وزارة الخارجية الأميركية: لن تتسامح مع التهديدات الموجهة لرجالنا ونسائنا الذين يخدمون في الخارج
التقرير تناول حالة حقوق الإنسان في حوالي 200 دولة وإقليم

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم لعام 2020، تضمن الإشارة إلى الانتهاكات الجسيمة للصين ضد أقلية الإيغور، وتضييق الخناق على المعارضين في روسيا و"فظائع" النظام السوري، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، على أولوية قضايا حقوق الإنسان للإدارة الحالية.

ووثق تقرير عام 2020 حالة حقوق الإنسان وحقوق العمال في ما يقرب من 200 دولة وإقليم، بحسب وزارة الخارجية.

وفي مقدمة التقرير، أعاد بلينكن، التأكيد على التزام الولايات المتحدة بوضع حقوق الإنسان في "قلب" السياسة الخارجية الأميركية، وقال إن قضية حقوق الإنسان والحرية والكرامة "قريبة من القلب الأميركي".  

وجاء في التقرير أن "انتهاكات حقوق الإنسان غير الخاضعة للرقابة في أي مكان أن تساهم في الشعور بالإفلات من العقاب في كل مكان، ولهذا السبب بالتحديد، وضعت هذه الإدارة حقوق الإنسان في مقدمة ومركز سياستها الخارجية".

وقالت وزارة الخارجية: "ستواصل الولايات المتحدة دعم من يناضلون من أجل الكرامة الإنسانية والحرية في مختلف أنحاء العالم".

ويعكس تقرير عام 2020 "التحديات الفريدة" التي كان على الدول مواجهتها مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، "حيث لم يؤثر الوباء على صحة الأفراد فحسب بل أثر على قدرتهم على التمتع بأمان بحقوق الإنسان والحريات الأساسية".

واستخدمت بعض الحكومات أزمة كوفيد- 19 "كذريعة لتقييد الحقوق وترسيخ الحكم الاستبدادي، بينما اعتمدت حكومات أخرى على القيم والعمليات الديمقراطية بما في ذلك الصحافة الحرة والشفافية والمساءلة لإعلام مواطنيها وحمايتهم". 

وواجهت النساء والأطفال مخاطر متزايدة مع زيادة انتشار العنف القائم على التمييز الجنسي والعنف المنزلي بسبب الإغلاق وفقدان الحماية الاجتماعية التقليدية. 

ويقول التقرير إن السكان المهمشين الآخرين، بما في ذلك كبار السن والأشخاص أصاحب الإعاقات والمثليين و"مجتمع الميم" من مخاطر خاصة. 

وعلى الرغم من المخاطر المحتملة على صحتهم أو التهديدات بالاعتقال أو التداعيات الأخرى، "طالب الناس في جميع أنحاء العالم الحكومات باحترام حقوق الإنسان والكرامة المتأصلة لديهم".  

"ومن هونغ كونغ إلى بيلاروسيا ومن نيجيريا إلى فنزويلا، تجمع الناس في الشوارع ودعوا إلى حماية الحكومات لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة ووضع حد للتمييز". 

ويقول التقرير إنه في الصين ارتكبت السلطات الحكومية إبادة جماعية ضد الإيغور وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك السجن والتعذيب والتعقيم القسري والاضطهاد ضد هذه الأقلية المسلمة وأعضاء ديانات وأقليات عرقية أخرى.  

واستمرت "فظائع" الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه "بلا هوادة"، وهذا العام يصادف مرور 10 سنوات من "نضال السوريين للعيش بكرامة وحرية".

ويشير إلى انتهاكات إيران ليس فقط صد مواطنيها، ولكن في العراق وسوريا واليمن.

ودفعت الحرب في اليمن الملايين إلى الحاجة الإنسانية القصوى ومنعتهم من ممارسة العديد من حقوقهم الأساسية.  

واستهدفت الحكومة الروسية المعارضين السياسيين والمتظاهرين السلميين فيما ظل الفساد الرسمي مستشريا.  

وزاد فساد الرئيس الفنزويلي المطعون في شرعيته، نيكولاس مادورو، من الأزمة الإنسانية الأليمة للشعب الفنزويلي. 

واستمرت القيود الحكومية في كوبا في قمع حريات التعبير وتكوين الجمعيات والدين أو المعتقد والحركة. 

تصريحات بلينكن

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي تناول التقرير إن الولايات المتحدة تبحث في أن تكون هناك "عواقب" لمنتهكي حقوق الإنسان، مستشهدا بالعقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على التأشيرات ضد المسؤولين الصينيين. وقال إن مثل هذه الإجراءات تكون أكثر فاعلية عند إجرائها مع الحلفاء.

واشار الوزير أيضا إلى خروج الإدارة الحالية عن سياسية الرئيس السابق، دونالد ترامب، بشأن قضايا مثل حقوق المثليين والمتحولين جنسيا والحقوق الإنجابية، قائلا إن الإدارة الحالية تتنصل "بشكل حاسم" من التركيز الضيق على حقوق معينة في عهد وزير خارجية ترامب، مايكل بومبيو. 

وأطلق بلينكن على جميع حقوق الإنسان "مساواة مشتركة"، وقد تجلى ذلك في التقرير، الذي انتقد حكومة زيمبابوي لتركها أفراد مجتمع الميم "عرضة للعنف والتمييز والمضايقة".

ووعد الوزير أيضا بإضافة ملحق في وقت لاحق من هذا العام حول الحقوق الإنجابية، وهو موضوع تمت إزالته من التقرير السنوي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وجاء في المقدمة أن هذا الملحق سيوسع القسم الفرعي الخاص بالمرأة بعنوان "التمييز والانتهاكات المجتمعية والاتجار بالأشخاص"، ليشمل نطاقا أوسع من القضايا المتعلقة بحقوق الإنجاب.  

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.