حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول
حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول

أعلنت باريس أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ستنفذ خلال النصف الأول من العام الجاري مهمّة في شرق البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الهندي في إطار العمليات العسكرية التي يقودها التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضدّ تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق.

وقالت وزيرة الدفاع فلورانس بارلي أمام لجنة الدفاع النيابية إن "المهمة التالية لحاملة الطائرات شارل ديغول ستكون تعزيز قواتنا المشاركة في عملية شامال"، الشقّ الفرنسي من العملية العسكرية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.

وأضافت أن "حاملة الطائرات ستنتشر بالتالي في النصف الأول من عام 2021 في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي. وهذا الالتزام يؤكد، إذا ما لزم الأمر، على إرادتنا في مكافحة الإرهاب بشكل دائم وغير مشروط".

وستكون هذه أول مهمة تقوم بها حاملة الطائرات الفرنسية منذ مطلع العام 2020 حين أصيب ثلثا طاقمها تقريباً بفيروس كورونا المستجدّ.

وذكّرت الوزيرة بأن "قرابة 900 جندي يواصلون القتال ضد داعش في إطار عملية شامال" المنضوية في التحالف الدولي لمكافحة التنظيم الجهادي.

"داعش لا يزال حاضرا"

وكانت بارلي أعربت عن قلقها من "عودة ظهور" التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

وقالت وزيرة الدفاع خلال مقابلة تلفزيونية إن "فرنسا تعتبر أن داعش لا يزال حاضراً. ويمكننا الحديث حتى عن شكل من أشكال عودة ظهور داعش في سوريا والعراق".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت عزمها على سحب 500 جندي من العراق في منتصف يناير في خطوة من شأنها أن تخفض عديد القوات الأميركية في هذا البلد إلى 2500 جندي.

وكانت غالبية الدول المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب سحبت معظم جنودها من العراق مع بدء تفشي جائحة كوفيد-19.

وتتزامن عودة حاملة الطائرات الفرنسية إلى مياه شرق المتوسط مع استمرار التوترات بين باريس وأنقرة بسبب خلافاتهما بشأن النزاعين العسكريين الدائرين في سوريا وليبيا، وكذلك أيضاً بسبب أعمال التنقيب عن الغاز التي تقوم بها تركيا في مياه تتنازع عليها السيادة مع كل من اليونان وقبرص، بالإضافة إلى خلافهما الأخير بشأن الحرب التي دارت بين أذربيجان وأرمينيا في ناغورنو قره باغ.

وتأجج التوتر بين باريس وأنقرة في أكتوبر عندما شكك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ب"الصحة العقلية" لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، متّهماً إياه بشنّ "حملة حقد" على الإسلام،

لكنّ أنقرة بدت في الآونة الأخيرة وكأنّها تريد نزع فتيل الأزمة، إذ ال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قبل أسبوع إنّ بلاده مستعدّة "لإعادة العلاقات إلى طبيعتها" مع فرنسا، مشيراً إلى أنّه وضع ونظيره الفرنسي جان-إيف لودريان "خريطة طريق" لتحقيق ذلك.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.