بايدن يقول إن الحرب في اليمن خلقت أزمة كارثية
بايدن يقول إن الحرب في اليمن خلقت أزمة كارثية

دعا الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس إلى "إنهاء" الحرب في اليمن، معلنا وضع حد لـ"الدعم" ولـ"مبيعات الأسلحة" الأميركية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد، كما أعلن تعييين مبعوث خاص لحل الأزمة اليمنية.

وقال بايدن في خطاب في مقر وزارة الخارجية، هو الأول له حول السياسة الخارجية لإدارته، "نعزز جهودنا الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن، وهي حرب أنشأت كارثة إنسانية واستراتيجية". 

ومنذ عام 2015، تقود الرياض بدعم من أبوظبي تحالفا عسكريا مع الحكومة اليمنية في الصراع بينها وبين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على إجزاء واسعة من اليمن.

ومنذ بدء الحرب  قتل عشرات الآلاف من الأشخاص في ذلك البلد، غالبيتهم مدنيون، فيما نزح ملايين آخرون، ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وشدد الرئيس الأميركي على أن "هذه الحرب يجب أن تنتهي"، وأضاف "تأكيدا على تصميمنا، فإننا ننهي كل الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في الحرب في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة".

وكشف بايدن عن تعيين وزير الخارجية تيم ليندركينغ مبعوثا أميركيا خاصا إلى اليمن للدفع باتجاه حل دبلوماسي وقال "يجب أن نستعيد المعنويات في مؤسساتنا الدبلوماسية".

وأكد بايدن، في الوقت ذاته، أن السعودية حليف للولايات المتحدة. وقال في خطابه "السعودية تواجه تهديدات وسنواصل دعمها لحماية أراضيها من هجمات مجموعات تدعمها إيران".

وتأتي قرارات بايدن بخصوص اليمن ضمن رغبة واشنطن في إحداث تغيير شامل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب صنفت المتمردين الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران منظمة إرهابية قبل يوم واحد فقط من تنصيب بايدن، وهي خطوة أثارت مخاوف من أنها قد تعرض عمليات الإغاثة للخطر.

وجمدت إدارة بايدن القرار، الاثنين، لمدة شهر واحد، بينما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين إن إحدى أولوياته القصوى هي التعامل مع الحرب في اليمن.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.