جدل في الشارع السوري بعد اعتبار الزواج المختلط باطلاً
جدل في الشارع السوري بعد اعتبار الزواج المختلط باطلاً

أثارت مقابلة مشتركة جمعت مدير عام الأحوال المدنية في سوريا، أحمد رحال، بالمحامي أحمد الخير، الجدل في الشارع السوري، بعدما تم التطرق إلى حالة الزواج المختلط بين مسلمة ومسيحي، واعتبار الزواج باطلاً حتى لو عقد خارج البلاد، مع إمكانية تسجيل المولود على اسم والدته في السجلات الرسمية.
 
وقال رحال، في حديث إذاعي، إنّ "الزواج بين مسيحي ومسلمة يعتبر باطلا، ولا يتم تسجيله بالمحاكم لاعتباره مخالفاً للقوانين السورية"، مضيفاً أنّه "حتى لو تم إبرام عقد الزواج في الخارج، فلا يمنح الصيغة التنفيذية محليّاً".
 
ورداً على سؤال حول مصير المولود من زواج مختلط، كرر رحال قوله بأنّ "هذا الزواج يعتبر باطلاً وفقاً للقانون".
 
وفي المقابلة نفسها، أشار المحامي السوري إلى "إمكانية تسجيل الطفل على اسم والدته اذا كان الزوج مسيحياً".

"الأم تبقى عزباء متى تزوجت من مسيحي"

وللاستيضاح حول ما يطبق على أرض الواقع في هذه الحالة، أكّد الخير، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "الزواج الفاسد (المختلط)، لا يلغي الآثار الناتجة عنه، ما يعني تسجيل المولود على اسم وكنية والدته، على أنّ تبقى الأخيرة عزباء في القيود المدنية".
 
وهنا شرح مستشار مفتي الجمهورية السورية، باسل قس نصر الله، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "أنظمة الأحوال الشخصية في سوريا مستمدة من الشريعة الإسلامية، التي لا تجيز زواج المسلمة من مسيحي، ولكن في حال تم ذلك بالخارج، تبقى الأم عزباء في السجلات".
 
ولفت نصر الله إلى أنّ "القاعدة التي يعمل بها هنا، هي اعتبار الدين الإسلامي هو الدين الأشرف في سوريا، ولذلك يتم تسجيل الطفل على نسب والدته".
 
في المقابل، عارض مفتي محافظة حلب (شمالي البلاد)، الدكتور محمود عكام، هذا الكلام قائلاً: "القاعدة الشرعية واضحة في هذا الخصوص، نسب الطفل لأمّه غير جائز، والسبب هو مخالفة النص القرآني".
 
وأشار عكام، في حديث لموقع "الحرة"، إلى أنّه "في حالة إنكار الأب للطفل، فيتم تسجيل المولود بكنية مستعارة، وفي الغالب يكون ابن عبد الله ويسجل مسلماً في السجلات"، وقال: "في حال كان الزوج مسيحياً، فالمبدأ هو تسجيل المولود على اسمه، وفي حال تعثر ذلك فالقاعدة الشرعية هي تسجيله بكنية مستعارة".
 
ووسط الجدل الدائر في سوريا، يطرح التساؤل حول موقف بعض القوانين في الدول العربية بشأن الأم العزباء، فهل يمكن نسب الأطفال لها ووفقاً لأي قاعدة؟
 
ويقصد بمصطلح "أم عزباء"، أي الأم الوحيدة، وهي المرأة التي أنجبت طفلاً خارج إطار الزواج الرسمي، ويختلف التعريف القانوني للأمومة دون زواج، وفقاً للقوانين المحلية المتبعة في مختلف الدول.
 

تونس 

وفي هذا السياق، أوضحت المحامية التونسية، صابرين وسلاتي، أنّ "القانون التونسي لا يعترف للأم العزباء بأي حقوق ذاتية تجاه الأب البيولوجي لمولودها لعدم قيام علاقة زواج شرعية بينهما، ولكنها تستطيع المطالبة بحقوق ابنها بعد إثبات نسبِه على أساس القانون عدد 75 المؤرخ في 28 أكتوبر 1998 والمتعلق بإسناد لقب عائد للأطفال المهملين أو مجهولي النسب".
 
وأضافت وسلاتي، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "المولود خارج إطار الزواج يتمتع بكافة حقوقه تجاه أمه وقرابتها تطبيقاً للفصل 152 من مجلة الأحوال الشخصية، وهو النص الوحيد الذي يخص الأم العزباء في تونس، وعلى أساسه تستطيع المطالبة بنفقة الطفل متى أثبت نسب الأب".
 
وأشارت إلى أنّ "عام 2019 شهدت تونس حوالى 2000 حالة ولادة خارج إطار الزواج، ولكن هذا الرقم لا يعكس الواقع الحقيقي لأن العديد من الأمهات العازبات تخترن التكتم خوفاً من نظرة المجتمع".
 
وقالت: "بالرغم من تطور القوانين لحماية الأمهات العازبات، إلا أنّ هذه الفئة تعيش واقعاً مريراً حددت ملامحه نظرة مجتمع لا يرحم ولا يتقبل أمومة بلا زواج"، لافتةً إلى أنّ "المولود من أم عزباء لا يحق له التركة عند حصر الإرث".

 

المغرب

أما في المغرب، تسمح القوانين للأم العزباء تسجيل المولود على نسبها، دون إمكانية استحصالها على دفتر العائلة (سجل الحالة المدنية لأبنائها)، إلا أنّه سجل استثناء عام 2017 إذ أقر رئيس المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بإمكانية الاستحصال على السجل دون أي قيود.
 
وهنا قالت الناشطة المغربية، عائشة الشنا، حينها لموقع "الحرة" إنّ " إعطاء القضاء الاستعجالي المغربي الحق لأم عازبة بالحصول على دفتر عائلي صادر عن الحالة المدنية المكلفة بالسجلات العائلية في البلاد خطوة إيجابية".
 
الشنا، وهي ناشطة في مجال حقوق الأمهات العازبات والأطفال غير المعترف بهم في المغرب، أكدت أن "الانتصار الحقيقي للأم العازبة هو جعل الآباء البيولوجيين يعترفون بأبنائهم بطريقة علمية وبقرار من القضاء"، داعية إلى التعامل مع الأمهات العازبات بـ"إنسانية أكثر".

حوامل عازبات في الدار البيضاء
'الأم العازبة'.. سابقة قضائية في المغرب
"خطوة إيجابية"، هكذا علقت الناشطة المغربية عائشة الشنا لـ"موقع الحرة" على إعطاء القضاء الاستعجالي المغربي الحق لأم عازبة بالحصول على دفتر عائلي صادر عن الحالة المدنية المكلفة بالسجلات العائلية في البلاد.

الشنا وهي ناشطة في مجال حقوق الأمهات العازبات والأطفال غير المعترف بهم في المغرب أكدت أن "الانتصار الحقيقي للأم العازبة هو جعل الآباء البيولوجيين يعترفون بأبنائهم بطريقة علمية وبقرار من القضاء".

 
لبنان 

وفي لبنان، أكّدت المحامية دانا حمدان، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "قوانين الجنسية تحصر منح الأم جنسيتها لأولادها في حالة واحدة: أن يكون والد طفلها مجهولاً". 
 
وأشارت إلى أنّ "في هذه الحالة يسجل الطفل على اسم والدته، وتم تكريس ذلك في اجتهادات المحاكم، وأبرزها قرار 15/1996، الذي ينص حرفياً على أنّ ولد الزنا المجهول الأب يأخذ الجنسية اللبنانية إذا ولد لأم لبنانية".
 
ولفتت إلى أنّه "في مارس 2019، صدر تعميم من مديرية الأحوال الشخصية للتأكد على جميع دوائر النفوس بعدم ذكر عبارة مولود غير شرعي لأي مولود عن علاقة غير قانونية، وحتى لو لم يعترف بالطفل من والدته أيضاً".

وشددت حمدان على أنّ "الاعتراف بالأم العزباء في لبنان أو غيره من الدول العربية لا يعتبر تقدماً قانونياً، إذ يقابله حقوق منقوصة تتمثل بتحديات عدّة أبرزها عدم إمكانية إلزام الأب بالنفقة، وحرمان المولود من الإرث في غالبية الأحوال".

العراق

وفقاً للمادة 18 من الدستور العراقي بعد عام 2005، يعتبر عراقيا كل من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية. وبحسب قانون الجنسية، لا توجد أهمية لوجود علاقة زوجية صحيحة وقائمة بين الأب والأم وقت ولادة الطفل، فالجنسية العراقية تفرض على الطفل بمجرد ثبوت نسبه إلى أمه ولو كان عقد الزواج المبرم بين أمه وأبيه باطلاً أو كان الأب مجهولاً.
 

الخليج

وعلى غرار ما تقدم بإمكانية الاعتراف بنسب الأم وإمكانية تسجيل المولود على اسمها في حالة وحيدة وهي مجهولية الأب، تطبق القاعدة نفسها في البحرين وفقاً لقانون رقم 12 لسنة 1989، وكذلك في الإمارات وفقاً للمادة 2 من القانون رقم 71 لسنة 1972".

في السعودية، لا يوجد نص يعترف بالأم العزباء، ولكن تم إقرار نهاية عام 2020 تعديلات جديدة على لائحة الأحوال المدنية، تضمنت تعديل البنود الخاصة بمنح الجنسية السعودية للأطفال مجهولي الأبوين الذين يُطلق عليهم اسم "اللقطاء". كما تمنح المملكة الجنسية للمولود من أم سعودية وأب مجهول الهوية، على أنّه يبقى "لقيطاً".

أما في الكويت، فلا يمكن نسب الطفل لوالدته إلا بناء لمرسوم من وزارة الداخلية. 
 

 
 
 
الدول العربية لا تجرم الاغتصاب الزوجي في قوانينها
"الاغتصاب الزوجي" في القوانين العربية.. المرأة "ملكية خاصة" يمكن للزوج "الاستمتاع بها"
في انتصار جديد للناجيات من الاعتداءات الجنسية وجماعات حقوق الإنسان، فرضت الدنمارك قيوداً جديدة على ممارسة الجنس بموجب قانون الاغتصاب، الذي بات يجرم إقامة العلاقة دون موافقة صريحة من الطرف الثاني بشكل كامل.

 
موقف الدين الإسلامي

وللاطلاع حول موقف الدين الإسلامي من نسب المولود لأمه، قال العالم الأزهري، الدكتور مصطفى راشد، إنّ "الشرع طلب نسب الأبناء لآبائهم إذا لم يتنصلوا من ذلك"، مؤكداً على "جواز تسجيل المولود على اسم والدته متى رفض الأب أو كان مجهولا".
 
وأشار راشد، في حديث لموقع "الحرة"، إلى أنّ "الآية 5 من سورة الأحزاب والتي تضمنت عبارة "ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ" القصد منها عدم تسمية الطفل باسم غير أبوه"، مؤكّداً أنّ "لا مخالفة للقواعد الشرعية في حالة التسجيل على نسب الأم".

الفن والتطرف

في العام 1989، قبل سنتين من وفاته عن عمر ناهز التسعين عاماً، تفاجأ الموسيقار المصري الشهير، محمد عبد الوهاب، بقيام محام مصري شاب يدعى عبد الحكيم شدّاد باستصدار فتوى من رجلي الدين المصريين صلاح أبو إسماعيل وعبد الحميد كشك، تجيز تكفير عبد الوهاب.

هكذا، وبسبب أغنية لحّنها عبد الوهاب في العام 1977، وكان يفترض أن يغنيها عبد الحليم حافظ، تعرض "موسيقار الأجيال" للملاحقة بتهمة الإلحاد، بعد إصداره الأغنية بصوته.

الأغنية التي استفزت المحامي بدعم من رجال الدين، كان عنوانها "من غير ليه"، وهي من كلمات الشاعر مرسي عزيز جميل.

وقد اعتبر المحامي أن كلمات الأغنية فيها كفر وإلحاد وخروج عن الملّة"، خصوصاً مطلعها: "جايين الدنيا ما نعرف ليه ولا رايحين فين ولا عايزين إيه".

لكن القضاء المصري آنذاك حكم ببراءة عبد الوهاب من التهمة بعد أن شهدت المحاكمة شهادة من رئيس لجنة الفتوى في الأزهر لصالح عبد الوهاب.

هذه الحادثة يرويها الباحث المصري أيمن الحكيم في كتابه "الفن الحرام: تاريخ الاشتباك بين السلفيين والمبدعين"، الصادر في العام 2012، وفيه يوثق لمجموعة من المواجهات بين التطرّف  والإبداع في العالم العربي. ويخصص صفحات منه للحديث عن بعض قضايا وحوادث تكفير الفن والغناء والموسيقى.

من بين هذه القضايا، ما تعرّض له الفنان اللبناني مارسيل خليفة عندما أصدر أغنية "أنا يوسف يا أبي" في منتصف تسعينيات القرن الماضي وهي من كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

وقد اتهم القضاء اللبناني خليفة بـ"تحقير الشعائر الدينية"، لأنه أقدم على تلحين "نص قرآني محرّف"، على ما جاء في التهم الموجّهة إليه، على اعتبار أن القصيدة تتخذ من سورة "يوسف" القرآنية إسقاطاً على "القضية الفلسطينية".

صدرت على إثر ذلك، بيانات من مراجع لبنانية دينية، منها دار الإفتاء التي اعتبرت أن "المغني خليفة الذي أدخل آيات من القرآن الكريم في أغنية ليس قارئًا بحسب قواعد التجويد، بل مغنيا أدخلها في أغنية غناها بالمعازف كسائر الأغاني الشائعة على وجه يعتبره فقهاء الإسلام استخفافًا وتحقيرًا وتهاونًا غير لائق بكلام الله تعالى، وهو ليس من الاقتباس الجائز".

ورأى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بأن "حكم الشريعة الإسلامية يمنع بالمطلق تحويل النص القرآني إلى مادة مغناة وملحّنة".

القضية أثارت جدلاً كبيراً في لبنان والعالم العربي وتدخّل رئيس الوزراء اللبناني آنذاك رفيق الحريري لدى القضاء لحفظ الدعوى، وكفّ الملاحقات بحق خليفة. بيد أن القضية عادت وتحركت بعد سنوات ليستكمل الجدل قبل أن يحسمه القضاء اللبناني بتبرئة خليفة من تهمة "تحقير الشعائر الدينية".

وإذا كان الشاعر الصوفي الحسين بن منصور الحلاّج قد تعرض للتنكيل والصلب في بغداد بعد اتهامه بالزندقة في العام 922 ميلادية، فإن فناناً تونسياً يدعى ظافر يوسف سيتعرض في العام 2010، بسبب بيت استوحاه من قصيدة للحلاج، وغنّى كلماته التي تقول "كفرت بدين الله، والكفر عند المسلمين حرام"، إلى موجة من الانتقادات والمقاطعة وقيام عدد كبير من جمهوره في قرطاج بمغادرة حفله، لأنهم اعتبروا أن هذا الكلام يعتبر "كفراً".

هذه الحوادث الثلاث وغيرها الكثير بقيت في سياق "سلمي" لم يتعرض فيها أحد من المتهمين بـ"الكفر" أو "تحقير الشعائر الدينية" أو "الزندقة" أو "الإلحاد"، لأذى جسدي، أو للتصفية الجسدية كما حدث مع مغني الراي الجزائري الشاب حسني، الذي قتل برصاص مجموعة مسلحة قرب منزله في العام 1994.

جرى الحديث حينها عن أن جماعة إسلامية متشددة تبنّت إعدام الشاب الذي كان في طريقه إلى تحقيق شهرة كبيرة في عالم فن الراي.

ومن بين الأسباب التي جرى تداولها لعملية القتل أن "حسني قبّل فتاة في آخر حفل له"، وهو ما أثار غضب الجماعة، التي هددته بالقتل، عبر إرسالة باقة زهور تحتوي على حاجيات غسل الميت.

لكن، يبقى اغتيال حسني لغزاً إذ لم يتم التوصل إلى القتلة الفعليين وتقديمهم للعدالة، وترك مقتله تكهنات كثيرة حول الجهة التي نفذت الاغتيال والأسباب الحقيقية وراء ذلك.

وبعدها بما يقارب عشر سنوات، أدت أغنية "البرتقالة" للفنان العراقي علاء سعد، والتي لاقت شهرة شعبية كبيرة، إلى تحويل كل من شارك فيها إلى هدف محتمل للتصفية الجسدية، بعد نشر صورهم في ميناء أم القصر في البصرة وهددت جماعة متطرفة بقتل جميع من شارك في هذه الأغنية، بحسب خبر نشرته جريدة "اليوم" السعودية في 23 أكتوبر 2004.

وقد جرى تنفيذ التهديد بالفعل، عبر قتل إحدى الفنانات الاستعراضيات اللواتي شاركن في الفيديو كليب الخاص بالأغنية وتدعى هنادي.

و"قد قام خاطفوها بإطلاق أربع رصاصات على جمجمتها لترديها قتيلة على الفور"، والدافع بحسب ادعاء الجماعة، على ما نقل خبر الصحيفة السعودية، هو "رقصها الفاضح في فيديو كليب الأغنية".

ولم تتبن هذه الجماعة المتطرفة رسمياً قتل الراقصة، وقيل أيضاً في وسائل الإعلام انها قتلت على يد أبناء عيشرتها للسبب نفسه. في الحالين التطرف، المستند إما إلى تشدّد ديني أو عصبية اجتماعية، هو ما سلب هذه الشابة البريئة حياتها.  

الشب حسني والراقصة هنادي دفعا حياتيهما بسبب التعصّب وحسم الخلافات بوجهات النظر بالتصفية الجسدية، فيما تتكرر عبر العصور الحملات المتشددة ضد الغناء والرقص وسائر الفنون، لأسباب دينية أو اجتماعية. فطاولت فتوى بتكفير المغني الكويتي عبدالله الرويشد والدعوة إلى إقامة الحد عليه وقتله، في العام 2001 لأنه "غنى سورة الفاتحة" في جلسة خاصة.

وقبلها بعقود أثيرت ضجة حول أغنية لعبد الحليم حافظ من كلمات الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي اتهمت بأن فيها كفر وإلحاد، حيث يقول مطلعها "جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت/ وسأبقى ماشياً إن شئت هذا أم أبيت/ كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري".

ثم بعدها بعقود جاء إهدار دم المطربة التونسية الراحلة ذكرى (التي قتلت لاحقاً برصاصات زوجها لسبب آخر) لأنها أجابت في مؤتمر صحافي في قطر في العام 2002 عن سؤال حول أسباب هجرة فناني المغرب العربي بفنونهم إلى الخارج، بأنهم "يهاجرون كما هاجر النبي"، وهو ما دفع بالقاضي السعودي إبراهيم الخضيري إلى إصدار فتوى بإهدار دمها لتشبّهها بالرسول والإساءة إليه.