An Afghan police officer keeps watch at the site of a bomb blast in Kabul, Afghanistan January 10, 2021. REUTERS/Omar Sobhani
الشباب الأفغان يخشون الموت المفاجئ في أي لحظة

أدى التهديد المستمر بالموت المفاجئ والوحشي في أفغانستان إلى إصابة العديد من الشباب باليأس، حيث يمكن أن تنتهي بعض الأعمال الاعتيادية مثل الذهاب للعمل أو زيارة صديق بالموت.

وبات الشباب الأفغان يحملون "ورقة الجيب" دائما حال خروجهم من منازلهم، إذ يأمل حاملوها أن تساعد القصاصات الورقية، العاملين الطبيين في حالات الطوارئ على تحديد فصيلة دم الشخص المصاب من أجل نقل الدم المنقذ للحياة، حسبما قالت صحيفة "نيويورك تايمز".

تحتوي ورقة الجيب التي أضحت شائعة بين الشباب الأفغان على الاسم الكامل، وفصيلة الدم، وأرقام الأقارب من الأسرة، وذلك حتى يمكن الاتصال بهم حال خطفهم الموت المفاجئ.

يمكن أن تساهم ورقة الجيب أيضا في التعرف على الجثة المشوهة بشدة، في بلد تتصاعد فيه أعمال العنف والاغتيالات.

ومنذ توقيعها على اتفاقية مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي، قلصت حركة طالبان الهجمات الجماعية، 

لكن البلاد التي تعيشها حرب منذ نحو عقدين، شهدت ارتفاعا في الاغتيالات التي تستهدف الموظفين الحكوميين والمدعين العامين والصحافيين وعلماء الدين ونشطاء المجتمع المدني في هجمات شبه يومية.

واتهمت الحكومة طالبان بتنفيذ معظم عمليات القتل، لكن الحركة نفت مرارا مسؤوليتها.

ويشعر بعض المسؤولين بالقلق من أن بعض الهجمات على الأقل ترتكبها فصائل سياسية خارج طالبان لتصفية حسابات قديمة، وهو اتجاه مقلق قد يعود بالبلاد إلى الحرب الأهلية.

في الوقت ذاته، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجيرات الانتحارية الأخيرة وغيرها من الهجمات التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في العاصمة كابل. 

طارق قاسمي (28 عاما) يعمل في بيع الكتب، فقد صديقا مقربا له في تفجير انتحاري أدى إلى مقتل 80 مدنيا في كابل خلال أيام الصيف الحارة.

وعلى الرغم من مرور 4 سنوات على الحادثة، لا يزال قاسمي يبكي صديقه، كما يحزن على حال الضحايا الذين يلقون حتفهم جراء هذه الهجمات المتكررة.

يتذكر قاسمي حادثة صديقه قائلا: "أجسادهم ممزقة، لم يبق سوى حذاء أو حقيبة أو قلم".

يؤكد الشاب الأفغاني البالغ من العمر 28 عاما بأنه يحمل ورقة الجيب أيضا، لأنه يدرك أن "حياة الإنسان في البلاد بإمكانها الانتهاء في أي لحظة".

وقال: "يمكن أن أتعرض للقتل في طريقي إلى العمل أو في السيارة أو في أي مكان، ولا أحد يعرف ذلك. سيبحثون عن جسدي في كل مكان". 

يرفض قاسمي أن يكون مجهول الهوية في حال الذهاب ضحية لهجمة مميتة بصورة بشعة، وهو واحد من عشرات الشباب الأفغان الذين يخشون الموت في أي لحظة.

وغالبا ما يستغرق الحصول على هوية رسمية وقتا وجهدا طويلا، ولذلك يلجأ الشباب في البلاد لحمل ورقة الجيب.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.