أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأحد، أن الولايات المتحدة "تدين بشدة" اعتقال المعارض الروسي، أليكسي نافالني، بُعيد وصوله إلى موسكو آتياً من ألمانيا.
وقال بومبيو في بيان إن "الولايات المتحدة تدين بشدة قرار روسيا اعتقال أليكسي نافالني"، معتبراً أن "اعتقاله هو الأحدث في سلسلة من المحاولات لإسكات نافالني وشخصيات معارضة أخرى وأصوات مستقلة تنتقد السلطات الروسية".
وأضاف الوزير في بيانه أن "القادة الواثقين لا يخافون الأصوات المعارضة، ولا حتى العنف ضدهم أو يحتجزون المعارضين السياسيين قسرا، فالشعب الروسي، كما الشعوب في كل مكان، يستحق حكومة تدعم سوقا مفتوحة للأفكار وحكما يتسم بالشفافية والمحاسبة ونظاما قضائيا مستقلا، والقدرة على ممارسة أبسط حقوق الأنسان في التعبير عن الرأي دون الخوف من العقوبة".
ووجه بومبيو خطابه للسلطات الروسية ودعاها إلى "توفير مساحة مستوية لكل الأحزاب السياسية والمرشحين الراغبين في المنافسة بالإجراءات الانتخابية، أليكسي نافالني ليس المشكلة"، مطالبا بـ "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن المعارض الروسي.
وكان جايك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، قد أكد، الأحد، على أنه "ينبغي الإفراج فورا" عن نافالني.
وكتب سوليفان على تويتر أن "هجمات الكرملين على نافالني ليست انتهاكا للحقوق الإنسانية فحسب، بل إهانة للشعب الروسي الذي يريد أن يكون صوته مسموعا".
واعتقلت سلطات السجون الروسية نافالني ما أن وصل الى موسكو آتيا من ألمانيا حيث أمضى فترة نقاهة لأشهر عدة بعد نجاته من تسميم مفترض.
وأقام المعارض في ألمانيا، منذ أواخر أغسطس، بعدما أصيب بإعياء شديد خلال رحلة العودة من سيبيريا إلى موسكو في إطار حملة انتخابية وأدخل المستشفى في مدينة أومسك حيث بقي 48 ساعة ثم نقل إلى برلين في غيبوبة بعد ضغط مقربين منه.
وخرج نافالني من المستشفى، في أوائل سبتمبر، وخلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أنه سمّم بمادة نوفيتشوك التي طورت خلال الحقبة السوفييتية من أجل أغراض عسكرية. وهذا الاستنتاج أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم نفي موسكو المتكرر.
ويقول نافالني إن أجهزة الأمن الروسية دبرت لاغتياله بأمر مباشر من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وتنفي موسكو عملية التسميم جملة وتفصيلا رغم نتائج المختبرات الأوروبية التي تثبت ذلك.
