تركيا لا تفعل شيئا لإسرائيل أبدا، هذه هي الأجندة الحقيقية
تركيا لا تفعل شيئا لإسرائيل أبدا، هذه هي الأجندة الحقيقية

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تحليلا ترى فيه ضرورة أن تبقى إسرائيل حذرة بالتعامل مع تركيا.

وبدأ التحليل بالقول إن "تركيا تقوم بنشر الروايات الإعلامية حول المصالحة مع إسرائيل، وذلك عبر مقالات ظهرت في وسائل إعلام تركية وإسرائيلية تشير إلى احتمال تبادل السفراء"، لكن ممثلا عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قال يوم الثلاثاء الماضي إن تركيا لم تطلب من إسرائيل الموافقة على تبادل السفراء.

وقالت الصحيفة إنها ليست المرة الأولى التي تفعل فيها تركيا ذلك في ظل حكم حزب العدالة والتنمية وزعيمه الرئيس رجب طيب إردوغان.

وذكرت أنه "في ربيع عام 2020، قالت تركيا إنها تريد المصالحة في الوقت الذي كانت فيه كل من فرنسا واليونان ومصر وقبرص والإمارات تدين التهديدات التركية في شرق البحر المتوسط".

وأشارت إلى أن ذلك كان "محاولة من تركيا للدفع باتجاه المصالحة ومحاولة لمنع صفقة إسرائيلية يونانية قبرصية بشأن خط أنابيب للغاز، ومنع إسرائيل من الانضمام إلى منتدى الغاز في شرق البحر المتوسط".

وأوضحت الصحيفة أن "تركيا زعمت مرة أخرى أنها تريد المصالحة بعد أن خسر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتخابات العام الماضي".

وتابعت أن "تركيا استخدمت إدارة ترامب لتهديد حلفاء الناتو ومضايقة فرنسا وإرسال المرتزقة إلى ليبيا وسوريا. وبعد خسارة ترامب قررت تركيا أن السبيل الوحيد لتقليص التحالف الناشئ بين إسرائيل واليونان والإمارات ومصر، هو محاولة عزل إسرائيل بعيدا عن أصدقائها الجدد"، وسألت "كيف يمكن لدولة أن تتظاهر بأنها تريد التطبيع مع إسرائيل في نفس الوقت الذي تحاول فيه عزل إسرائيل وإفساد صداقات إسرائيل مع اليونان وقبرص والإمارات؟".

وقالت الصحيفة: "لهذا السبب يجب على إسرائيل أن تكون حذرة دائما من التقارير الصحفية التي ترسل عادة إلى وسائل الإعلام من أعلى المستويات في أنقرة حول المصالحة".

وأضافت أن "الهدف الوحيد لتركيا تحت حكم إردوغان خلال العقد الماضي هو عزل إسرائيل أعداء إسرائيل".

وفي سياق ذلك قالت الصحيفة إنه "حتى مع قيام دول خليجية بتعديل العلاقات مع إسرائيل وتحسينها، أصبحت تركيا إلى جانب إيران رائدة في الدعاية المعادية لإسرائيل".

وذكرت أن الرئيس التركي "قارن إسرائيل بألمانيا النازية في مناسبات عديدة".

ولتحسين العلاقات قالت جيروزاليم بوست إن على إردوغان "أن يعدل عن وصف إسرائيل بأنها دولة نازية"، وأضافت أنه "يجب على أنقرة طرد أعضاء حماس ووقف المغازلة مع الجماعات المتطرفة المعادية لإسرائيل، سواء كانت هذه الجماعات في إيران أو غزة".

وكنموذج للعلاقات البراغماتية، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن "انجراف تركيا نحو إيران مقلق للمنطقة. وتفضل العمل مع إيران وروسيا لمناقشة ملف سوريا بدلا من الولايات المتحدة. هذا على الرغم من ادعاء وسائل الإعلام في أنقرة أحيانا أن تركيا قد تكون مستعدة للعمل مع إسرائيل ضد إيران".

وفي إشارة لنوايا أنقرة، قالت الصحيفة إنه "تم تحديد أجندة النظام التركي الحقيقية في مقال نشرته مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية الحكومية، ونفى كاتب المقال أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، وزعم أن إسرائيل بحاجة لتركيا، وأن على إسرائيل اللجوء إلى التسوية، ولا يتعين على تركيا أبدا تقديم التنازلات".

وأضافت أن "تركيا لا تفعل شيئا لإسرائيل أبدا. هذه هي الأجندة الحقيقية. تريد تركيا من إسرائيل التوسل إليها، والمجيء إلى أنقرة وهي منحنية. وهي تستضيف إرهابيي حماس وتخطط لقتل إسرائيليين، وتفرش السجادة الحمراء لقادة حماس الملطخة أيديهم بالدماء، والذين رحب بهم إردوغان بالعناق، وكذلك تهدد دول الخليج ضد التطبيع مع إسرائيل، وتحاول تدمير روابط إسرائيل مع اليونان وقبرص".

وتابعت أنه "يوجد تاريخ طويل من الانتهاكات التركية ضد إسرائيل، ولا يوجد دليل على أن تركيا تفعل أي شيء لإصلاح تحسين العلاقات. يمكن أن تبدأ تركيا بالقول إن إسرائيل ليست مثل ألمانيا النازية. وبخلاف ذلك، لا يوجد شيء للحديث عنه".

وختاما قالت الصحيفة إنه "لإسرائيل أصدقاء في الخليج يمثلون رمزا للتحالفات الحقيقية، ويعينون السفراء ويعلمون التسامح واحترام الأديان. يمكن أن تتعلم تركيا منهم".

نسخة هذا العام من المسابقة الغنائية الأوروبية تقام في مالمو بالسويد ـ صورة تعبيرية.
نسخة هذا العام من المسابقة الغنائية الأوروبية تقام في مالمو بالسويد ـ صورة تعبيرية.

يدقق منظمو مسابقة "يوروفيجن" الأوروبية في أغنية إسرائيلية مشاركة في الحدث الفني، بعد أن أظهر تسريب لكلماتها إلى وسائل الإعلام أنها تشير إلى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته  حماس، وأشعل فتيل الحرب في غزة.

وتصف مسابقة يوروفيجن، التي ستقام هذا العام في الفترة من 7 إلى 11 من مايو في مدينة مالمو السويدية، نفسها على أنها فعالية غير سياسية، ويمكنها استبعاد أي منافس ترى أنه انتهك هذه القاعدة.

وتقدمت إسرائيل للمنافسة بأغنية "مطر أكتوبر" للمغنية، إيدن جولان.

ووفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، تضمنت الأغنية عبارات مثل "لم يعد هناك هواء لاستنشاقه" و"كانوا جميعا أطفالا طيبين، كلهم"، في تلميحات واضحة إلى أحداث تقول إسرائيل، إنها وقعت يوم الهجوم.

كما ذكرت يسرائيل هيوم، أن الأغنية أشارت إلى "الزهور"، وأن هذا هو رمز يستخدمه الجيش للإشارة إلى قتلى الحرب. 

وأكد مصدر في هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)، التي ترعى منافسة إسرائيل في المسابقة، لرويترز، أن الكلمات المسربة دقيقة.

وقال اتحاد البث الأوروبي الذي ينظم مسابقة يوروفيجن في بيان، إنه "بصدد التدقيق في كلمات الأغنية في عملية سرية بين الاتحاد وبين راديو كان حتى يتم اتخاذ القرار النهائي".

وأضاف الاتحاد "إذا تم اعتبار أغنية ما غير مقبولة لأي سبب من الأسباب يتم منح سلطات البث فرصة لتقديم أغنية جديدة أو كلمات جديدة، وفقا لقواعد المسابقة".

وذكر راديو كان، أنه يجري "حوارا" مع اتحاد البث الأوروبي بهذا الشأن.

وقال وزير الثقافة الإسرائيلي، ميكي زوهار، في منشور على منصة إكس، إن أي قرار باستبعاد "مطر أكتوبر" سيكون "فاضحا".

ونفى أن تكون الأغنية سياسية، قائلا إنها "تعبر عن مشاعر الناس والوطن في الوقت الحاضر".

وفي رسالة أرسلها إلى اتحاد البث الأوروبي ، الخميس، واطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، طرح زوهر قضية "مطر أكتوبر" وكتب أنها كانت "أغنية عاطفية تناقش التجديد والولادة من جديد".

وعلى الرغم من أنها تعكس "المشاعر العامة الحالية في إسرائيل هذه الأيام"، على حد قوله، فإن هذا لا يجعلها "أغنية سياسية".

وقال متحدث باسم الوزير الإسرائيلي، إن هذا الأخير لم يسمع الأغنية "السرية"، لكنه اطلع على "جزءا كبير من كلماتها.

وحتى قبل الضجة التي أثارتها الأغنية، ذكرت الصحيفة، أن مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن لهذا العام، والتي ستقام في السويد، تلقي بظلالها على الحدث، مع ارتفاع عدد القتلى جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، بعد أن وقع مئات الموسيقيين في دول من بينها السويد والدنمارك وأيسلندا على التماسات تحث اتحاد الإذاعة الأوروبي على حظر إسرائيل، بعد قرار مماثل في عام 2022 بحظر روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

ورفض اتحاد البث الأوروبي، المقارنة بين إسرائيل وروسيا. وقال الاتحاد في بيان، هذا الشهر: "نحن نتفهم المخاوف ووجهات النظر العميقة حول الصراع الحالي في الشرق الأوسط"، لكن مسابقة يوروفيجن "ليست منافسة بين الحكومات".

وكشف كريس ويست، مؤلف كتاب عن تاريخ المسابقة الغنائية، أنه طوال تاريخ يوروفيجن، كان اتحاد البث الأوروبي يتدخل أحيانا عندما يكتشف دلالات سياسية في المشاركات المقترحة.

وقال إن جورجيا انسحبت من المسابقة في عام 2009 لأن المنظمين اعترضوا على أغنية، اعتبرت بمثابة بيان ضد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وفي عام 2015، غيرت أرمينيا عنوان أغنية "لا تنكر"، لأنه تم تفسيره على نطاق واسع على أنه إشارة إلى إنكار تركيا للإبادة الجماعية للأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية. وقال ويست إن الأغنية أعيدت تسميتها "واجه الظل".

وقال ويست إن عبارة "مطر أكتوبر" تبدو سياسية من عنوانها، لكن إسرائيل قد تدعي أن لا علاقة لها بهجمات العام الماضي، أو أن للبلاد الحق في الغناء بشأن تأثير الفظائع التي ارتكبها حماس.

وأضاف: "يواجه منظمو يوروفيجن مهمة صعبة للغاية في تحديد الخط الفاصل"، بين الفني والسياسي.