خليل زاد كان سفيراً للولايات المتحدة في كلّ من الأمم المتّحدة والعراق وأفغانستان في عهد جورج بوش الابن
خليل زاد كان سفيراً للولايات المتحدة في كلّ من الأمم المتّحدة والعراق وأفغانستان في عهد جورج بوش الابن

أعلنت الولايات المتّحدة، الأربعاء، أنّ مبعوثها إلى أفغانستان، زلماي خليل زادة، سيبقى في منصبه على الرّغم من أنّ إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن، أعادت التأكيد على نيّتها مراجعة الاتفاق التاريخي الموقّع مع طالبان قبل نحو عام.

وقال وزير الخارجية الأميركي الجديد، أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي "لقد طلبنا منه مواصلة العمل المحوري الذي بدأه". 

وزلماي خليل زادة المولود في أفغانستان كان سفيراً للولايات المتحدة في كلّ من الأمم المتّحدة والعراق وأفغانستان في عهد جورج بوش الابن. 

ودعا الرئيس السابق، دونالد ترامب، الدبلوماسي المخضرم لمساعدته على الإيفاء بتعهّده الانتخابي لوضع حدّ لأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. 

وبعد 19 عاماً من تدخّل الولايات المتحدة في أفغانستان إثر هجمات 11 سبتمبر 2001، توصّل خليل زادة بعد أشهر من المفاوضات إلى اتفاق مع طالبان وقّع في قطر بتاريخ، 29 فبراير الماضي. وأشاد أغلب الدبلوماسيين والخبراء بالاتفاق. 

والتزم المتمرّدون بموجب الاتفاق بعدم السماح مستقبلاً للمنظمات "الإرهابية"، على غرار القاعدة، باستخدام أراضي أفغانستان، كما تعهدوا إجراء مفاوضات مباشرة غير مسبوقة مع حكومة كابول للتوصّل إلى اتفاق سلام. 

في المقابل، تعهّدت الولايات المتّحدة سحب قواتها من أفغانستان، بحلول منتصف 2021. 

وواصلت الولايات المتحدة حتى آخر أيام ولاية ترامب خفض عديدها العسكري في أفغانستان، في حين تعطلت المفاوضات الأفغانية-الأفغانية بينما يشهد البلد ارتفاعاً في منسوب العنف. 

وذكر بلينكن أنّ أجزاء عدّة من الاتفاق مع طالبان لم تُكشف للعموم. 

وقال الأربعاء: "علينا أن نفهم بالضبط ما تنصّ عليه الاتفاقات التي أبرمت بين الولايات المتحدة وطالبان، للوصول إلى معرفة شاملة بالالتزامات التي قطعتها طالبان والالتزامات التي قطعناها". 

وعلى غرار ترامب، يدعم بايدن وضع حدّ للحرب في أفغانستان وسحب الجنود الأميركيين منها، لكنّه أعرب مرات عدّة عن رغبته في إبقاء قوة صغيرة في هذا البلد لمكافحة الإرهاب. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.