جيش  ميانمار حكم البلاد في الانقلاب الأول نصف قرن
جيش ميانمار حكم البلاد في الانقلاب الأول نصف قرن

خلال الساعات الماضية، أعلن الجيش في ميانمار (بورما) حالة الطوارئ بعد أن كشف سيطرته على البلاد لمدة عام واحد، ردا على "التزوير" في الانتخابات، وأكدت القوات المسلحة، عبر إحدى القنوات العسكرية، انتقال صلاحيات الحكم إلى القائد العام للقوات المسلحة، مين أونغ هالينج. 

كما اعتقلت السلطات العسكرية أبرز قادة البلاد، من بينهم الرئيس وين مينت، ومستشارة الدولة، أون سان سو تشي، وانقطعت الاتصالات في البلاد، بالأخص في العاصمة نايبيداو. 

ومنذ أكثر من 50 عاما يلعب الجيش في ميانمار دودا رئيسيا في السياسة بعد انقلاب عام 1962، وكان يعتبر نفسه منذ فترة طويلة حارس الوحدة الوطنية.

و بصفته مهندس دستور ميانمار لعام 2008، كرس الجيش لنفسه دورًا دائمًا في النظام السياسي.  وحصل  على 25٪ من المقاعد البرلمانية بدون انتخابات، و يقوم قبل الانقلاب بتعيين وزراء الدفاع والداخلية والحدود ، الأمر الذي أدى إلى ترتيب حرج لتقاسم السلطة مع حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.

 وكان  العديد من أعضاء الحزب، بما في ذلك الزعيمة التاريخية أونغ سان سو كي لأعوام من الاضطهاد لمعارضتهم المجلس العسكري السابق.

ومع بداية عام 2011 بدء الجيش يقبل بالممارسة الديمقراطية، ولكنه ظل المتحكم الأساسي في مفاصل الدول، وفي 2015 حصل حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية على الأغلبية البرلمانية، وأصبحت أون سان سو تشي، مستشارة الدولة۔

لكن عاد الجيش مرة ثانية للانقلاب على الديمقراطية، ولكن هذه المرة عن طريق الجنرال مين أونغ هالينج، من هو؟

قائد الانقلاب

 أونغ هلاينغ، البالغ من العمر 64 عامًا، والذي استلم مقاليد الحكم حاليا بعد ما أعلن الانقلاب في وقت سابق من اليوم، درس الحقوق في جامعة يانغون في بدايات سبعينيات القران الماضي، وبعد عدة محاولات تمكن هيلانغ من الانضمام إلى أكاديمية خدمات الدفاع في الكلية العسرية في  اعام 1974.

 وقال أحد زملائه السابقين في نفس الكلية لوكالة "رويترز" أنه كان صاحب مستوى دراسي متوسط، وكان يحصل على ترقيات عادية وبطئية، موضح أنه تفاجئ بعد أصبح هلاينغ يرتقي إلى الرتب فوق المتوسط في سلك الضباط. 

ومع بدء العملية الديمقراطية، تولى هيلانغ قيادة الجيش في العام 2011، وبعض سنوات قليلة حدث تحول في شخصيته إذ أصبح يميل إلى يصبح شخصية سياسية عامة نشطة.

ولجأ ذلك القائد الطموح إلى موقع فيسبوك للترويج لأنشطته السياسية والاجتماعية ولقاءاته مع كبار الشخصيات، وحظيت صفحته بمئات آلاف المتابعين، ولكنه اضطر إلى حذفها في العام 2017 عقب الهجمات الدامية التي نفذها جيش ميانمار ضد أقلية الروهينغا المسلمة في البلاد والاتهامات التي وجهت إليهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية. 

 قال دبلوماسيون ومراقبون لرويترز إن مين هيلانغ كان قد درس التحولات السياسية التي جرت في الشرق الأوسط والأحداث التي صاحبت "الربيع العربي"، وبتالتي بذل جهود كبيرة كما زعم لمنع حدوث فوضى في بلاده مماثلة لما شهدتها ليببا ودول عربية أخرى. .

وفي 2016، مدد  هلاينغ فترة رئاسته للجيش لخمس سنوات أخرى في فبراير 2016، وهي خطوة فاجأت المراقبين الذين توقعوا منه التنحي في ذلك العام أثناء تعديل قيادة الجيش النظامي.

وفي ديسمبر 2019، أدرجت الولايات المتحدة هلانغ على قائمة العقوبات الأميركية وذلك على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهينغا في البلاد.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.