صدامات متقطعة جرت بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الهراوات ضد المحتجين
صدامات متقطعة جرت بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب الروسية التي استخدمت الهراوات ضد المحتجين

اعتقلت قوات الأمن في روسيا، السبت، أكثر من ألفي شخص خلال تظاهرات مؤيدة للمعارض أليكسي نافالني، وفق منظمة "أو في دي-إنفو" غير الحكومية المتخصصة في رصد التظاهرات في البلاد، في حين طالبت الخارجية الروسية واشنطن بتقديم "توضيحات" حول معلومات نشرتها عبر سفارتها بالعاصمة الروسية.

وأفادت المنظمة بأنه تم اعتقال 2131 شخصا على الأقل بينهم 795 في موسكو، حيث تجمع نحو 20 ألف شخص في وسط المدينة، وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس عن اعتقالات عنيفة وصدامات بين عناصر شرطة ومتظاهرين.

وأعلنت يوليا نافالنايا زوجة نافالني أنه تم توقيفها من قبل الشرطة الروسية في موسكو خلال تظاهرة دعم لزوجها المسجون.

وقالت بنبرة سخرية على صفحتها على إنستغرام حيث نشرت صورة سيلفي التقطتها في عربة الشرطة "إعذروني على رداءة نوعية (الصورة)، الضوء سيء في عربة نقل المساجين".

وتم توقيف عشرات الأشخاص في العاصمة الروسية ومئات في مدن أخرى في روسيا.

وتجمع آلاف الأشخاص في ساحة بوشكين بوسط موسكو وفي الشوارع المحيطة بها. وكان قسم كبير من الحشود متوجها نحو ساحة قرب الكرملين.

وجرت صدامات متقطعة بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الهراوات ضد المحتجين الذين كانوا يرشقون عناصرها بكرات الثلج.

على صعيد متصل، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن على سفارة الولايات المتحدة في موسكو تقديم توضيحات حول نشر معلومات على موقعها تحدد "مسارات" التظاهرات التي نظمها معارضون السبت في روسيا، لافتة إلى أنها ستستدعي الدبلوماسيين الأميركيين.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على فيسبوك "ماذا يعني ذلك، (هل يعني) التأثير أو إعطاء تعليمات (للمتظاهرين)؟"، مضيفة أن "على الزملاء الأميركيين أن يحضروا الى ساحة سمولينسكايا (مقر الخارجية الروسية) لتقديم توضيحات".

وكانت تشير إلى نشر السفارة على موقعها تحذيرا يدعو المواطنين الأميركيين إلى عدم التوجه إلى أماكن التظاهرات المقررة السبت في روسيا، محددة في هذا النص أسماء المدن والشوارع التي ستشهد تجمعات.

ورأت الخارجية الروسية أن هذا الامر بمثابة تشجيع للمتظاهرين، مشيرة إلى أنه لو تصرفت السفارة الروسية في واشنطن على هذا النحو لأدى ذلك إلى "تهديدات بعقوبات وعمليات طرد لدبلوماسيين روس".

ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من الدبلوماسيين الأميركيين.

ونددت المتحدثة باسم السفارة الأميركية باعتقال مئات المتظاهرين خلال احتجاجات السبت.

ونافالني (44 عاما) موقوف حتى 15 فبراير على الأقل ومستهدف بعدد من الإجراءات القانونية. واعتقل عند عودته الأحد الماضي من ألمانيا حيث أمضى خمسة أشهر في نقاهة.

وكان قد أصيب في نهاية أغسطس بمرض خطير في سيبيريا وتم نقله إلى المستشفى في حالة طوارئ في برلين بعد تعرضه، على حد قوله، لتسميم بغاز الأعصاب من قبل الاستخبارات الروسية.

وأكدت ثلاثة مختبرات أوروبية إصابته بتسمم. لكن موسكو تنفي بشدة ذلك وتتحدث عن مؤامرة. ومع أنه يدرك أنه قد يعتقل، جازف نافالني بالعودة إلى روسيا مع زوجته.
 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.