Afghan men look for their relatives at a hospital after a suicide bombing in Kabul, Afghanistan October 24, 2020. REUTERS…
عمليات الاغتيالات في أفغانستان شهدت تطورا وتحولا ملحوظا خلال العام الماضي

في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي للانسحاب من أفغانستان بعد نحو عقدين، زادت المخاوف من حدوث المزيد من العنف والفوضى في البلاد التي تعيش حالة حرب لقرابة العقدين.

وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن سلسلة الاغتيالات في أفغانستان التي تستهدف كبار المسؤولين في البلاد تطورت لتطال أعضاء المجتمع المدني وعائلتهم، إضافة إلى أفراد القوات الأمنية.

لم تقدم وزارة الداخلية الأفغانية العدد الدقيق للاغتيالات المسجلة في أفغانستان العام الماضي، لكن نيويورك تايمز وثقت مقتل ما لا يقل عن 136 مدنيا و 168 من أفراد قوات الأمن في هذه العمليات، وهو الرقم الأعلى منذ بداية الحرب.

واستهدفت طالبان والجماعات الأخرى النشطة في أفغانستان، موظفي الخدمة المدنية، والإعلاميين، والعاملين في مجال حقوق الإنسان، وأفراد قوات الأمن السابقين والحاليين، وهذا يمثل تحولا كبيرا بعد أن كانت عمليات الاغتيالات تستهدف كبار مسؤولي الدولة فقط.

يجعل هذا التوقيت معظم المسؤولين يعتقدون أن طالبان تستخدم الاغتيالات كمكمل لهجماتها المنسقة على المواقع الأمنية والأراضي التي تسيطر عليها الحكومة لإثارة الخوف وزيادة يأس الحكومة على طاولة المفاوضات.

كذلك، تهدف طالبان من هذه الهجمات المميتة إلى "إضعاف ثقة الناس في الحكومة والقضاء على المعارضين لتفسير الحركة للمفاهيم الإسلامية المتشددة"، بحسب الصحيفة.

وتستضيف الدوحة مباحثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان منذ العام الماضي، لكن هذه الاجتماعات تعثرت في كثير من الأحيان بسبب الخلافات حول الإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية.

في وقت لاحق هذا الأسبوع، تعقد جولة جديدة من المحادثات بين الفرقاء في قطر، وفق ما أعلن مسؤول بارز، رغم دعوات الرئيس، أشرف غني، الأخيرة إلى نقل المفاوضات لبلاده.

وتأتي المحادثات عقب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأميركية وقعته طالبان وواشنطن في فبراير الماضي، سيخرج بموجبه جميع الجنود الأجانب من الدولة التي مزقها العنف بحلول مايو المقبل.

وعزت الصحيفة الأميركية أسباب التغيير في نمط إراقة الدماء إلى "إرهاب المجتمع الأفغاني ليخضع لأي شروط تنبثق عن المحادثات، سواء كانت اتفاقية سلام أو حرب أهلية".

في بعض الأحيان، تلقى الضحايا تهديدات للضغط عليهم للتوقف عن العمل، وفي أوقات أخرى، لم يكن هناك تحذير قبل مقتلهم، بحسب أقاربهم. 

في المقابل، نصحت وزارة الداخلية، المؤسسات الإخبارية إما بتسليح أو حماية موظفيها بشكل أفضل أو إغلاق أبوابها، في وقت فرّ العديد من الصحافيين الأفغان من البلاد، ودعت جمعيات الصحافة المحلية المراسلين إلى مقاطعة الأخبار الحكومية لمدة 3 أيام احتجاجا على الهجمات التي حفزها اغتيال مدير محطة إذاعية في مقاطعة غور خلال رأس السنة الجديدة.

ورغم الوعود الرسمية بإيقافها ومحاسبة المسؤولين عنها، تتواصل عمليات القتل والاغتيالات في البلاد، حيث يبدو أن الحكومة الأفغانية غير قادرة على إيقافها أو الحد منها. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.