نافالني أحرج الكرملين بعودته من ألمانيا
نافالني أحرج الكرملين بعودته من ألمانيا

فهم المعارض الروسي، أليكسي نافالني، أن بقاءه في ألمانيا سيجعل منه صوتا روسيا معارضا في المنفى كما باقي الأصوات الأخرى، لذلك قرر العودة إلى روسيا وإطلاق استراتيجية مقاومة جديدة ضد الكرملين.

ويشير تقرير من مجلة فورين بوليسي أن الرئيس الروسي فلاديمر بوتين كان يرغب في أن يبقى نافالني في ألمانيا، إذ مع عودته يجد النظام الروسي نفسه مضطرا لكي يقوم بأشياء لم يكن يرغب القيام بها.

وقالت المجلة إن محاولة الكرملين العشوائية تسميم نافالني أظهرت التدهور المحزن لقدرة أجهزة أمنية كانت مخيفة ذات يوم، إذ أن نافالني لم ينج فقط من محاولة الاغتيال بل نجح في استجواب أحد المشرفين على عملية تسميمه.

ونقلت طريقة العودة المذهلة التي قام بها الأحد إلى روسيا، نافالني من مجرد ناشط ضد الفساد إلى رجل دولة عالمي يتمتع بدعم المجتمع الدولي، وفق المجلة.

ووصف تقرير المجلة تحقيق الفساد الذي نشره نافالني وفريقه عن القصر الشخصي لبوتين، بأنه كان تحقيقا منتجا بدقة كبيرة وكشف تفاصيل الفساد.

وقال التقرير: "لقد اقتحم نافالني رمزيا الحرم الخاص ببوتين وأخد الروس في جولة إلى قاعة الاحتفالات السرية والأنفاق تحت الأرض، وغرف النوم المزينة، وسخر من بوتين ومن إخفاقاته."

وأضاف أن النظام السياسي الهجين الذي بناه بوتين يسمح للناس بالتذمر والشكوى طالما أنهم لا يتحدون النظام مباشرة، لكن نافالني خالف ذلك وتحدى النظام مباشرة.

ولم يسبق لمعارض أو منشق روسي أن تجاوز الخط الأحمر ولاحق الثروة الخاصة لبوتين كما فعل نافالني. لقد ألقى بنفسه على النظام بإنذار ضمني بأنه لن يتوقف أبداً حتى يتم سجنه أو قتله. أو ربما قتله بعد سجنه.

وأشار التقرير إلى أن نافالني وضع نفسه رهينة بأيدي النظام، وأعاد صياغة شروط صراعه مع "البوتينة" بشكل لا رجعة فيه.

وكان التحقيق الذي نشره نافالني وفريقه حصد ملايين المشاهدات في ظرف وجيز، ويكشف بالأدلة والمستندات أن الرئيس الروسي يمتلك من خلال أسماء مستعارة، عقاراً كبيراً وقصراً هائلاً قرب مدينة غيليندجيك على ضفاف البحر الأسود.

وإثر اعتقاله الأحد عند عودته من ألمانيا حيت كان يعالج من محاولة التسميم، دعا نافالني إلى تظاهرات ضد السلطة في كل أنحاء البلاد.

وتظاهر، السبت، آلاف الغاضبين الروس والمؤديين له في وسط موسكو وسجلت اعتقالات عنيفة وصدامات بين عناصر شرطة ومتظاهرين.

 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.