قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر بتوسيع القيادة العسكرية الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط لتشمل إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "الخطوة تهدف لتعزيز التعاون العربي الإسرائيلي ضد إيران".
وتعني هذه الخطوة أن القيادة المركزية الأميركية المعروفة اختصارا باسم"CENTCOM" ستشرف على السياسة العسكرية للولايات المتحدة في كل من إسرائيل والدول العربية، ومنها دول الخليج والعراق وسوريا.
وذكرت الصحيفة أن ترامب أمر بهذا التغيير لكن من دون أن يتم الإعلان عنه بشكل رسمي، فيما أشارت إلى أن مسؤولا انتقاليا في إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن رفض التعليق على هذا الإجراء.
وقال مسؤول أميركي، لم تحدد الصحيفة هويته، إن "الجنرال فرانك ماكنزي (قائد القيادة المركزية) يمكنه الآن الذهاب إلى السعودية والإمارات وإسرائيل وزيارة الجميع".
وقال أنتوني زيني، وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية والرئيس السابق للقيادة المركزية، إن "التوقيت قد يكون مناسبا للقيام بذلك".
وأضاف: "يمكننا أن نرى المزيد من الدول العربية تعترف بإسرائيل، لذلك فمن المنطقي وضعها جميعا تحت قيادة أميركية موحدة، من أجل زيادة التعاون الأمني في المنطقة".
وأشار زيني إلى أن هذه الخطوة لم تكن ذات معنى في السابق بسبب انعدام الثقة بين الدول العربية من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، مضيفا: "كان هناك خوف في ذلك الوقت من أن إدراج إسرائيل في القيادة المركزية سيسمح بحصول تبادل استخباراتي أميركي مع إسرائيل بشأن جيرانها العرب".
وخلال السنوات السابقة تم وضع إسرائيل ضمن القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا، حيث سمح هذا التصنيف للقادة العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط التفاعل مع الدول العربية دون أن يكون لهم ارتباط وثيق بإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أنه في أعقاب اتفاقات إبراهيم التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين ودول عربية أخرى، كثفت الجماعات الموالية لإسرائيل من مساعيها لتحميل القيادة المركزية مسؤولية تعزيز التعاون بين إسرائيل وجيرانها العرب.
وأشارت إلى أن المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، وهو مجموعة تدعم التعاون العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل مقرها واشنطن، دفعت باتجاه هذه الخطوة في ديسمبر الماضي كوسيلة لتشجيع الاصطفاف الناشئ بين إسرائيل ودول عربية مهمة ضد إيران.
وأبرمت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب اتفاقات تطبيع مع إسرائيل في مساع مدفوعة جزئيا بجهود تقودها الولايات المتحدة لتشكيل جبهة موحدة في مواجهة إيران، وتحجيم نفوذ طهران في المنطقة.
وبعد الإعلان الإماراتي الإسرائيلي في أغسطس الماضي عن تطبيع العلاقات بينهما، وافقت السعودية على السماح للرحلات الجوية الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي.
وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن عمان وتونس قد تكونا الدولتين التاليتين المنتظر انضمامهما، ويمكن أن تتسع الاتفاقيات لتشمل دولا في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.
