السلطات الروسية تخضع شفشينكو للاحتجاز المنزلي منذ عامين.
السلطات الروسية تخضع شفشينكو للاحتجاز المنزلي منذ عامين.

استنكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استمرار السلطات الروسية في إخضاع الناشطة، أناستازيا شفشينكو، للاحتجاز المنزلي منذ عامين.

وكانت الشرطة الروسية قد اقتحمت شقة الناشطة يوم 21 يناير 2019، قبل أن تقرر المحكمة وضعها في الاحتجاز المنزلي.

وبعد عام من احتجازها، سمحت السلطات الروسية لشفشينكو بالاتصال بوالدتها عبر الهاتف، بالإضافة إلى الخروج بجولات مشي قصيرة في محيط منزلها.

وفي يناير 2020، كانت الصدمة عندما اكتشفت شفشينكو انتهاك الشرطة لخصوصيتها بعد تثبيت كاميرا في غرفة نومها، كانت تصورها سرا على مدى عدة أشهر.

ولا تزال محاكمة شفشينكو مستمرة منذ يونيو 2020.

وتستنكر هيومن رايتس ووتش استمرار احتجاز الناشطة، لا سيما وأن السبب الكامن خلف ذلك هو مشاركتها في نقاش عام وإعادة نشر معلومات بشأن احتجاجات سلمية شهدتها البلاد.

ووفقا للادعاء، فقد كانت أنشطة شفشينكو مرتبطة بمنظمة تصنفها روسيا منظمة أجنبية محظورة، هي الحركة المدنية الروسية المفتوحة.

وصنفت روسيا الحركة بأنها "غير مرغوب بها"، ما يعزز احتمالية مساءلة أي شخص يُعتقد أنه على اتصال بها.

وأعلنت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها وقف أنشطتها في 2019، لكن ذلك لم يكن كافيا لتوقف موسكو فتح قضايا جنائية ضد مؤيديها.

ولم تكن شيفشينكو الشخص الوحيد المتهم بالانخراط بأنشطة المنظمة، فقد شهد العامان الماضيان محاكمة خمسة ناشطين آخرين على الأقل.

وحكم على اثنين من الناشطين بالمئات من ساعات العمل الإجباري، بينما لا تزال بقية القضايا معلقة.

وخضع الناشطون للمساءلة على خلفية منشورات شاركوها على منصات التواصل الاجتماعي، أو المشاركة باحتجاجات سلمية، أو تقديم الدعم للمنظمة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.