نافالني غادر الطائرة بخطوات ثابتة
نافالني غادر الطائرة بخطوات ثابتة

اتخذت الطائرة "بوبيدا DP936" منحنى مفاجئا، الأحد، قبل دقائق من وصولها مطار فنوفكو بالعاصمة الروسية موسكو، حيث انتظر عدد من أنصار المعارض أليكسي نافالني، منتظرين وصوله، إلا أن الطيار أعلن عدم تمكنه من الهبوط وفقا للمسار المخطط. 

الركاب سمعوا الطيار وهو يعلن عبر سماعته أن هناك "مشاكل تقنية"، مضيفا بابتهاج "عوضا عن الوجهة الأصلية سنحط في مطار شيريميتيفو، حيث الطقس رائع!". 

وكانت هذه اللمحة الأولى التي شعر بها المسافرون بأن الرحلة لن تسير بسلسة، خاصة وأنها تقل المعارض الروسي من ألمانيا، حيث مكث في فترة نقاهة بعد تقارير بتسميمه بغاز الأعصاب "نوفيتشوك" واتهام موسكو بمسؤوليتها عن الحادث. 

وبعد أن حطت الطائرة، جلس نافالني في مقعده قرب النافذة، محدقا بالممشى المغطى بالثلوج وموظفي المطار بستراتهم اللامعة، وأمسك بصمت يد زوجته يوليا. 

المعارض سافر برفقة زوجته يوليا

محامية نافالني، التي كانت أيضا على متن الرحلة، قالت إنها لم تعلم إن كانت السلطات بصدد اعتقال أبرز معارضي الكرملين. 

وتتهم السلطات نافالني، 44 عاما، بخرق شروط حكم صادر بحقه بتهمة الاختلاس، والتي قد يواجه فيها حكما بالسجن قد يصل ثلاث سنوات. 

وصل نافالني إلى المدخل "D" بخطوة واثقة، ليتوقف أمام واجهة مضيئة تحمل صورة الكرملين والعلم الروسي، وقال إنه لم يفر أبدا بعدم العودة لبلاده. 

وفي حديث للصحفيين، شكر المعارض الروسي الأطباء والممرضين الذين أشرفوا عليه في ألمانيا، إلا أنه قال إن اليوم وبوصوله لبلاده كان أفضل يوم عاشه منذ خمسة أشهر، مضيفا "هذا وطني.. لستُ خائفا". 

"روسيا ستصبح حرة!"

لكن، وبمجرد وصوله نقطة التفتيش لدى حرس الحدود، اقترب منه أحد المسؤولين في المطار وطلب منه التنحي جانبا "لتوضيح ظروف" دخوله البلاد.

ورغم أن زوجة نافالني ومحاميته كانتا بالقرب منه، إلا أن الحواجز الحديدية حالت دون اللحاق به، وسألت المحامية عن أساس منع دخوله البلاد، إلا أنها لم تتلق أي إجابة. 

بعدها، أتى أربعة رجال شرطة مرتدين أقنعة سوداء إلى المكتب الأمني في المطار، وأمروا نافالني بالقدوم معهم، وخاطبهم المعارض قائلا: "هل تقومون باحتجازي؟.. إذا كان الوضع كذلك أود أن تأتي محاميتي معنا".

عناصر الأمن انتشرت في المطار مع وصول أبرز معارضي الكرملين

 

وبعد نقاش دام حوالي ثلاث دقائق، التفت نافالني إلى زوجته وعانقها من فوق الحواجز الحديدية وغادر برفقة الشرطة. 

زوجة نافالني توجهت نحو أحزمة الحقائب وطلبت من الصحفيين بهدوء منحها بعض الوقت لاستجماع أفكارها، بعدها وصلت قاعة الاستقبال حيث كان أنصار نافالني بانتظارها، وسط تصفيق وتشجيع صارخين "يوليا.. يوليا!" و"روسيا ستصبح حرة!"، البعض وقف على شرفات صالة المطار وأحدهم أعطاها باقة من الورود. 

أنصار نافالني استقبلوا يوليا وسط التصفيق والهتافات

وغادرت يوليا المطار مع شقيقها، الذي أمضى ثلاث سنوات والنصف في السجن، بنفس التهمة التي يواجهها نافالني. 

 وفي الطقس المتجمد خارجا خاطبت يوليا الجماهير قبل مغادرة المطار، قائلة: "أليكسي قال اليوم إنه لا يشعر بالخوف، وأنا لستُ خائفة كذلك، وأدعوكم جميعا بألا تشعروا بالخوف".

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.