خليفة حفتر يحفر خندقا كبيرا حول مدينة سرت
خليفة حفتر يحفر خندقا كبيرا حول مدينة سرت

كشفت صور للأقمار الصناعية أن قائد قوات "الجيش الوطني الليبي" خليفة حفتر، ومرتزقة فاغنر الروس الداعمين له، يقومون بحفر خندق ضخم حول مدينة سرت باتجاه قاعدة الجفرة معقل المرتزقة الروس، وفقا لقناة سي إن إن.

وأثار الخندق مخاوف من أن المقاتلين الأجانب لن ينسحبوا من البلاد بحلول يوم السبت، كما يصر اتفاق سلام توسطت فيه الأمم المتحدة. ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق بشأن الأهداف طويلة المدى لموسكو في ليبيا من خلال مرتزقتها. 

ويشير أحد مسؤولي المخابرات الأميركية إلى أن الخندق هو علامة على أن فاغنر تنوي أن تستقر على المدى الطويل" في ليبيا.

وبحسب صور الأقمار الصناعية، يمكن رؤية الخندق، الذي يمتد عشرات الكيلومترات جنوبا من المناطق الساحلية المأهولة بالسكان حول سرت باتجاه معقل الجفرة الخاضع لسيطرة فاغنر، ويدعمه سلسلة من التحصينات المعقدة.

ويبدو أن الخنادق والتحصينات مصممة لعرقلة أو وقف أي هجوم بري على المناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي في الشرق، والتي تمر عبر المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في ليبيا والتي شهدت أكبر اشتباكات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

ونشرت حكومة الوفاق الوطني صوراً لحفارات وشاحنات تصنع الخندق والساتر الترابي الذي يمر بجانبها، وقالت إن العمل بدا مستمراً حتى هذا الشهر. وقال مسؤول المخابرات الأميركية إن الخندق هو سبب آخر "لأننا لا نرى أي نية أو تحرك من قبل القوات التركية أو الروسية للالتزام بالاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة. وهذا من شأنه أن يعرقل عملية السلام الهشة بالفعل ووقف إطلاق النار. سيكون عامًا صعبًا حقًا ".

تحفر قوات حفتر وفاغنر خندق كبير حول مدينة سرت

وكشفت الصور عن سلسلة من أكثر من 30 موقعًا دفاعيًا تم حفرها في الصحراء وسفوح التلال التي تمتد لنحو 70 كيلومترًا. كما تظهر تكتلات دفاعية حول قاعدة الجفرة الجوية، وكذلك مطار براك جنوبًا، حيث تم تركيب وتحصين دفاعات الرادار الظاهرة.

وقال وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني صلاح الدين النمروش، لشبكة CNN: "لا أعتقد أن أحداً يحفر خندقًا اليوم ثم يغادر هذه التعزيزات قريبا".

الأقمار الصناعة تلتقط صورا لخندق كبير تحفره مرتزقة فاغنر

وقالت كلوديا غازيني، من مجموعة الأزمات الدولية، إن الخندق "مثير للقلق حقًا"، وأن الحديث عنه "تم تداوله بين الدبلوماسيين خلال الأسابيع القليلة الماضية. وهو مستمر ويوحي بأن موسكو حريصة على ترسيخ وجودها في ليبيا ".

وأكد محللون أن الكرملين حريص على تعزيز وجوده العسكري ونفوذه في البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب المنطقة الجنوبية لحلف شمال الأطلسي، مع ميزة إضافية تتمثل في المشاركة في صناعة النفط الليبية والربح منها.

قوات حفتر تحفر خندق بطول 70 كيلو مترا حول مدينة سرت

من جانبه، أكد المتحدث باسم قوات الجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب، وجود الخنادق، لكنه وصفها بالحواجز والخنادق "المؤقتة"، في "منطقة مفتوحة ... للدفاع والقتال". ونفى وجود 2000 من مرتزقة فاغنر، وقال إن هناك مستشارين "أعلنوا منذ زمن طويل".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.