تعود ميانمار لتتصدر الأخبار من جديد، وهذه المرة بعد انقلاب عسكري للجيش على رئيسة البلاد، ومن قبل ارتبط اسم ميانمار بحملة القمع ضد مسلمي الرهينغا. أما الملفت في الأمر هو أن الولايات المتحدة لا تزال تستخدم بوراما اسما للبلاد بدلا من ميانمار، فما السبب؟
تعود خلفية استخدام الولايات المتحدة اسم بورما بدلا من "ميانمار"، إلى أكثر من ثلاثة عقود، بعدما غير القادة العسكريون الذين كانوا قد تسلموا السلطة في البلاد خلال الفترة ما بين الستينات وحتى التسعينات من القرن الماضي، من اسمها التاريخي بورما إلى اتحاد ميانمار.
وغير القائد العسكري الذي كان يحكم البلاد 1989 اسم البلاد، لتصبح ميانمار، والتي لا تزال ترفضها العديد من الدول، منها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا، رغم أن الأمم المتحدة اعترفت بهذا الاسم.
وكانت الولايات المتحدة ترى أن بورما ما قبل الانقلاب العسكري، في مرحلة انتقالية، حيث تواجه تحديات كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان، وسلطة الجيش التي تعمل بمعزل عن الحكومة.
واستطاعت البلاد في انتخابات أجريت عام 2010 أن تصل لمرحلة الانتقال السلمي للسلطة، بعد ستة عقود من الحكم الاستبدادي، والتي حكمها القائد العسكري ثين سين.
ومع بداية عام 2011 بدأ الجيش يقبل بالممارسة الديمقراطية، ولكنه ظل المتحكم الأساسي في مفاصل الدولة، وفي 2015 حصل حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية على الأغلبية البرلمانية، وأصبحت أونغ سان سو تشي، مستشارة الدولة.
وظلت الولايات المتحدة تدعم الإصلاحات الديمقراطية في البلاد، ودعت إلى ضرورة المسألة عن الفضائع التي ارتكبها الجيش أكثر من مرة.
وعاد الجيش مرة ثانية للانقلاب على الديمقراطية، ولكن هذه المرة عن طريق الجنرال مين أونغ هالينغ، وهو مدرج على قائمة العقوبات الأميركية، وذلك على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان ضد الروهينغا.
وتجسد أونغ سان سو تشي التي اعتقلت إثر الانقلاب، مصير بورما المضطرب فهي كانت رمزا للديموقراطية، قبل أن تصبح منبوذة من الأسرة الدولية بسبب مأساة مسلمي الروهينغا في بلادها لتقع مجددا في قبضة العسكريين.
وأوقفت "سيدة رانغون" الرئيسة الفعلية لحكومة البلاد المدنية منذ العام 2016، مع مسؤولين آخرين في حزبها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.
وكانت المعارضة السابقة البالغة 75 عاما تتوقع منذ أيام حصول انقلاب فارتدت ثوب المناضلة مجددا تاركة رسالة لمواطنيها نشرها حزبها، الاثنين، حضتهم فيها على "عدم القبول "بالانقلاب".
