي تعني أنها أصبحت غواصة حاملة صواريخ كروز موجهة بسعة 154 صاروخ، والتي تعمل بالطاقة النووية، بدلا من حملها لصواريخ بالستية يبلغ عددها 24 صاروخا. 

وانتهت أعمال التعديل فيها في نهاية عام 2007، لتنتقل بعد ذلك إلى قاعدة "كنغز بيه" البحرية في جورجيا، وقدرت عملية تعديل الغواصة في حينها بنحو 400 مليون دولار.

وأصبحت هذه الغواصة تضم أنظمة إطلاق عمودية تضم قاعدة تحمل 24 إنبوبا للصواريخ.

كما جعلت التعديلات الغواصة قادرة على قطع مسافة 1200 كلم في اليوم الواحد، وهي لديها أجهزة استشعار متطورة تهدف لجمع البيانات أثناء الغوص، ناهيك عن مساعدتها على التخفي.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."