قال تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الرئيس المنتخب جو بايدن سيعمل مع الديمقراطيات الغربية للضغط على بكين في القضايا التجارية، بعكس السياسة التي انتهجها الرئيس الحالي دونالد ترامب القائمة على العمل منفردا.
يشير التقرير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يفكر في الاتجاه ذاته، بعد أن حاول جذب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين إلى الفلك الاقتصادي لبكين.
وواجه ترامب الصين في قضايا التجارة والأمن بإجراءات محلية كانت مقيدة في المحاكم، بما في ذلك السعي لإغلاق تطبيق التواصل الاجتماعي "تيك توك" المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية.
بالنسبة إلى بايدن، فإن إعادة ضبط سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين تعني رفض نهج الإدارة الحالية، بما في ذلك الضغط على بكين بأن حملتها ضد الحريات في هونغ كونغ، وفقا لتقرير الصحيفة.
قال كبار مستشاري بايدن الذين تمت مقابلتهم أثناء الحملة الرئاسية وبعدها إن جوهر سياسة الرئيس المنتخب تجاه الصين هو ما يسميه قمة الديمقراطيات التي ستسعى إلى إنشاء بديل واضح لحكم بكين الاستبدادي.
وستحاول الولايات المتحدة أيضا تنظيم مجموعات أصغر من الدول الديمقراطية لمعالجة قضايا محددة مثل الاتصالات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وبعد اتفاقية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، من المرجح أن يواجه بايدن صعوبة في إقناع الحلفاء في تشكيل جبهة موحدة ضد بكين.
قال أنتوني بلينكين المرشح لمنصب وزير الخارجية في الإدارة الجديدة، إن "هناك انقسام في العالم بين الدول الديمقراطية والأنظمة الاستبدادية"، مشيرا إلى أن الحلفاء لم يقموا بعمل جيد تجاه هذا الملف.
وأضاف: "نسعى لتوفير جميع الأدوات التي نحتاجها في القضايا المتعلقة بالصين، مع ضرورة الحفاظ على القنوات مفتوحة للتعاون، حيث يكون ذلك في مصلحتنا".
في الجانب الآخر، يرى الزعيم الصيني أن مصلحته إحياء علاقة العمل مع الرئيس الأميركي الجديد، وفقا لمسؤولين صينيين.
ومع ذلك، فإن بكين تتطلع إلى الإدارة الجديدة بحذر، معتبرة إشارة بايدن إلى الرئيس شي على أنه "سفاح" كعلامة تحذير، على حد قول المسؤولين الصينيين.
بينما يريد الزعيم شي تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، يعتزم أيضا بناء القوة الصينية وتحديث اقتصادها.
وتسعى بكين إلى تحقيق أجندتها المتعددة الأطراف لجذب حلفاء الولايات المتحدة إلى فلكها الاقتصادي.
وقال مسؤولون صينيون إن الرئيس شي يرى أن النهج متعددة الأطراف أكثر إنتاجية، إذ كثفت الصين جهودها للعمل من خلال المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة.
وعرضت الصين منح لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد، للدول الإفريقية، وذلك في محاولة لدعم نفسها كقوة عالمية معطاءة.
