تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
"عدد المسحات اليومية في مصر تصل إلى 10 آلاف مسحة"
"عدد المسحات اليومية في مصر تصل إلى 10 آلاف مسحة"

"مصر من الدول التي ينظر العالم لها باندهاش في مواجهة فيروس كورونا"، بهذه العبارة لخص الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس السبت، تجربة بلاده في مواجهة الجائحة، ولكن المتابعين للشأن الطبي المصري وحتى الناشطين على وسائل التواصل كان لهم رأي مختلف.

وقال السيسي، في تصريحات على هامش افتتاح مشاريع في محافظة بورسعيد: "نحن من الدول التي ينظر العالم لها في موضوع كورونا باندهاش، لا تندهشوا كلها جنود لله، وربنا لا يسلط علينا جنوده".

وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيسي المصري نجاح بلاده في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، إذ سبق له أثناء زيارته فرنسا في ديسمبر الماضي أن دعا السياح إلى زيارة مصر، قائلاً "بطمن أصدقائنا الفرنسيين إصابات كورونا في مقاصدنا السياحية تكاد تكون منعدمة".

وأثار كلام السيسي الأخير موجة تراوحت بين السخرية والامتعاض لدى الشارع المصري، الذي انتقد الأداء الحكومي في التعامل مع فيروس كورونا، مستغربا الحديث عن نجاح التجربة المصرية وسط اتهامات للسلطة بعدم الكشف عن حقيقة أرقام الإصابات والوفيات.

 

ويشكك الكثير من الأطباء والصحفيين في دقة أرقام الحكومة المصرية، وتطرح وتيرة انتشار المرض على مواقع التواصل الاجتماعي، بالمقارنة مع الأرقام الرسمية، تساؤلات عن واقع الفيروس في مصر، الأمر الذي أجاب عنه الصحفي المصري، المقيم في فرنسا، أحمد عابدين.

"الآلاف يموتون بصمت"

اعتبر عابدين، وهو رئيس تحرير موقع العيادة لصحافة الصحة، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "التعامل المصري مع وباء كورونا ينبع من انعدام المساءلة وعدم وجود آليات لرقابة الأداء الحكومي والنظام".

وشدد على أنّ "هناك الآلاف يموتون بصمت دون أن يسلط الضوء عليهم، ودون تسجيل أسمائهم في سجلات وفيات هذا الوباء"، مضيفاً أنّ "العالم مندهش فعلاً من الأداء المصري في ملف كورونا، لكن سلبيا، لاسيما لجهة تجاهل المواطنين في ظل وباء أنهى حياة الكثير منهم".

"عدم إمكانية الوصول إلى المعلومات"

وأشار إلى أنّه "في مصر لا يوجد إمكانية للوصول إلى أي معلومات دقيقة أو متاحة حول أعداد المسحات والكشوفات التي تجريها وزارة الصحة لتبيان الأعداد الحقيقية للمرضى والمصابين، ولا حتى يجرى إحصاء لمن يتوفى نتيجة المرض".

ونقل عابدين عن احدى التحقيقات الصحفية أنّه "بمقارنة عدد الوفيات في مصر بين عامي 2019 و2020، يتبين أنّ هناك عشرات الآلاف ماتوا دون أن نعرف السبب الواقعي والحقيقي لوفاتهم".

وعن الأسباب التقنية التي تعيق إمكانية الوصول إلى رقم حقيقي للمصابين بالفيروس، قال عابدين إنّه "لا يوجد آلية للعمل، فالطريقة الوحيدة لمعرفة عدد الإصابات هو إجراء مسحات واختبارات ميدانية، في الوقت الذي تقوم وزارة الصحة بمسحات يومية تصل إلى 10 آلاف مسحة، وهو رقم قليل جداً مقارنة بعدد سكان مصر".

وكشفت السلطات الصحية، أمس الجمعة، عن 748 إصابة جديدة و52 حالة وفاة، الأمر الذي رفع عدد الحالات الإجمالية الرسمية في البلاد إلى 160 ألفاً و463 حالة، من بينها 8 آلاف و853 وفاة.

يذكر أنّ أعلى معدل سجلته مصر يومياً، كان في 15 يونيو الماضي، بنحو 1691 إصابة جديدة.

Drupal 8.8.12

Choose language

Translations will be downloaded from the Drupal Translation website. If you do not want this, select English.

"الحكومة تتعمد إخفاء الحقيقة"

وعلّق طاهر مختار، طبيب ومدافع عن حقوق الإنسان، في حديث لموقع "الحرة"، بالقول: "لا يوجد أرقام حقيقية معلنة، لأن الجهة التي ترصد هي الحكومة المصرية التي تتعمد إخفاء الحقيقة".

وأشار مختار إلى أنّ "الرقم الحقيقي الوحيد هو عدد الأطباء الذين توفوا نتيجة كورونا وهم 350 طبيباً، ويمكن الاعتماد على هذا الرقم لمعرفة الأعداد الحقيقية التي تخفيها الحكومة المصرية"، معتبراً أنّ "إيطاليا في أشد مرحلة من انتشار الفيروس، لم تشهد هذا العدد في وفيات الأطباء"

"نقص في المعدات الطبية"

وذكر مختار أنّ هناك "نقص حاد في المعدات الطبية أبرزها فحوصات الـ PCR، الكمامات، ووسائل حماية الجسم الطبي"، مضيفاً: "هناك مرضى يموتون دون معرفة ذويهم سبب وفاتهم"

ولفت إلى "تقصير  الهيئات الصحية المعنية التي لم تنشر الوعي اللازم، الأمر الذي عزز سرعة انتشار الفيروس في البلاد، التي لا يلتزم شعبها حتى اليوم بالتباعد الاجتماعي، ويتجولون دون وضع كمامات طبية".

وكان الدكتور "م.غ" بمستشفى النقاهة بجامعة المنصورة، قد قال لموقع "الحرة"، إن "المستشفى تستقبل يومياً من 10 -15 حالة إصابة يومية"، مشيراً إلى أنّ "المستشفى وصلت لقدرتها الاستيعابية القصوى، لذلك تتوقف عن استقبال حالات جديدة، ويتم الطلب من الحالات الجديدة العزل في المنزل". 

"اعتقال أطباء"

وفي سياق متصل، تحدث الطبيب طاهر مختار  عن الجسم الطبي الذي يكافح للحد من تفشي الجائحة، قائلاً إنّ "الحكومة لا تواجه فيروس كورونا، بل تعتقل الأطباء الذين يتحدثون عن سوء الإدارة وفشل الدولة".

وعن هذا الأمر ، سبق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نددت في ديسمبر الماضي بـ"استمرار حبس الأطباء الذين تحدثوا عن أوضاع كورونا في مصر على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.