Kyrgyz presidential candidate Sadyr Japarov waves as he votes during Kyrgyzstan's presidential election and a referendum on…
الأزمة في قرغيزستان سمحت بالصعود السياسي لجاباروف

فاز الشعبوي صدر جاباروف بفارق كبير، الأحد، في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في قرغيزستان، التي تأتي بعد أزمة سياسية شهدتها البلاد مؤخرا.

وأفادت اللجنة الانتخابية أنه حصد أكثر من ثمانين في المئة من الأصوات بعد فرز أكثر من تسعين في المئة منها، فيما حل منافسه أداخان مادوماروف ثانيا بحصوله على أقل من سبعة في المئة من الأصوات.

ويخشى معارضو جاباروف (52عاما) أن يفضي فوزه إلى حكم تسلطي على غرار ما حدث في كازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان المجاورة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي السابق.

وفي العاصمة بشكيك، حيث تتسبب البرودة الشديدة بغطاء سميك من الضباب الدخاني نتيجة تشغيل أنظمة تدفئة ملوثة وتقادم وسائل النقل، أعرب العديد من الناخبين عن نيتهم دعم جاباروف.

وقالت فيرا بافلوفا (69 عاما) التي اعترفت بأنها لا تعرف الكثير عن المرشحين الآخرين: "لقد وعد (جاباروف) برفع الرواتب".

وتابعت "لم أر ملصقاتهم في أي مكان. فقط ملصقات جاباروف".

كذلك، صوت سكان قرغيزستان، الأحد، على تعديلات دستورية تهدف إلى تغيير النظام السياسي في البلاد. وأيد أكثر من ثمانين في المئة منهم تعزيز صلاحيات الرئيس الجديد.

الجريمة والفساد

قدم جاباروف، الذي خرج من السجن على يد أنصاره خلال الأزمة الأخيرة قبل أن تبطل محكمة إدانته بخطف حاكم إقليمي، نفسه على أنه معارض للجريمة المنظمة والفساد المنهجي.

ووجه انتقادات لاذعة إلى منتقديه الذين تكهن بعضهم بأن شبكات إجرامية تقف وراء صعوده إلى السلطة. لكنه استخدم لهجة لتوحيد الناخبين في آخر ظهور له ضمن حملته الانتخابية، الجمعة في بشكيك.

وفي ظل اقتصاد متهالك تأثر سلبا بتفشي جائحة كوفيد-19، من المرجح أن يكون الزعيم المقبل لقرغيزستان أكثر اعتمادا على حسن نوايا الحليفين، روسيا التي تعد وجهة لمئات الآلاف من المهاجرين القرغيزيين والصين المجاورة.

ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا الإطاحة بالحكومة السابقة بأنها "محنة".

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده في نهاية العام، انتقد بوتين السياسيين في قرغيزستان لمحاولتهم تقليد الديمقراطيات الغربية.

والتقى سفير بكين مسؤولين قرغيزيين عدة مرات العام الماضي لمناقشة أوجه حماية الشركات الصينية، والتي تعرض بعضها للهجوم خلال الاضطرابات.

أسباب الأزمة

اندلعت الأزمة التي سمحت بالصعود السياسي لجاباروف على خلفية حملات شراء الأصوات لصالح الأحزاب المقربة من الرئيس السابق سورونباي جينبيكوف.

واستقال جينبيكوف بعد أقل من أسبوعين بسبب إصرار أنصار جاباروف وبعد الموافقة على تعيين البرلمان جاباروف رئيسا للوزراء.

وتعاني قرغيزستان من عدم استقرار أدى إلى وقوع ثورتين وسجن ثلاثة من رؤسائها أو إرسالهم إلى المنفى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وأصبح جاباروف رئيسا بالوكالة بعد استقالة جينبيكوف.

وألزم الدستور جاباروف التخلي عن منصبه للتنافس في انتخابات الأحد، لكن خصومه شكوا من أن حملته استفادت من موارد الدولة، حيث يشغل حلفاؤه الآن مناصب عليا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.