تصريحات فورونكوف خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي
تصريحات فورونكوف خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي

حذر رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من أن الجماعات المتطرفة تستغل جائحة فيروس كورونا المستجد لتجنيد المزيد من العناصر والقيام بهجمات ذات دوافع عنصرية وعرقية وسياسية. 

وقال، فلاديمير فورونكوف، خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بمناسبة مرور عشرين عاما  على القرار المحوري الذي جرى تبنيه عقب هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.

وقال خلال الجلسة التي عقدت مساء الثلاثاء،  إنه خلال العقدين الماضيين "استمرت مخاطر الإرهاب وتهديداته في التطور والانتشار"، وفقا لما ذكر موقع "إيه بي سي نيوز" الإخباري.

وأشار فورونكوف إلى أن تنظيم القاعدة ، الذي كان مسؤولا عن هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخص من 90 دولة، لا يزال يثبت صلابته رغم فقدانه العديدمن قادته.

ونوه إلى تنظيم داعش الإرهابي الذي خسر دولته المزعومة في سوريا العراق لا يزال قادرا على شن الهجمات في البلدين، ويسعى إلى إعادة تشكيل قدراته في شن عمليات خارجية. 

وشدد فورونكوف، في كلمته على أن  هذه التنظيماتسعوا لاستغلال أزمة وباء كوفيد -19 لتأجيج خطاب الكراهية وعمليات الاستقطاب، موضحا أن التنظيمات المتطرفة تمكنت من تطوير امكانياته في الفضاء الإلكتروني والتواصل مع جماعات الجريمة المنظمة. 

ونوه إلى  أساليب تلك الجماعات المتطرفة بدأت تلهم تنظيمات متشددة جديدة بما في ذلك مجموعات اليمين المتطرف في الغرب.

"قرار مفصلي"

من جهتها، وصفت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ،ميشيل كونينكس، تبني مجلس الأمن لقرار مكافحة الإرهاب الذي  في 28 سبتمبر 2001 ، بأنه "لحظة حاسمة أقر فيها المجلس والمجتمع الدولي بخطورة التهديد الذي يشكله الإرهاب العابر للحدود".

و أوضحت أن تنظيم داعش نجح في الأعوام الأخيرة في إنشاء فروع عديدة له بأماكن مختلفة من العالم  مثل جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا وعدة مناطق في إفريقيا.

ونوهت إلى أن "انتشار الإرهاب اليميني المتطرف يعد عاملا آخر للقلق المتزايد"، موضحة أن ذلك يشمل أعمال العنف ذات البعد العنصري والعرقي.

وفي سياق متصل، حث وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، على إيلاء مزيد من الاهتمام "لإساءة استخدام الإرهابيين لوسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من التقنيات الجديدة" باإضافة إلىالتأثير طويل المدى لفيروس كورونا على "ديناميكية الإرهاب".

تحديات  "أمنية معقدة"

وبشكل أكثر تحديدًا ، أوضح وزير الدفاع الإستوني جوري لويك أن العالم يواجه "تحديات أمنية معقدة جديدة مثل التهديدات الإلكترونية والقدرات التكنولوجية مثل الطائرات بدون طيار التي تزيد من أخطار الإرهاب على السكان المدنيين في جميع أنحاء العالم".

كما رحب وزير الخارجية الأيرلندي، سيمون كوفيني، بجهود اللجنة لتقييم تأثير الوباء وشدد على أن "معالجة التهديدات المتطورة من جماعات اليمين هي جزء هام من مسؤولية المجتمع الدولي.

وفي حين لم يشر نائب السفير الأميركي ريتشارد ميلز إلى "هجوم الكابيتول"، قال  إن "الولايات المتحدة تأخذ التهديدات والهجمات الإرهابية ذات الدوافع العنصرية أو العرقية على محمل الجد، ونحن نواصل اتخاذ إجراءات لمكافحة هذا الشكل من الإرهاب".

وتابع: "في العام الماضي ، وللمرة الأولى، صنفت وزارة الخارجية مجموعة متعصبة للبيض على أنها إرهابية عالمية خاصة".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.