روسيا تأثرت بشدة من حادث قناة السويس
روسيا تأثرت بشدة من حادث قناة السويس

رغم أن ما يقرب من 300 مليون دولار من البضائع الروسية عالقة في قناة السويس، إلا أن موسكو تحاول استغلال الأزمة للترويج لطريقها البحري الشمالي وتهدئة المخاوف الأوروبية بشأن نورد ستريم 2.

ويأمل الكرملين في تحويل حادث السفينة العالقة إلى مكسب طويل الأمد، وفق ما ينقل تقرير من صحيفة "موسكو تايمز".

وتأثرت روسيا بشدة من حادث قناة السويس باعتبارها أكبر مصدر لمنتجات البترول الخام عبر القناة.

وتصدر روسيا، في اليوم حوالى  546 ألف برميل من النفط عبر القناة، بحسب بيانات شركة الطاقة فورتيكسا. وهذا يعادل حوالي 5٪ من إجمالي إنتاج النفط في روسيا، بقيمة سوقية تقارب 35 مليون دولار.

ولكن رغم كل هذه الأرقام، بدأ المسؤولون الروس بالفعل الترويج بقوة لطريق بحر الشمال، وهو طريق بحري بديل من أوروبا إلى آسيا يجتاز القطب الشمالي.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن حركة الطريق الروسي نمت في السنوات الأخيرة إلا أنه لم يستطيع منافسة قناة السويس، أو حتى الإبحار في جميع أنحاء أفريقيا.

ويعمد الروس إلى الترويج أن البنية التحتية للطريق قد تطورت.

وقال مسؤول روسي رفيع المستوى، الجمعة، إن تعطل الملاحة في قناة السويس يبرز أهمية تطوير الممر البحري عبر القطب الشمالي، الذي بات يمكن استخدامه في شكل متزايد بسبب التغير المناخي.

ونشرت شركة "روس آتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية عدة تغريدات على تويتر تعدد فيها الأسباب التي تدفع إلى ضرورة اعتبار طريق الشمال كبديل لمسار قناة السويس.

وفي تغريدة أخرى مرفقة بفيديو ساخر، قالت الشركة الروسية إن أحد الأسباب التي تدفع إلى استخدام طريق الشمال هو أنك قد تعلق في قناة السويس لعدة أيام.

وأشارت صحيفة "موسكو تايمز" إلى "سيناريو متفائل" يروج له المحللون في معهد التنبؤات الاقتصادية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم يقول إن روسيا يمكن أن تضاعف ثلاث مرات الشحن على طريق البحر الشمالي في السنوات الأربع المقبلة، ليقفز إلى 92 مليون طن إذا استمر الجليد في القطب الشمالي في التراجع، وهو تطور بيئي يقلق أنصار البيئة.

أما المكسب الكبير الذي تسعى له روسيا من حادث قناة السويس فهو استعادة علاقاتها في مجال الطاقة مع أوروبا من خلال مشروع نورد ستريم 2.

وعلقت السفينة المملوكة لليابان والتي تحمل علم بنما "إيفر غيفن"، الثلاثاء، في قناة السويس خلال عاصفة رملية وسدت الممر المائي الذي يربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر، وتمر عبره أكثر من 10 بالمئة من التجارة البحرية العالمية، وفشلت إلى الآن كل محاولات تعويمها.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."