تخوف من تقييض المعاهدة لـ"قدرة الأشخاص على ممارسة حقوقهم الشخصية عبر الإنترنت"
تخوف من تقييض المعاهدة لـ"قدرة الأشخاص على ممارسة حقوقهم الشخصية عبر الإنترنت"

تجتمع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، الأسبوع الجاري، لبدء دراسة معاهدة مقترحة من روسيا بشأن الجرائم الإلكترونية، ما يثير مخاوف جدية حول حقوق الإنسان والحريات الفردية، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وقالت المنظمة إنّ "روسيا وسعت، في السنوات الأخيرة، القوانين واللوائح التي تشدد الرقابة على البنية التحتية للإنترنت والمحتوى الرقمي وخصوصية الاتصالات"، مضيفة أنّ "قرار الأمم المتحدة بمناقشة المعاهدة مثير للجدل".

واعتبرت أنّه "يمكن لاتفاقية الأمم المتحدة للجرائم الإلكترونية أن تقوض قدرة الأشخاص على ممارسة حقوقهم الشخصية عبر الإنترنت، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الوصول إلى المعلومات، إذا تم تصميمها على غرار النهج المحلي لروسيا تجاه سياسة الإنترنت".

وشددت على أنّ "العديد من البلدان، تستخدم في التشريعات والسياسات التي تهدف إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية مصطلحات غامضة وغير محددة التعريف لتجريم الأشكال المشروعة للتعبير على الإنترنت وتكوين الجمعيات والتجمع، ما يمنح الحكومات سلطة واسعة النطاق لحجب المواقع الإلكترونية التي تعتبر معارضة للسلطات، أو حتى الشبكات والتطبيقات والخدمات بأكملها التي تسهل تبادل المعلومات والوصول إليها".

ووثقت "هيومن رايتس ووتش" حالات عديدة لحكومات تستخدم قوانين جرائم إلكترونية قمعية ومبهمة الصياغة تقيد الحقوق، بما في ذلك من قبل الحكومات التي شاركت في رعاية المعاهدة، مثل مصر".

وأضافت أنّ السلطات المصرية تستمر في "إسكات الصحفيين والمدونين والمنتقدين على وسائل التواصل الاجتماعي وسط الاستخدام المتصاعد لقانون الجرائم الإلكترونية القمعي في البلاد، والذي أقرّ عام 2018".

وختمت المنظمة بالقول إنّ "الجرائم الإلكترونية تشكل تهديداً حقيقياً لحقوق الإنسان وسبل عيش الناس، لكن الجهود المبذولة لمعالجتها تحتاج إلى حماية الحقوق وليس تقويضها، إذ يجب على الوفود المجتمعة التفكير مليّاً في هذه المخاطر أثناء مشاركتها في العملية والإصرار على الشفافية ومشاركة المجتمع المدني في الاجتماعات".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.