معارضون إيرانيون في احتجاج سابق ضد النظام
بايدن وصف إيران بالفاعل السيئ الذي ينتهك حقوق الإنسان ويدعم الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة

حثت مجموعة من المعارضين الإيرانيين الرئيس الأميركي، جو بايدن، على دعم مطالبهم بالديمقراطية العلمانية واحترام حقوق الإنسان في إيران، في وقت تركز فيه الإدارة الجديدة للبيت الأبيض على كبح البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وفي رسالة مفتوحة إلى بايدن بتاريخ 1 فبراير، نقل فحواها موقع "فويس أوف أميركا"، ناشد 38 ناشطًا مقيمًا في إيران بايدن دمج العديد من أهدافهم السياسية في سياسة واشنطن تجاه إيران .

وتشمل هذه الأهداف استبدال الحكومة الدينية الإيرانية بديمقراطية علمانية في عملية غير عنيفة تنطوي على استفتاء "حر وعادل" والإبقاء على "أقصى ضغط سياسي ودبلوماسي ومالي" على رجال الدين الحاكمين لإيران حتى يتم استبدالهم؛ والضغط على هؤلاء الحكام الإسلاميين لاحترام حقوق الإنسان بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في البلاد.

ذات الموقع  نقل عن زارتشت أحمدي، وهو أحد الموقعين قوله "أرسلنا هذه الرسالة إلى الرئيس الأميركي لأن الولايات المتحدة دولة ديمقراطية وقوية، بينما إيران بلد مهم".

وقال أحمدي أيضا إن الحوار والاتفاق بين البلدين يمكن أن يفيدهما ويفيد العالم.

ولم يتم التطرق للقضايا المتعلقة بسجل إيران السيئ في مجال حقوق الإنسان، في المؤتمر الصحفي لوزارة الخارجية الثلاثاء، وهو الأول للمتحدث نيد برايس.

وبالمثل، لم يتطرق وزير الخارجية أنتوني بلينكين إلى تلك القضايا منذ أن أدى اليمين في 26 يناير. 

وعندما سئل عن إعدامات إيران لأشخاص بسبب المثلية الجنسية في جلسة الاستماع التي عقدها في مجلس الشيوخ في 19 يناير، ندد بلينكين ووصف تلك الإعدامات بأنها "أعمال شنيعة". 

ومضى مؤكدا "قد نكون في وضع أفضل بكثير للتعامل مع مثل هذه الأعمال إذا أعطينا الأولوية لمنع إيران من تطوير قدرة أسلحة نووية في المستقبل القريب".

وخلال حملته الانتخابية، وعد بايدن في مقال رأي لشبكة سي أن أن، في سبتمبر 2020، بالعمل على "دعوة النظام الإيراني لوقف انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان ... والاحتجاز غير المشروع للسجناء السياسيين". 

وأشار بايدن إلى إعدام طهران في 12 سبتمبر للمصارع الإيراني والمتظاهر المناهض للحكومة نافيد أفكاري بسبب اعترافه بارتكابه جريمة قتل، تحت التعذيب.

ووصف بايدن إعدام أفكاري، في تغريدة بتاريخ 12 سبتمبر، بأنه "مهزلة"،  وأعرب عن تعاطفه مع الإيرانيين الذين قُتلوا في حملة طهران العنيفة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة في نوفمبر 2019.

بايدن وصف إيران كذلك بـ "الفاعل السيئ الذي ينتهك حقوق الإنسان ويدعم الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة" في يونيو 2019.

وتعامل الرئيس السابق دونالد ترامب، بقوة نسبيًا بشأن السجل الحقوقي السيئ لإيران خلال السنوات الأربع التي قضاها رئيسا للولايات المتحدة، حيث غرد عن هذه القضية 27 مرة بما في ذلك ست مرات بالفارسية، وفقًا لمراجعة موقع "فويس أوف أميركا" بالفارسية لأرشيف ترامب على تويتر.

ونال ترامب إشادة من بعض الحقوقيين الإيرانيين في المنفى ونشطاء المعارضة لحثه إيران على الحفاظ على أرواح المعارضين الذين يواجهون الإعدام ودعوته مرارًا الحكام الإسلاميين في البلاد إلى التوقف عن قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة. 

كما واصلت إدارة الرئيس السابق ما وصفته بحملة "الضغط الأقصى" لتشديد العقوبات الأميركية بهدف إجبار إيران على وقف مثل هذه السلوكيات، بما في ذلك سعيها لامتلاك أسلحة نووية. 

رسالة مفتوحة للرئيس بايدن من قبل معارضين إيرانيين

وشددت إدارة ترامب العقوبات على إيران في عام 2018 بينما انسحبت من اتفاق عام 2015 الذي وافقت فيه إيران على الحد من أنشطتها النووية.

وكثيرا ما ردد ترامب أن الصفقة المعروفة باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" لم تكن صارمة بما يكفي تجاه إيران.

وتعهد بايدن باتباع نهج مختلف، حيث عرض إحياء السبل الدبلوماسية مع إيران من خلال العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة وتخفيف العقوبات المتعلقة بالمجال النووي إذا وافقت طهران أولاً على استئناف الامتثال الصارم للاتفاق. 

إيران- مفاعل
"محطات تحت الأرض".. إيران تنتهك الاتفاق النووي وتطالب بإنقاذه
في الوقت الذي تواجه فيه الإدارة الأميركية الجديدة، تحديات بشأن "إنقاذ" الاتفاق النووي مع إيران، عمّقت الأخيرة انتهاكاتها بتخصيب اليورانيوم بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في محطة تحت الأرض، وفق ما أوردته وكالة رويترز للأنباء.

وتصعّد إيران انتهاكاتها للقيود النووية لخطة العمل المشتركة الشاملة منذ عام 2019 ردا على انسحاب ترامب في 2018، وأصرت على أن يتخذ بايدن الخطوة الأولى نحوها برفع جميع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق.

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.