بومبيو يلمّح إلى إعادة إدراج كوبا في قائمة الدول الراعية للإرهاب
بومبيو يلمّح إلى إعادة إدراج كوبا في قائمة الدول الراعية للإرهاب

لمح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى أنه يعتزم إعادة إدراج كوبا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة من شأن اتّخاذها في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، أن تعزز الضغوط على الجزيرة الشيوعية.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة "بلومبرغ" التلفزيونية بُثت الثلاثاء، أكد بومبيو أن وزارة الخارجية الأميركية تعتزم اتّخاذ هذه الخطوة الكبرى قبل مغادرته منصبه في 20 يناير، ما من شأنه أن يعقّد أي تقارب دبلوماسي بين الرئيس المنتخب، جو بايدن، وكوبا.

وقال بومبيو "نحن لا نستبق أي قرارات"، مضيفا "لكن العالم يرى اللمسات الشريرة لكوبا في العديد من الأماكن".

ودان بومبيو دعم كوبا الكبير للرئيس الفنزويلي اليساري، نيكولاس مادورو، الذي لم تتمكّن إدارة ترامب من إطاحته، معتبرا أن هافانا تسببت بـ"آلام هائلة" في الدولة الأميركية الجنوبية ذات الاقتصاد المنهار.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي "من الملائم تماما أن ننظر في ما إذا كوبا هي بالفعل راعية للإرهاب".

وتابع "إذا كانت كذلك، فعلى غرار أي دولة أخرى توفر دعما ماديا للإرهابيين، يجب أن تعتبر كذلك (راعية للإرهاب)، وأن تُعامَل بما يتناسب مع ذلك السلوك الذي تمارسه".

وكان الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، قد شطب في العام 2015 كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي يعرقل إدراج الدول فيها بشدة الاستثمارات الخارجية على أراضيها، وذلك بعدما أعلن أن الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لعزل الجزيرة باءت بالفشل.

وألغى ترامب خطوات انفتاح كثيرة اتّخذها أوباما تجاه كوبا وفرض عقوبات على فنزويلا، ما أكسبه تأييدا واسعا في فلوريدا مكّنه من حسم الولاية لمصلحته في انتخابات 2020.

وسبق أن أشار بايدن إلى أنه يعتزم استعادة مسار أوباما في عدد من الملفات بما في ذلك السماح للأميركيين من أصل كوبي بزيارة أفراد عائلاتهم وإرسال الأموال إليهم.

ويمكن لبايدن أن يشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لكن ليس على الفور، إذ سيتعين على وزارة الخارجية إجراء مراجعة رسمية.

وباتت القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب تقتصر على ثلاث دول معادية للولايات المتحدة هي إيران وكوريا الشمالية وسوريا، بعدما شطب ترامب السودان منها إثر التحوّل السياسي الذي شهدته البلاد.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.