تتهم إريتريا بالتورط في النزاع في جارتها إثيوبيا لصالح الحكومة الفيدرالية ضد المتمردين
أمهات نظمن احتجاجات نادرة في العاصمة مقديشو لمعرفة مصير أبنائهن

يتصاعد الغضب في الصومال بعد أخبار تفيد بتجنيد شبان سرا من أجل إرسالهم إلى إريتريا للقتال في الحرب الأهلية الإثيوبية.

ونقل تقرير لصحيفة تلغراف البريطانية عن ثلاث عائلات أن أبناءهم أرسلتهم الحكومة الصومالية بشكل رسمي للعمل في قطر، لكنهم اكتشفوا فيما بعد أنهم أرسلوا إلى إريتريا وأجبروا على العمل كجنود.

وكان علي جامع دودي، 48 عاما، يعتقد أن ابنه يعمل كحارس أمن في قطر للمساعدة في الاستعداد لتنظيم كأس العالم بالبلاد العام المقبل، لكنه تفاجأ عندما أخبرته وكالة الاستخبارات الصومالية أن ابنه توفي في إريتريا.

واشتكى آخرون في الصومال من أن أبناءهم الذين أرسلوا للتدريب العسكري في إريتريا نقلوا أيضا للقتال في الحرب الأهلية.

ونظمت أمهات احتجاجات نادرة في العاصمة مقديشو للمطالبة بمعرفة مكان أبنائهن.

ووجهت العائلات طلبات بهذا الصدد إلى أعضاء في البرلمان، فكتبت لجنة الشؤون الخارجية إلى الرئيس محمد عبدالله محمد للاستعلام عن "عدد الجنود الذين يتم تدريبهم في إريتريا" ومعرفة "متى سيعودون إلى البلاد".

ونقل التقرير عن فاطمة معلم عبد الله، وهي والدة أحد الجنود، قولها إنهن سمعن أن الأبناء الذين أرسلوا للتدريب العسكري في إريتريا نقلوا للقتال لصالح رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد.

وتتهم إريتريا بالتورط في النزاع في جارتها إثيوبيا لصالح الحكومة الفيدرالية ضد المتمردين في إقليم تيغراي، كما اتُهمت إريتريا بنهب القرى في المنطقة المحاصرة.

ونفت كل من الصومال وإثيوبيا نشر قوات صومالية في تيغراي، كما نفت إريتريا مشاركتها في النزاع، إلا أن التقارير تؤكد العكس وفق الصحيفة.

وقال تقرير الصحيفة إن الحكومة القطرية دانت الجمعة أي عروض عمل مزيفة وحثت الحكومات المعنية على التحقيق في أي انتهاكات.

وفي بيان لصحيفة تلغراف، قالت قطر  إن أي عروض عمل حقيقة فيها تأتي دائما من خلال القنوات الرسمية ووكالات التوظيف المعتمدة أو مراكز التأشيرات القطرية. 

يذكر أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد أطلق في 4 نوفمبر عملية عسكرية ضد سلطات منطقة تيغراي المنشقة التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي، والتي تصاعد التوتر معها منذ أشهر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.