رئيس الوزراء الباكستاني تعهد بملاحقة القتلة
رئيس الوزراء الباكستاني تعهد بملاحقة القتلة

أثار مقتل 11 عامل منجم من الطائفة الشيعية بباكستان غضبا عارما لدى أقلية الهزارة في البلاد، حيث خرجوا في تظاهرات احتجاج في مدينة كويتا جنوبي غرب البلاد.

وكان تنظيم داعش قد أعلن مسؤوليته عن قتل أولئك العمال، عقب فتح  مسلحين النار على مجموعة من عمال مناجم الفحم من أقلية الهزارة الشيعية بعد اختطافهم في إقليم بلوشستان.

وقال معظم علي جاتوي، وهو مسؤول في قوة ليفي، التي تعمل كشرطة وقوات شبه عسكرية في المنطقة، إن الهجوم وقع بالقرب من حقل ماش للفحم، على بعد نحو 48 كيلومترًا شرق كويتا عاصمة الإقليم، مشيرا إلى أن مسلحين نقلوا عمال مناجم الفحم إلى الجبال القريبة قبل قتلهم.

وأضاف أن ستة من عمال المناجم لقوا حتفهم على الفور وتوفي خمسة أصيبوا بجروح خطيرة وهم في طريقهم إلى المستشفى.

"قتل طائفي"

أوضح جاتوي أن تحقيقا أوليا كشف عن أن المهاجمين علموا أن عمال المناجم من طائفة الهزارة الشيعية، واقتادوهم بعيدا لإعدامهم، تاركين العمل الآخرين.

وأظهر تسجيل مصور بثته الشرطة العمال وهم يقتادون معصوبي الأعين، أمس الأحد، وقد صفدت أيديهم خلف ظهورهم قبل أن يطلق المهاجمون النار عليهم.

كما أظهرت لقطات مصورة بثها محطة تلفزيونية محلية، محاصرة قوات الأمن لمنطقة جبلية مهجورة، ما أدى إلى تحويل حركة المرور وتوجيه سيارات الإسعاف لانتشال الجثث.

وبعد انتشار أخبار مقتل العمال وخرجت تظاهرات كويتا ومناطق محيطة للاحتجاج، وأغلق المحتجون الطرق السريعة وأحرقوا إطارات السيارات وجذوع شجر.

إدانات واسعة

وقوبلت الواقعة بإدانة واسعة في أنحاء البلاد، إذ قال رئيس الوزراء عمران خان إن الجناة سيتحملون مسؤولية جنايتهم وإن السلطات ستعتني بالأسر المتضررة.

وقال الداعية الشيعي ناصر عباس إن احتجاجات ستنظم في أنحاء البلاد تنديدا بالهجوم، فيما أعرب قادة سياسيون ودينيون من قطاعات مختلفة عن حزنهم وأسفهم لقتل العمال.

كان مجتمع الهزارة في باكستان عرضة لاستهداف متواتر خلال السنوات الاخيرة من الجماعات المتطرفة المسلحة، بما في ذلك تنظيم داعش.

ولقي عشرون شخصا حتفهم في تفجير انتحاري وقع في سوق مفتوحة في كويتا في إبريل 2019، ليعلن داعش لاحقا أنه استهدف شيعة وعناصر في الجيش الباكستاني بذلك الهجوم.

وفي يناير الماضي، أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن تفجير قوي ضرب مسجدا شيعيا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.