أسانج يمكث في أحد سجون لندن منذ أبريل 2019.
أسانج يمكث في أحد سجون لندن منذ أبريل 2019.

ستنظر محكمة بريطانية، الاثنين، بشأن تسليم مؤسس موقع "ويكيليكس"، جوليان أسانج، إلى الولايات المتحدة، ليواجه التهم الموجهة إليه بالتجسس جراء نشره وثائق عسكرية أميركية سرية.

ويرتقب أن تصدر القاضية في محكمة أولد بيلي في لندن، فانيسا باريتسر، قرارها بالشأن في العاشرة من صباح الاثنين، بالتوقيت المحلي.

وإذا وافقت القاضية على طلب التسليم، يحال القرار النهائي إلى وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل.

ومن المتوقع أن يتقدم أي من الجانبين حال خسارته القضية بطلب استئناف، قد ينتج عنه تأخير لسنوات حافلة بالجدل القانوني.

وهناك احتمال أن تلعب قوى خارجية دورا قد ينهي القضية المشتعلة منذ أكثر من عشر سنوات.

وناشدت شريكة أسانج ووالدة طفليه، ستيلا موريس، الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإصدار عفو بحق أسانج قبل مغادرة منصبه في 20 يناير.

وهناك تكهنات بأن يتصرف الرئيس المنتخب، جو بايدن، بتساهل أكبر بشأن تسليم أسانج، فيما لو لم يصدر ترامب العفو بحقه.

ويتهم الادعاء الأميركي أسانج (49 عاما بما لا يقل عن 17 تهمة تجسس، وتهمة أخرى تتعلق بإساءة استخدام الكمبيوتر.

وتصل عقوبة التهم الموجهة إلى أسانج 175 عاما خلف قضبان السجن.

ورفض محامو الحكومة الأميركية ما أتى به فريق الدفاع عن أسانج، خلال جلسات استماع امتدت لأربعة أسابيع في الخريف، وقالوا إنهم أثاروا "قضايا غير متصلة وغير مقبولة".

وعلق المحامون بشأن ادعاء فريق الدفاع عن أسانج بأن "الولايات المتحدة مذنبة بالتعذيب، وجرائم حرب، وقتل، وانتهاك القوانين الدبلوماسية والدولية وأن الولايات المتحدة الأميركية دولة خارجة عن القانون"، قائلين إن هذه الادعاءات "ليست غير قابلة للتقاضي ضمن هذه الإجراءات فحسب، ولكن لم يكن ينبغي تقديمها أبدا".

ودفع فريق الدفاع عن أسانج بأنه يحق له الحصول على الحماية بموجب التعديل الأول للدستور، كونه نشر وثائق مسربة بشأن مخالفات عسكرية أميركية في العراق وأفغانستان، وكون طلب التسليم الأميركي جاء لدوافع سياسية.

واتهم الفريق الولايات المتحدة بارتكاب ملاحقة غير مسبوقة ومسيسة، تمثل "إنكارا فاضحا لحقه بحرية التعبير وتشكل تهديدا جوهريا لحرية الصحافة حول العالم".

ولفت أعضاء الفريق إلى أن أسانج يعاني الكثير من المشاكل العقلية، بما يشمل الميول الانتحارية، ما قد يتفاقم إذا وضع بظروف سجن غير مناسبة في الولايات المتحدة.

وأكد الفريق القانوني تدهور صحة أسانج العقلية خلال لجوئه داخل سفارة الإكوادور في لندن، وأنه تم تشخيصه بحالة من طيف التوحد آنذاك.

ومكث أسانج في السفارة سبع سنوات من 2012 إلى 2019، عندما تم إخراجه منها واعتقاله، وهو محتجز في سجن بيلمارش في لندن منذ أبريل 2019.

وقال الفريق القانوني الأميركي إن صحة أسانج العقلية ليست سيئة بشكل واضح يحول دون تسليمه كمجرم.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.