الأويغور- الصين
في السنوات الأخيرة احتجزت الحكومة الصينية حوالي مليون شخص من أقلية الأويغور

مع الانتهاكات الكبيرة التي اتبعها تنظيم "داعش"، بحجة الدفاع عن المسلمين في المناطق التي عاث فيها فسادا خلال السنوات الأخيرة، بدا "الصمت المنهجي" الذي اتبعه التنظيم الإرهابي تجاه "المجازر" والاعتقالات التعسفية التي ارتكبتها الصين مع أقلية الإيغور المسلمة واضحا، وفق تقرير لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".

وتتهم الولايات المتحدة الحكومة الصينية بارتكاب إبادة عرقية ضد هذه الأقلية الموجودة في إقليم شينجيانغ غربي الصين.

وفي السنوات الأخيرة، احتجزت الحكومة الصينية حوالي مليون شخص من أقلية الأويغور في معسكرات الاعتقال والسجون حيث يخضعون لـ "ضبط أيديولوجي"، ويجبرون على التنديد بدينهم ولغتهم وإيذائهم بدنيا. 

واقترحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تحميل الصين مسؤولية ارتكاب "إبادة جماعية" بحق الأويغور وغيرهم من المجموعات المسلمة الناطقة بالتركية.

ونقلت الصحيفة تفاصيل فيلم وثائقي نشرته مجلة "وار أون ذا روكس"، والذي أكد  أن تنظيم "داعش" قد "تبنى صمتا منهجيا، ليس فقط حيال قضية الأويغور، وإنما أيضًا النفوذ الصيني بشكل عام".

لكن بعض الخبراء وصفوا هذا الصمت بأنه "خطوة تكتيكية"، من  جانب داعش التي تعطي الأولوية لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، بعد القضاء على دولتها للخلافة في العراق وسوريا، حسب التقرير.

وقال المحلل في شؤون الشرق الأوسط، إليوت ستيوارت، للصحيفة إن "تجاهل داعش شبه الكلي لمصائب الأويغور"، رغم اعتراف "عدوته اللدودة" المتمثلة بالولايات المتحدة بالمجازر التي ارتكبتها الصين، يأتي مخالفة للدور الذي رسمه لنفسه في "الدفاع عن المسلمين بكل مكان". 

وذكر ستيوارت بأن داعش سبق وأن أعدم مدرسين صينيين في باكستان، عام 2017، كما نشرت مقاطع مصورة استفزازية ضد بكين تظهر مقاتلين من الأويغور يتدربون في العراق ويتعهدون "بسفك الدماء الصينية مثل الأنهار للانتقام من المظلومين".

لكن الخطاب الموجه من داعش نحو الصين تغير مؤخرا، وسط تصاعد التوتر بين الصين وواشنطن، وفقا لستيوارت، وأضاف أن التنظيم يهدف إلى استغلال الوضع "للتركيز على عداوته للولايات المتحدة" على حساب الأقلية المسلمة.

وحذر الخبراء من أن داعش رغم ضعفه "لا يزال قوة فاعلة.. وأن الأمر قد يكون مجرد إعادة تنظيم لقواته"، بعد أن تلقى التنظيم الإرهابي آخر ضربة، في مارس 2019، في منطقة الباغوز السورية.

وحسب التقرير، فإن "داعش" يملك قرابة 10 آلاف مقاتل وخلية نائمة بالمنطقة.

وقال خبير شؤون مكافحة الإرهاب بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، أحمد المحمدي: "قد يتم تدمير داعش من الناحية التنظيمية، لكن لا يمكننا قتل الأيديولوجية".

آخرون، يرون أن الصمت الحالي تجاه الصين مرده أن الصين، وخلافا للغرب، لا تشكل تهديدا كبيرا للتنظيم في العراق أو سوريا أو أفغانستان.

وقال نوديربك سولييف، المحلل البارز في المركز الدولي لأبحاث العنف السياسي والإرهاب في سنغافورة إن "مناصرة داعش للأويغور ربما اقتصرت إلى حد كبير على الدعم الخطابي، لأنها فقدت مجندين من الأويغور لصالح الحزب الإسلامي التركستاني المتصل بالقاعدة في سوريا وأفغانستان".

لكن الخبراء حذروا في الوقت نفسه، من أن تمدد النفوذ الصيني قد يدفع داعش إلى تغيير سياستها مستقبلا، رغم صعوبة تجنيد مقاتلين جدد بسبب القمع الصيني للأويغور.

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.