التصنيف اعتمد على عوامل عدة لاحتساب قوة الجيوش العالمية.
التصنيف اعتمد على عوامل عدة لاحتساب قوة الجيوش العالمية.

وضع تصنيف "غلوبال فاير باور" لعام 2021 الولايات المتحدة في مقدمة الدول التي تمتلك أكثر جيوش العالم قوة، ولم تظهر أي دولة عربية ضمن المراتب العشر الأولى وفق التصنيف.

واعتمد موقع غلوبال فاير باور في تصنيفه على 50 عاملا ساهمت في تقدم الجيوش أو تأخرها، بما يشمل القدرة العسكرية والمادية، بالإضافة إلى العوامل اللوجستية والجغرافية.

ويتم التصنيف بحسب مؤشر يعكس ازدياد قوة الجيش كلما قل الرقم، أي أن أفضل الجيوش سيكون مؤشر القوة له 0.000.

وظهرت الدول العشر الأكثر قوة من ناحية جيوشها كالتالي:

المرتبة الأولى: الولايات المتحدة، بمؤشر قوة 0.0718

الثانية: روسيا، بمؤشر قوة 0.0791

الثالثة: الصين، بمؤشر قوة 0.0854

الرابعة: الهند، بمؤشر قوة 0.1207

الخامسة: اليابان، بمؤشر قوة 0.1599

السادسة: كوريا الجنوبية، بمؤشر قوة 0.1612

السابعة: فرنسا، بمؤشر قوة 0.1681

الثامنة: المملكة المتحدة، بمؤشر قوة 0.1997

التاسعة: البرازيل، بمؤشر قوة 0.2026

العاشرة: باكستان، بمؤشر قوة 0.2073

وأظهر التصنيف تركيا في المرتبة 11، ومصر في المرتبة 13، تتبعها إيران في المرتبة 14.

وحلت إسرائيل في المرتبة 20 من التصنيف.

الجيوش العربية

وظهرت بعض الدول العربية ضمن تصنيفات متأخرة عن الجيوش العشرة الأقوى في العالم، بحسب الترتيب التالي:

مصر حققت المرتبة الأولى عربيا من ناحية قوة جيشها، وظهرت في المرتبة 13 ضمن التصنيف العالمي، متراجعة عن تصنيفها السابق.

واعتبر التصنيف السعودية ثاني أقوى دولة عربية عسكريا، ورقم 17 عالميا.

وظهرت الجزائر ضمن التصنيف 27 عالميا، وثالث أقوى الدول العربية.

واحتل الجيش الإماراتي مرتبة رابع أقوى الجيوش العربية، بحصوله على التصنيف 36 عالميا.

أما المغرب فتظهر في المرتبة الخامسة عربيا، و53 عالميا.

وظهر العراق في المرتبة السادسة عربية، و57 عالميا.

وكان المركز السابع عربيا من نصيب الجيش السوري، الذي جاء بالمرتبة 65 عالميا.

وظهرت ليبيا في المرتبة الثامنة عربيا، و70 عالميا.

واحتلت الكويت المرتبة التاسعة عربيا، و71 عالميا.

وتلتها عمان في المرتبة العاشرة عربيا، و72 عالميا.

وتبعتها تونس في المرتبة 11 عربيا، و73 عالميا.

وظهرت الأردن في المرتبة 12 عربيا، و74 عالميا.

واعتبر التصنيف السودان الجيش رقم 13 عربيا، و77 عالميا.

وجاءت اليمن في التصنيف 14 عربيا، و78 عالميا.

أما قطر فقد احتلت المرتبة 15 عربيا، و82 عالميا.

وظهرت البحرين في المرتبة 16 عربيا، و103 عالميا.

وحصلت لبنان على المركز 17 عربيا، و116 عالميا.

وتذيلت موريتانيا التصنيف بحصولها على المرتبة 18 عربيا، و126 عالميا.

العراق وسوريا

لا تزال العلاقة الرسمية بين العراق وسوريا موضع حذر منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي. ويبدو الملف السوري محاطا بالإرباك، خصوصا على الجانب العراقي، ويدل على هذا الإرباك التعاطي الإعلامي مع أي تواصل رسمي بين البلدين، وكأن الطرفين في علاقة "محرّمة"، يحاول الإعلام الرسمي العراقي دائما مداراتها وإخفائها عن العيون ووسائل الإعلام.

حدث ذلك حينما زار حميد الشطري، رئيس جهاز الاستخبارات العراقية، سوريا في نهاية العام الماضي والتقى الشرع، ولم يُعلن عن الخبر في وسائل الإعلام العراقية الرسمية، ولم يكشف عن اللقاء إلا بعد ان تناولته وسائل الإعلام السورية. 

ومثل هذا الأمر حدث قبل أيام في لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني برعاية قطرية في الدوحة، واُخفي الخبر عن الإعلام ليومين قبل ان تظهر صور الرجلين في حضور أمير قطر.

ردّة الفعل في الشارع العراقي على اللقاء تفسّر إخفاء الخبر قبل الإفصاح عنه. فقد انقسم العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي حول المسألة، وهاجم كثيرون السوداني على قبوله الجلوس مع من يعتبرونه "متورطاً في الدم العراقي"، و"مطلوبا للقضاء العراقي".

الباحث القانوني العراقي علي التميمي يشرح الإطار القانوني الدولي المتعلق برؤساء الجمهوريات، في حال صحّت الأخبار عن أحكام قضائية ضد الشرع في العراق.

ويرى التميمي أن رؤساء الدول يتمتعون بـ"حصانة مطلقة تجاه القوانين الجنائية للدول الأخرى". ويشرح لموقع "الحرة" أن هذه الحصانة "ليست شخصية للرؤساء، بل هي امتياز للدول التي يمثلونها"، وهي تمنع إلقاء القبض عليهم عند دخولهم أراضي الدول الأخرى". 

ويشير التميمي إلى أن هناك استثناء واحداً لهذه القواعد، يكون في حال "كان الرئيس مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية وكانت الدولة المضيفة موقعة على اتفاقية روما ١٩٩٨ الخاصة بهذه المحكمة"، هنا، يتابع التميمي، تكون الدولة "ملزمة بتسليم هذا الرئيس الى المحكمة وفقاً لنظام روما الأساسي".

لكن هل حقا أحمد الشرع مطلوب للقضاء العراقي؟

ويشير الباحث العراقي عقيل عباس إلى "عدم وجود أي ملف قضائي ضد الشرع في المحاكم العراقية". 

ويستغرب كيف أن العراق الرسمي "لم يصدر بعد أي بيان رسمي يشرح ملابسات قضية الشرع وما يحكى عنه في وسائل التواصل الاجتماعي، والجهات الرسمية لديها السجلات والحقائق، لكنها تركت الأمر للفصائل المسلحة وجمهورها وللتهويل والتجييش وصناعة بعبع (وحش مخيف) طائفي جديد، وكأن العراق لم يعان ما عاناه من الطائفية والتحريض الطائفي".

وكانت انتشرت وثيقة على وسائل التواصل الاجتماعي، تداولها عراقيون، عبارة عن مذكرة قبض بحق أحمد الشرع. وقد سارع مجلس القضاء الأعلى في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية في 26 من فبراير الماضي، إلى نفي صحة الوثيقة ووصفها بأنها "مزورة وغير صحيحة".

عباس مقتنع أن الغضب الشعبي من لقاء السوداني والشرع "وراءه أسباب سياسية مبرمجة، وليس تلقائياً، وجرى تحشيد الجمهور الشيعي لأسباب كثيرة، تصب كلها في مصالح إيران، غير السعيدة بسقوط بشار الأسد وحلول الشرع مكانه".

وبحسب عباس، منذ سقوط الأسد، "بدأت حملة في العراق لصناعة "بعبع" من الجولاني (أحمد الشرع)". يشرح: "يريد هؤلاء أن يقولوا ان تنظيم القاعدة يحكم سوريا، وهذا غير صحيح".

ويقول عباس لموقع "الحرة"، إن لدى الناس اسباباً موضوعية كثيرة للقلق من الشرع، خصوصاً خلفيته الجهادية المتطرفة ووضعه على لوائح الإرهاب، والشرع يقول إنه تجاوز هذا الأمر، "لكننا نحتاج ان ننتظر ونرى"، بحسب تعبيره.

ما قام به السوداني "خطوة ذكية وحكيمة سياسياً وتشير إلى اختلاف جدي بينه وبين بقية الفرقاء الشيعة في الإطار التنسيقي"، يقول عباس.

ويضيف: "هناك اعتبارات براغماتية واقعية تحكم سلوك السوداني، فهو كرئيس وزراء عليه أن يتعاطى مع سوريا كجار لا يجب استعداءه".

ويضيء الباحث القانوني علي التميمي على صلاحيات رئيس الحكومة في الدستور العراقي، فهو "ممثل الشعب داخلياً وخارجياً في السياسة العامة وإدارة شؤون البلاد بالطول والعرض"، وفق تعبيره، ورئيس الوزراء في العراق هو "بمثابة رئيس الجمهورية في الدول التي تأخذ بالنظام الرئاسي".

أما من الجانب السياسي، فإن السوداني، برأي عباس، "يخشى -وعن حق- ان تختطف حكومته المقبلة أو رئاسته للوزراء باسم حرب وهمية تديرها إيران والفصائل المسلحة وتشنّ في داخل سوريا تحت عنوان التحرير الذي نادى به المرشد الإيراني علي خامنئي قائلا إن شباب سوريا سيحررون بلدهم". وهذا يعني، بحسب عباس، ابتعاد السوداني عن التأثير الإيراني، و"أنا أتصور أن إيران غير سعيدة بهذا"، كما يقول.