أقر زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بأن سياسات دولته خلال الخمس سنوات الماضية قد انتهت بفشل ذريع، وذلك خلال خطاب ألقاه، الأربعاء.
وقال الزعيم الكوري أمام آلاف الحاضرين في المؤتمر الثامن لحزب العمال بالعاصمة بيونغ يانغ، "لقد فشلت جميع القطاعات تقريبا في تحقيق الأهداف المحددة".
وأضاف كيم، أنه يتعين على البلاد استيعاب "دروس (الفشل) المريرة".. والتحلي بالجرأة الكافية للتعرف على الأخطاء، والتي إذا تركت بدون معالجة، فستتحول إلى عقبات أكبر".
ويعتبر هذا المؤتمر هو الأول من نوعه منذ عام 2016، ومن المقرر له إصدار خطة اقتصادية جديدة للخمس سنين المقبلة، مع انتهائه خلال الأيام القليلة القادمة، بحسب تقرير إذاعة شبكة "NPR" الأميركية.
ويرى محللون مختصون في شؤون كوريا الشمالية، إن الدولة تواجه أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ تسعينيات القرن الماضي، عندما أدى تفكك الاتحاد السوفييتي وافتقاد الدعم من جانبه، إلى مجاعة قتلت أكثر من مليون شخص بإسهام من إدارة بيونغ يانغ الفاشلة، بحسب بعض التقديرات.
وكان كيم قد اعترف في أغسطس الماضي بأوجه القصور، التي أدت إلى الفشل في تحقيق أهداف التنمية في البلاد، وتحسين مستويات معيشة الشعب. وفي نوفمبر الماضي، انتقد الزعيم الكوري المسؤولين الاقتصاديين لسوء إدارتهم للاقتصاد.
وكان للعقوبات الاقتصادية وأزمة فيروس كورونا المستجد، دورا كبيرا خلال العام الماضي في التأثير سلبا على الاقتصاد.
وخلال خطابه، عرض كيم طرق قليلة لحل الأزمة الاقتصادية، فيما لم يشر إلى خطته في التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة، بقيادة الرئيس المنتخب، جو بايدن.
يذكر أن المفاوضات المتعلقة بنزع السلاح النووي الكوري الشمالي متعثرة منذ انهيار القمة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير 2019 في هانوي.
وفشلت هذه القمة على خلفية خلافات بين الطرفين حول التنازلات التي تعتزم كوريا الشمالية تقديمها مقابل تخفيف العقوبات الدولية الثقيلة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي والصاروخي المحظور من جانب الأمم المتحدة.