دعوات لطرد إيران من المؤسسات الدولية بسبب تدمير المواقع الاثرية
دعوات لطرد إيران من المؤسسات الدولية بسبب تدمير المواقع الاثرية

يتهم ناشطون ومؤرخون إيرانيون طهران بتعمد تدمير المواقع التاريخية في إيران، على نهج ما فعلته التنظيمات الإرهابية، مثل داعش وطالبان، في العراق وأفغانستان.

في الثلاثين من ديسمبر الماضي هدمت السلطات الإيرانية موقع "جوبجي" الأثري الذي يعود تاريخ بنائه إلى العصر العيلامي (3500 قبل الميلاد - 500 قبل الميلاد) في مدينة رامز شمال الأحواز (خوزستان)، حسبما أفاد موقع DUSC  الإلكتروني.

"تاريخ طويل"

ويرى الموقع أن النظام الإيراني له تاريخ طويل من التخريب الثقافي خصوصا في الأحواز ، حيث قام بتدمير وهدم العديد من المواقع الأثرية التي يعود تاريخ بعضها إلى آلاف السنين.

ففي عام 2018، دمرت شركات النفط والغاز الحكومية أيضا "تل برمي"، وهو عبارة عن  بقايا قرية يعود تاريخها إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، حتى ما قبل العصر العيلامي، أيضا في منطقة رامز.

"إبادة جماعية ثقافية"

وقالت المحامية الأميركية إيرينا تسوكرمان  في مقابلة مع DUSC "يشكل هدم المواقع التاريخية محاولة للانخراط في إبادة جماعية ثقافية ومحو للهويات، ما يمثل انتهاكا للمعايير الدولية".

وأضافت "ينبغي لليونسكو أن تتخذ إجراءات ضد إيران بسبب ممارساتها البربرية التي تجعلها أشبه بداعش وطالبان ... يجب أن يعامل النظام الإيراني تماما مثل هذه المنظمات الإرهابية".

وكان خبراء ودبلوماسيون دوليون قد أكدوا أثناء منتدى لليونيسكو في عام 2014، بعنوان "التراث العراقي في خطر"، أن تنظيم الدولة الإسلامية يعمد إلى تدمير مواقع تاريخية في العراق ويبيع قطعا أثرية لتمويل عملياته الإرهابية.

"طرد من المؤسسات الدولية"

وطالبان أيضا له سجل سيئ في تدمير المواقع الأثرية في أفغانتسان.

ودعت تسوكرمان إلى طرد إيران من جميع الهيئات الثقافية المؤسسات الدولية. 

وفي مقابلة مع DUSC ، قال الشيخ ترميدا من الطائفة المندائية "إن التراث الأثري والمعماري الغني للأحواز يعاني من الدمار والتدهور والإهمال". 

"مصممون"

واستنكر ترميدا "اعتداء السلطات الإيرانية المدمر على تراث المنطقة، مشيرا إلى أنه "ليس تطورا جديدا بل جزء من سياسة ثابتة للنظام".

ودمرت الحكومة الإيرانية مؤخرا، حسب الموقع ذاته، العديد من المواقع التاريخية العيلامية والإسلامية والمعاصرة في الأحواز، مثل القلاع والقصور والبيوت القديمة إضافة إلى دور عبادة وجسور ومقابر وأسواق.

ويؤكد علماء الآثار والمؤرخون الأحوازيون تصميمهم على محاربة تدمير تراثهم وآثارهم الثقافية، وفق الموقع.

وتحظر اتفاقية لاهاي لعام 1907 تدمير التراث الثقافي، وتطالب جميع الأطراف باتخاذ "جميع الخطوات اللازمة" لـ"حماية المباني المخصصة للأغراض الدينية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية، والمعالم التاريخية، والمستشفيات وغيرها".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.