دخول الغواصة الأميركية "يو إس إس جورجيا" مياه الخليج بعد أن عبرت مضيق هرمز، الاثنين، سيغير الوضع الأمني في منطقة تشهد توترات وحوادث أمنية تتسبب بها البحرية الإيرانية.
فالغواصة التي تحمل صواريخ موجهة وتعمل بالطاقة النووية، تشكل قوة نوعية يمكنها ردع إيران، حيث يؤكد وصولها إلى الخليج التزام واشنطن بالاستعداد للدفاع ضد أي تهديد لأمن المنطقة أو الشركاء الإقليميين.
وأكدت واشنطن أن البحرية الأميركية ستبحر وتعمل حيثما يسمح لها القانون الدولي بذلك، حيث رافق هذه الغواصة سفينتين حربيتين أيضا.
فما الذي يميز هذه الغواصة يو إس إس جورجيا؟
تمتاز الغواصة جورجيا بقدرتها على التسلسل والهجوم وتغيير المسار بطريقة سريعة وسلسلة، تجعل منها آلة حربية بحرية قوية خاصة مع تعديل قدراتها لتحمل أكثر من 150 صاروخا من طراز توماهوك.
تعتبر هذه الغواصة التي تحمل اسم "SSBN 729"، الرابعة من فئة أوهايو، والثالثة التي تحمل اسم ولاية جورجيا، وفق الموقع الرسمي للغواصات التابعة للبحرية الأميركية.
ترأست مراسم تدشينها في 1982 روزالين كارتر، زوجة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.
وأجرت هذه الغواصة التي تمتاز بقدرات اتصالات فائقة، بأول مهمة لها في مطلع 1985، حيث استخدمت في حينها ضمن دوريات "الردع"، وعادت بعدها إلى مكان تمركزها في مدينة بانغور في ولاية واشنطن.
اختبرت هذه الآلة الحربية البحرية، إطلاق أول صواريخ بالستية من فئة أوهايو في سبتمبر من 1985 كجزء من الاختبارات التشغيلية التي تجريها، كما قامت بأكثر من 65 جولة "ردع استراتيجية" في المحيط الهادئ.
في 2004 تم ادخال تحسينات وتعديلات عليها بعدما أتمت تدريبات "سايلنت هامر" البحرية، والتي أثبتت فيها قدرتها على المناورة والتخفي بشكل كفؤ، بحسب موقع "ستراتيجي بيج".
وفي 2005 بدأت أعمال الصيانة عليها في ميناء نورفولك في فيرجينا، حيث تم تعديلها لتصبح ضمن فئة "SSGN"، والتي تعني أنها أصبحت غواصة حاملة صواريخ كروز موجهة بسعة 154 صاروخ، والتي تعمل بالطاقة النووية، بدلا من حملها لصواريخ بالستية يبلغ عددها 24 صاروخا.
وانتهت أعمال التعديل فيها في نهاية عام 2007، لتنتقل بعد ذلك إلى قاعدة "كنغز بيه" البحرية في جورجيا، وقدرت عملية تعديل الغواصة في حينها بنحو 400 مليون دولار.
وأصبحت هذه الغواصة تضم أنظمة إطلاق عمودية تضم قاعدة تحمل 24 إنبوبا للصواريخ.
كما جعلت التعديلات الغواصة قادرة على قطع مسافة 1200 كلم في اليوم الواحد، وهي لديها أجهزة استشعار متطورة تهدف لجمع البيانات أثناء الغوص، ناهيك عن مساعدتها على التخفي.
