Employees work on the production line of a television factory under Zhaochi Group in Shenzhen, China August 8, 2019. Picture…
الصينيون يعملون لساعات طويلة وشاقة أسبوعيا

رغم أن القانون الصيني ينص على عمل الموظف 40 ساعة أسبوعيا، إلا أن كثير من شركات البلاد تطبق النظام المعروف بـ "996" دون منح الموظفين تعويضا عن ساعات العمل الإضافية.

وفقا لموقع "أيه بي سي" الأميركي، فإن هذا الموضوع أثار جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من موظفي شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى عن وجهات نظر متباينة حول كيفية تأثير اللوائح الجديدة على ساعات عملهم الطويلة والمرهقة.

وتجبر عديد من الشركات في الصين الموظفين على العمل 12 ساعة يوميا ولمدة 6 أيام في الأسبوع، حيث يعملون من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، وهذا ما جعل هذا النظام معروف بـ "996".

قال الباحث في نشرة العمالة الصينية ومقرها هونغ كونغ، أيدن تشاو، لـ "ABC" إن شنجن كانت دائما ساحة اختبار للأفكار الرأسمالية في الصين.

وأشار تشاو، والذي يتتبع الحركات العمالية في الصين، إلى أن اللائحة الجديدة المطبقة في مدينة شنجن، لم تحدد ماهية تلك "الصناعات الخاصة"، لذلك لا تنطبق على الجميع في المدينة.

وتابع: "في الوقت الحالي، من الصعب تحديد ما إذا كانت ساعات العمل الـ 996 مرتبطة بهذا الاقتراح".

وقال تشاو إن ثقافة 996 انتهكت العديد من قوانين العمل في الصين، بما في ذلك قانون تمديد ساعات العمل، وقانون دفع العمل الإضافي، وقانون العقوبات عند خرق هذه القوانين.

لكنه قال إنه بسبب الفوائد الاقتصادية التي يولدها النظام، اختارت بكين غض الطرف عنه، مردفا: "الحد الأدنى لساعات العمل تحت 996 هو 72 ساعة، بالرغم من كون ساعات العمل النظامية هي 40 ساعة".

وباتت شنجن جنوب الصين، أول مدينة تفرض على العاملين في "الصناعات الخاصة" الحصول على إجازة مدفوعة الأجر، حتى يتمكن أولئك "الذين يعانون من أعباء ذهنية وبدنية ثقيلة تجنب الإرهاق المفرط".

وتعد شنجن البالغ عدد سكانها أكثر من 6 مليون نسمة، المدينة التي تحتضن كثير من شركات التكنولوجيا الصينية، إذ تعتبر من أكبر المناطق الاقتصادية الخاصة في البلاد.

ويحصل الموظفون الصينيون على 5 أيام إجازة سنوية مدفوعة الأجر في العام الواحد، إضافة إلى 11 يوما ضمن نطاق الإجازات الرسمية للدولة، بينما منح التعديل الجديد في مدينة شنجن الموظفين، فرصة الحصول على إجازات إضافية مدفوعة الأجر.

قانون مدعوم

وحظي قانون 996 بدعم كبرى الشركات، بما فيهم الملياردير الصيني جاك ما مؤسس شركة علي بابا الذي أعلن عن دعمه لهذا النظام بشكل صريح، مما جعله يتلقى انتقادات عديدة.

وظل القانون محل نقاش واسع النطاق حول تأثير ثقافة العمل على صحة الموظفين وحياتهم الشخصية.

يقول الموظف السابق بشركة هواوي، زينغ مينغ، إنه عمل بهذا النظام في عملاق التكنولوجيا الصينية لسنوات، مما جعل الوظيفة تستحوذ على حياته الشخصية دون أن يكون لديه فراغ لعائلته أو حتى للنوم الكافي.

وأضاف: "في كثير من الأحيان، كنا نتواجد في الاجتماعات حتى الساعة 11 مساء".

وقال إن الشركة طلبتهم من جميع الموظفين توقيع اتفاقية العمل بنظام 996 بشكل إجباري، دون المطالبة بأجر إضافي، فضلا عن التخلي على الإجازة السنوية المدفوعة.

وأشار إلى أن "الشركات تحقق المكاسب على حساب حياة الناس الشخصية"، مضيفا: "من الشائع جدا أن يكون مزاج الناس أصبح أكثر انفعالا".

ورفع مينغ دعوى على شركة هواوي للحصل على مقابل بشأن العمل الإضافي، إذ قضت محكمة صينية بدفع الشركة 3000 دولار تعويضا عن ساعات العمل الإضافية، لكن ذلك جعله مطلوبا للاشتباه في انتهاكه الأسرار التجارية.

وقال إنه اعتقل في الصين لمدة 90 يوما، على الرغم من تغيير تهمته من انتهاك الأسرار التجارية إلى الاحتيال، قبل أن يفرج عنه بكفالة في مارس عام 2019.

وأوضح أنه طلب من بعض وسائل الإعلام المحلية نشر قصته، لكنهم رفضوا ذلك بحجة أن "من غير الممكن نشر قصة سلبية عن هواوي".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.