Israel Prime Minister Benjamin Netanyahu, center left, and his Health Minister Yuli Edelstein, center right, attend the arrival…
أصدر الأردن التصريح لكنه كان متأخرا جدا بالنسبة لجدول أعمال نتانياهو.

تأجلت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للمرة الرابعة إلى الإمارات بسبب تأخير صدور تصريح التحليق في الأجواء الأردنية، صباح الخميس.

وفي نهاية اليوم، أصدر الأردن التصريح لكنه كان متأخرا جدا بالنسبة لجدول أعمال نتانياهو فألغى الزيارة.

ويقول أستاذ القانون الدولي العام، أيمن سلامة، لموقع "الحرة" إن هناك ثلاثة أنواع من الطائرات التي تستوجب الحصول على إذن للتحليق من هيئات الطيران الخاصة بكل دولة.

الأولى: تتعلق بطائرات الملوك والرؤساء، "لكن الدول الاسكندنافية ودول أخرى تسمح لهذه الطائرات بالمرور في إقليمها الجوي أو الهبوط في مطاراتها دون تصريح رسمي مسبق، إجلالا وتكريما لهم"، بحسب سلامة.

والثانية: تخص الطائرات المدنية والتجارية التي يجب أن تحصل على إذن رسمي مسبق من سلطات الدولة، حتى تمر عبر إقليمها الجوي أو تهبط في مطاراتها. 

والثالثة: تتعلق بالطائرات العسكرية التي يجب أن تحصل على تصريح مسبق خاص، حسبما قال أستاذ القانون الدولي العام. 

وأعلن الإسرائيليون بداية إن مرضا يتعلق بزوجة نتانياهو قد يؤخر رحلته إلى الإمارات، الخميس، ثم اتضح أن صدور أمر التحليق فوق الأردن هو السبب الحقيقي.

إلا أن صحيفة "هاآرتس" تشكك في هذا السبب، وتصفه بـ"الغريب"، وقالت إن هناك طرقا أخرى للطيران من إسرائيل إلى الخليج، دون الحاجة للمرور فوق الأردن. 

لكن سلامة يعلق، قائلا: "المسار الجوي الاعتيادي بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين إسرائيل والإمارات يستوجب المرور عبر الأردن".

وتأتي هذه الواقعة عقب يوم مما وصفه الأردن بـ"ضغوط إسرائيلية" وسمتها إسرائيل "خلافا بشأن الترتيبات الأمنية في الموقع" أدت في النهاية إلى إلغاء ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله زيارته إلى المسجد الأقصى.

وتعتبر إسرائيل تأخير عمان في منح تصريح لطائرة نتنياهو بالتحليق في المجال الجوي للأردن يتعلق "على ما يبدو" بالزيارة التي كانت ستصبح الأولى لملك الأردن المقبل إلى المسجد الأقصى، وفقا لبيان أصدره مكتب نتانياهو.

لكن نتانياهو نفسه أكد ذلك وقال إن هناك سوء تفاهم وصعوبات في تنسيق الرحلة (إلى الإمارات) بسبب واقعة ولي العهد الأردني.

حالات استثنائية

أما عن الحالات الاستثنائية التي لا يستوجب فيها الحصول على تصريح مسبق من سلطات دولة الإقليم الجوي، تحدث سلامة عن حالتين، الأولى تتعلق بالكرب أي إذا تعرضت الطائرة لكرب أو محنة أثناء طيرانها.

والثانية في حالة حدوث عطل فني أو عارض جوي مفاجئ للطائرة، "حينها يقوم الطيار بإبلاغ مطار أقرب دولة للاستعداد للهبوط"، وفقا لسلامة.

وأكد سلامة أن "الحصول على إذن مسبق لتحليق أي نوع من الطائرات يعد برهانا ساطعا لمبدأ سيادة الدولة وسلامة وحدتها الإقليمية".

ولا تسجل الكثير من تأخير التصاريح أو منع إصدارها لطائرات رئاسية، لكن في أغسطس ٢٠١٣، منعت السعودية طائرة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير التي كانت متجهة  إلى طهران من المرور في الأجواء السعودية  لأنها لم تحصل على إذن مسبق.

وحينها قالت هيئة الطيران المدني السعودي، في بيان، إنها "رفضت السماح لطائرة خاصة بعبور أجواء المملكة في رحلة بين مطاري الخرطوم وطهران الدوليين قبل دخولها إلى الأجواء السعودية لعدم حصولها على تصريح العبور المطلوب نظاميا".

وكانت الطائرة تحمل البشير إلى طهران لحضور مراسم أداء الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني اليمين الدستورية لتولي منصبه. واضطر البشير إلى العودة أدراجه إثر منع السعودية لطائرته من المرور في أجوائها.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.