على عكس الخطاب العام فإن السعودية وإيران يسعيان إلى إيجاد تسوية بينهما في عدد من الملفات
على عكس الخطاب العام فإن السعودية وإيران يسعيان إلى إيجاد تسوية بينهما في عدد من الملفات

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، السبت، أن الاجتماع المقبل بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، قد يعقد في بغداد هذا الشهر "على مستوى السفراء".

وتقول الصحيفة إنها استقت معلوماتها هذه من مسؤولين عراقيين ومسؤول إيراني ومستشار في الحكومة الإيرانية.

وتأتي هذه الأنباء بعدما كشفت، صحيفة "فينانشيال تايمز" وقت سابق، عن محادثات عقدت في بغداد بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، ناقشت عدة نقاط خلافية بين البلدين، بما في ذلك الحرب في اليمن، والمسلحين المدعومين من إيران في العراق.

وقالت "نيويورك تايمز"، إن المحادثات التي رعاها، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، جرت في 9 أبريل الماضي، تناولت أنشطة الميليشيات المدعومة من إيران، والحرب في اليمن، وفقا لمسؤولين عراقيين وإيرانيين.

وقال مستشار بالحكومة الإيرانية، تحدث بشرط السرية، إن المحادثات شملت، رئيس المخابرات السعودية، خالد الحميدان، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد إرافاني.

وأشار تقرير الصحيفة الأميركية، إلى أن مسؤولين إيرانيين، يريدون حلا للصراع اليمني، وضمان أن يكون للحوثيين دور في تقاسم السلطة في الحكومة. 

كما تريد إيران أيضا من السعودية التراجع عن حملتها التي تسعى لطرد وكلاء إيران في العراق وسوريا، والتوقف عن الضغط من أجل فرض عقوبات ضد إيران، وعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار ما فعلت دول عربية أخرى.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر "مطلعة" في الشرق الأوسط في 21 من الشهر الماضي قولها إن السعودية وإيران تخططان لعقد المزيد من المباحثات المباشرة، هذا الشهر، دون تحديد موعد دقيق.

ونقلت رويترز عن مسؤول رسمي شرق أوسطي أن "اجتماع أبريل كان اجتماعا بناءا جدا (..) نوقشت فيه العديد من القضايا، بشكل رئيسي أزمة اليمن والاتفاق النووي الإيراني".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أجنبي في الرياض ترجيحه عقد اجتماع آخر، في نهاية شهر أبريل أو أوائل مايو.

ووفقا للمصادر، فإن المباحثات بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، للرياض، ويقودها رئيس المخابرات السعودية، خالد حميدان، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، سعيد إيرواني.

وأكدت المصادر تركيز المحادثات بشكل رئيسي على الملف اليمني، حيث يقاتل تحالف بقيادة السعودية جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي كانت مصدرا لعدة هجمات على السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وكشف أحد المصادر أن طهران وعدت باستخدام نفوذها لوقف الهجمات الحوثية على السعودية، إلا أن ذلك سيكون مقابل دعم الرياض للمحادثات النووية مع إيران، الأمر الذي أكده مصدر آخر مطلع.

ولم تعلق السعودية رسميا على هذه الأنباء.

وأشار مصدران إلى أن الجانبين تطرقا للوضع في لبنان، نظرا لقلق الرياض من تنامي نفوذ منظمة حزب الله، المدعومة من إيران.

ورغم ذلك، لفت المصدر الدبلوماسي إلى استبعاده عقد اتفاق في الوقت الحال، إلا أنه يرجح أن تساهم المباحثات بالحد من التوترات نوعا ما.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".