A picture taken on January 5, 2021, shows newspapers, with headlines about the 41st GCC Summit the reopening of borders between…
وزير خارجية السعودية قال إن الرياض وحلفاءها العرب اتفقوا على إعادة العلاقات مع الدوحة

ناقش عدد من الصحف الخليجية، الأربعاء، بيان القمة الـ41 لمجلس دول التعاون الخليجي التي انعقدت، الثلاثاء، في مدينة العلا السعودية.

وقال وزير خارجية السعودية إن الرياض وحلفاءها العرب، بدعم من واشنطن والكويت، اتفقوا على إعادة العلاقات مع الدوحة لإنهاء المقاطعة التي بدأت منتصف 2017.

وقبل القمة أعلنت الكويت التوصل لاتفاق يقضي بفتح الأجواء والمنافذ البحرية والبرية بين السعودية وقطر، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات من المقاطعة السعودية الإماراتية المصرية البحرينية للدوحة.

"رونق قطر"

أبرزت الصحف القطرية بيان القمة الخليجية على صدر صفحاتها الأولى، حيث حملت "العرب" عنوانا يقول: "صاحب السمو يوجه الشكر للأشقاء في السعودية على كرم الاستقبال والكويت على جهودها المقدرة.. ويؤكد: كلنا أمل بمستقبل أفضل للمنطقة".

واهتمت قناة "الجزيرة" بتوقيع مصر على بيان العلا، ووصول وزير المالية القطري القاهرة للمشاركة في افتتاح فندق "سانت ريجيس".

ولا تزال وسائل الإعلام الصادرة من قطر، أو التي تمولها قطر وتتخذ من أماكن أخرى خارجها مقرات لها، محجوبة في الإمارات.

وتحت عنوان " أمير تميم… قمعت الثعالب وأعدت لقطر رونقها"، تقول صحيفة "السياسة" الكويتية في افتتاحيتها: "بعد هذه المصالحة التاريخية، علينا جميعا أن نضع بعض خفايا الأمور أمام الخليجيين كافة، في الدوحة كما في الرياض وأبوظبي والكويت والمنامة ومسقط، ونسمي الأشياء بمسمياتها".

شكري وقع على بيان العلا الخاص بالمصالحة العربية
"مشاكل عويصة".. ماذا يعني تمثيل وزير الخارجية المصري وفد بلاده في القمة الخليجية؟
أرسلت مصر، الثلاثاء، وزير خارجيتها سامح شكري للمشاركة في القمة الخليجية التي لم تسفر عن اتفاق صوب إنهاء خلاف إقليمي مع قطر، لكنها شهدت توقيع "بيان العلا" الخاص بالمصالحة العربية، وذلك غداة إعادة فتح الأجواء والحدود بين الدوحة والرياض بعد أكثر من ثلاث سنوات من قطع العلاقات.

وأضاف: "فمن تسبب بشق الصف الواحد شبكة عنكبوتية حيكت بتأن من طلاب مال وسلطة، همهم السيطرة على حكم قطر، ومتحالفين مع جماعات هدفها الدائم الهيمنة على العالم العربي، إضافة إلى إدارات أجنبية سعت إلى تحقيق مُخطط التدمير المنظم للعالم العربي عبر ما سُمِّي الربيع العربي الهادف إلى الفوضى الخلاقة".

وتابع "علينا ألا نحاسب الدوحة على إعلام ارتهن لمهووسين بالسلطة، الذين -وفقاً لتقارير موثقة- قبضوا أربعة مليارات دولار تعويضاً لخدماتهم، غير المليارات الأخرى التي حصلوا عليها خلال وجودهم في السلطة".

واهتمت "القبس" الكويتية بخبر "مصر ستفتح المجال الجوي للطائرات القطرية" ليصبح من بين أكثر الأخبار المقروءة على موقعها.

"دق الأسافين"

وفي المقابل، اهتمت الصحف الإماراتية والبحرينية ببيان العلا، دون استخدام مصطلح "المصالحة مع قطر" أو التطرق إليه.

وحملت "الرؤية" الإماراتية عنوان "قمة قابوس والصباح تطوي صفحة الخلافات الخليجية"، أما الاتحاد فقال عنوانها "قمة العلا.. صف خليجي موحد وأخوة راسخة".

وقال الكاتب محمد يوسف في "البيان" الإماراتية: "صحيح أن الذين عبثوا بوحدة دول الخليج العربية لن يتوقفوا عن "دق الأسافين"، وأن دولا مثل إيران وتركيا لن تقبل بالخروج من المنطقة بسهولة، وكذلك التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الإخوان، لن تتوقف عن العبث وزعزعة الثقة، أقول لكم، كل ذلك صحيح، ولكننا في دولنا الست المجتمعة أكبر وأقوى من كل من يضمرون لنا الشر".

وعلى صدر صفحتها الأولى، حملت "الأيام" البحرينية عنوان "سموه يشارك في قمة مجلس التعاون.. ولي العهد رئيس مجلس الوزراء: نتطلع أن تكون القمة انطلاقة لعودة اللحمة الخليجية".

لكن عددا من وسائل الإعلام البحرينية، بما فيها صحيفة "الأيام" وتلفزيون الدولة الرسمي، نشرت نقلا عن صيادين بحرينيين "الإهانات التي تعرضوا لها من قطر، وقطع أرزاقهم".

وفي وقت سابق من ديسمبر الماضي، أوقف خفر السواحل القطري طرادا بحرينيا كان يقوم بالصيد في المياه الإقليمية القطرية، وألقى القبض على طاقمه المؤلف من ثلاثة أفراد، بينما قالت السلطات البحرينية إنها احتوت "موقفا مسلحا" مع خفر السواحل القطري في عرض البحر.

وقبل هذا الحادث بشهر، اتهمت وزارة الداخلية البحرينية خفر السواحل القطري بانتهاك الاتفاقيات الإقليمية والدولية بعدما أوقف قاربين بحرينيين داخل المياه القطرية.

وفي "الأيام" أيضا كتب أسامة مهران يقول: "قطر ربما تكون بمثابة النغمة النشاز التي تغرّد خارج سرب الإقليم، تلتحف بدول مارقة من أقاليم أخرى، بإيران تارة، وبتركيا تارة أخرى، مقابل ماذا؟ مقابل لا شيء، حيث عداوة الأشقاء أشد باسًا من صداقة الأعداء، وعناء الأبرياء من جراء الممارسات العدائية والمواقف التنمّرية، والاحتكاكات المثيرة للضغينة والكراهية، ما هي إلا أدوار يتم اللعب بها على المكشوف مع أشقاء لا يكنون إلا كل الحب للشعب القطري".

وفي السعودية، عنونت "الجزيرة" في طبعتيها الأولى والثانية بعنوان "قمة التضامن ووحدة الصف" أما الثالثة فجاءت بعنوان "فجر خليجي جديد في العلا".

وفي صحيفة "عكاظ" يقول عبد الرحمن العكيمي: "أجدني حائرا مندهشا من تدخل بعض المغردين على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وانشغالهم بتفاصيل خاصة في الشأن الداخلي السعودي أو الشأن الداخلي القطري مما قد يضر أو يسيء بقصد أو بدون قصد في العلاقات بين الدول الشقيقة. ترى لماذا يشعر ذلك المغرد وكأنه مطالب بالتدخل أو التعبير عن رأيه بما يدور في عوالم ودهاليز السياسة؟".

ويضيف الكاتب: "وما أن تلقت الأوساط الخليجية خبر فتح الحدود والمنافذ والمعابر بين السعودية وقطر حتى بدا البعض غير مبتهج بل ومصابا بالصدمة والدهشة والاستغراب، حيث انعكست على تغريدات لا يمكن تفسير اتجاهاتها سوى أنها لا تريد الخير والرخاء للشعبين الشقيقين".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.