الولايات المتحدة أجرت مفاوضات مع طالبان في الدوحة في 2020
الولايات المتحدة أجرت مفاوضات مع طالبان في الدوحة في 2020

اتهم مفاوضو الحكومة الأفغانية حركة طالبان، الثلاثاء، بتجنب الانخراط الرسمي منذ أكثر من أسبوع، الأمر الذي نفاه المتمردون.

وتخوض الحكومة محادثات مع الحركة انطلقت في سبتمبر، لكنها سرعان ما تعثرت بسبب الخلافات حول جدول الأعمال والإطار الأساسي للمناقشات والتفسيرات الدينية.

وتخللت المحادثات فترات توقف طويلة بالفعل.

وكتب مفاوض الحكومة الأفغانية، نادر نادري، في تغريدة على تويتر، السلام وإنهاء العنف هما على رأس أولويات شعبنا وحكومتنا.

وبحسب نادري، فإنه من أجل تحقيق هذا الهدف النبيل، فإن فريق مفاوضات السلام (الحكومي) ملتزم وحاضر في الدوحة. تسعة أيام مرت من دون عقد أي اجتماعات رسمية والطرف الآخر غير مستعد للانخراط في المحادثات لإنهاء النزاع وإنقاذ الأرواح.

ورفضت طالبان اتهامها بأن مفاوضيها يقومون بتأجيل المشاركة رسميا ومباشرة مع الجانب الحكومي.

وقال المتحدث باسم مكتب الحركة في الدوحة محمد نعيم إن التقارير حول تأجيل المحادثات الأفغانية إلى أجل غير مسمى غير صحيحة، مشيرا إلى أن الطرفين على اتصال ببعضهما.

وأكد نعيم لا يمكن أن يكون هناك مفاوضات مستمرة تحدث بشكل يومي، حيث قد تبرز الحاجة إلى عقد اجتماعات داخلية.

وكانت المحادثات توقفت مؤقتا في منتصف ديسمبر الماضي بعدما قرر مفاوضو الطرفين التوقف لأسابيع.

ومنذ استئناف المحادثات في أوائل يناير، عقد وفد طالبان عددا من الاجتماعات مع مجموعات أخرى ولا سيما مع مسؤولين إيرانيين في طهران ونائب رئيس الوزراء الإندونيسي السابق في الدوحة.

وقال مصدر حكومي مقرب من المحادثات لوكالة فرانس برس إنه يبدو "أنهم يحاولون كسب الوقت وزيادة الضغط علينا".

وأضاف المصدر إنهم يريدون عدم الانخراط في محادثات ذات مغزى حول تسوية سياسية مستقبلية حتى تنتهي المهلة المحددة في مايو إذ يعتقدون أن الولايات المتحدة ستنسحب وبإمكانهم إحكام سيطرتهم من جديد وهذا أمل زائف.

وتحاول كابول الحصول على وقف دائم لإطلاق النار وإبقاء نظام الحكم القائم منذ إسقاط حكم طالبان في 2001 إثر حملة عسكرية قادتها الولايات المتحدة.

ورفضت حركة طالبان تقديم أي تنازل حتى الساعة، فيما تصاعدت أعمال العنف في الأشهر الأخيرة في سائر أنحاء البلاد، ولا سيما في العاصمة كابول التي شهدت سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شرطيين وإعلاميين وسياسيين وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان. 

وينص الاتفاق الموقع في الدوحة والذي لم تصادق عليه حكومة كابول التي لم تشارك في المفاوضات، على أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها من أفغانستان بحلول مايو 2021 مقابل تعهد طالبان عدم السماح لمجموعات إرهابية بالعمل من المناطق التي تسيطر عليها.

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، رغبتها في مراجعة الاتفاق الموقع في 20 فبراير الماضي بين واشنطن وحركة طالبان وخصوصا أن المتمردين كثفوا هجماتهم في الأشهر الماضية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.