سبق لبومبيو وأن استنكر عدم إبلاغ السلطات الصينية عن تفشي الفيروس
سبق لبومبيو وأن استنكر عدم إبلاغ السلطات الصينية عن تفشي الفيروس

قال وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، إن جائحة فيروس كورونا المستجد، كشفت للعالم أكاذيب الحزب الشيوعي الصيني، وأظهرت الوجه الحقيقي للصين "الغامضة والمهددة بتراكم الأسلحة النووية".

وفي بيان نشر على موقع الوزارة بعنوان "هوس الصين النووي"، أوضح بومبيو أنه خلال الحرب الباردة، أدركت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أن الحد من التسلح يخدم الأمن القومي للبلدين "لذلك شاركنا في سلسلة من المحادثات التي سمحت لكلا الجانبين بفهم طبيعة ترساناتنا النووية".

وأضاف "لقد أنشأنا إطارًا للتعامل مع حالات سوء الفهم المميتة المحتملة. كما قال الرئيس رونالد ريغان، مستشهداً بمثل روسي 'ثق، لكن تحقق'".

واليوم، لا تسمح الصين بمثل هذه الشفافية بالنسبة للترسانة النووية الأسرع نموًا في العالم، وفق بومبيو.

وترفض بكين الكشف عن عدد الأسلحة النووية التي تمتلكها، وعدد الأسلحة التي تخطط لتطويرها، أو ما تخطط لفعله بترسانتها. 

والصين، تعد الأقل شفافية بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من السرية التي تحرص عليها بكين بشأن أنشطتها النووية، فإن واشنطن تعلم أنها تسعى إلى تحقيق ثالوث نووي في البر والجو والبحر، وأنها تنمو بسرعة وتحدث قدراتها، وفق بومبيو.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية تقدم جيش التحرير الشعبي، من خلال عرض عسكري في عام 2019 في بكين يضم صواريخ ذات قدرة نووية. 

وامتد العرض ما يقرب من 3 أميال، أو أطول بـ 10 مرات من العرض ذاته قبل عقد من الزمن، وبالتأكيد يعتبر هذا جزءا بسيطا فقط من الترسانة الإجمالية، وفقا لبومبيو.

كما كشف الاستعراض صاروخ Dongfeng-41 ، الذي يمكن أن يضرب الشواطئ الأميركية في 30 دقيقة. 

وسينشر جيش التحرير الشعبي هذا الصاروخ في صوامع وعلى منصات متنقلة في المستقبل القريب، بحسب بومبيو، الذي أضاف قائلا: "نتوقع، إذا استمرت الاتجاهات الحالية، أن تضاعف الصين ترسانتها النووية الإجمالية على الأقل في العقد المقبل".

وبحسب بومبيو فإن بكين استغلت امتثال الولايات المتحدة لعقود طويلة لاتفاقيات الحد من التسلح غير الفعالة. 

وقال إنه بينما كانت الولايات المتحدة مقيدة بالحدود التي تفرضها معاهدة القوات النووية متوسطة المدى على الصواريخ التي تُطلق من الأرض والتي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر، أرسل جيش التحرير الشعبي الصيني أكثر من ألف صاروخ باليستي بالقرب من سواحلها. 

وتابع إن هناك العديد من الأسلحة ذات القدرة المزدوجة "مما يعني أنه يمكن تسليحها برؤوس نووية وتقليدية، واستهداف القوات الأميركية في شرق آسيا وترهيب وإكراه حلفاء أميركا".

وأنتجت الصين المزيد من الصواريخ في عامي 2018 و2019 أكثر من بقية دول العالم مجتمعة. 

وفي عام 2020، كشفت صور الأقمار الصناعية التجارية عن نشاط على مدار العام في لوب نور، وهو موقع اختبار الأسلحة النووية الصينية.

إلى جانب تحديث أسلحتها، أصبح الموقف النووي لبكين أكثر عدوانية، حيث يهدد حتى الجيران غير النوويين ويقوض الثقة فيما يسمى بسياسة "عدم الاستخدام الأول". 

كما تظهر تقارير وزارة الدفاع دليلاً على أن جيش التحرير الشعبي يتجه إلى وضعية "الإطلاق عند التحذير".

وعلى النقيض من ذلك، فإن الولايات المتحدة وديمقراطيات أخرى تتمسك بالشفافية وتحترم المعايير الدولية التي تحكم الأسلحة النووية. 

بومبيو قال في هذا الصدد: "نحن ننشر علنًا مراجعة للوضع النووي الخاص بنا، ونجري تبادلًا نصف سنوي للبيانات مع روسيا حول القضايا النووية".

كما تصدر كل من فرنسا والمملكة المتحدة بانتظام بيانات توضح بالتفصيل أعداد وأنواع الأسلحة النووية الموجودة في ترساناتهما. 

بينما "ترفض الصين تبني هذه العمليات، وبدلاً من ذلك تتمسك بالسرية كاستراتيجيتها المفضلة"، علي حد وصفه.

ودعا بومبيو قادة الصين لتغيير سياسة التكتم التي يعتمدونها، والانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في صياغة اتفاقية جديدة للحد من الأسلحة تشمل جميع فئات الأسلحة النووية. 

وتحد معاهدة "ستارت" الجديدة الحالية بين الولايات المتحدة وروسيا من تطوير أنواع معينة من الأسلحة، لكنها تترك الصين حرة في مواصلة تعزيزها دون رادع. 

بومبيو قال في هذا السياق، يجب توسيع " ستارت " ليشمل الصين. 

وأضاف "نحث حلفاءنا وشركاءنا على دعوة بكين للجلوس إلى طاولة المفاوضات".

لكنه عاد وقال: "لكن العديد من الدول، بما في ذلك أبطال الحد من التسلح الذين يعتمدون على قدرات الردع النووي الأميركية، يظلون صامتين تمامًا بشأن تعزيز بكين".

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، أيقظت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العالم لتحدي الصين، وفق وزير الخارجية الأميركي، الذي ختم قائلا "لقد أدركت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ودول أخرى منذ زمن بعيد أن القوى العظمى يجب أن تتصرف بمسؤولية مع أخطر أسلحة العالم، وكذلك يجب على أي دولة تدعي العظمة اليوم".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.