عربي ودولي

سلسلة وثائقية قصيرة.. الصين من "ماو تسي تونغ" إلى الجائحة

أحمد الإمام
05 مايو 2021

باتت الصين محط اهتمام العالم بأسره بدرجة أكبر بعد أزمة كورونا، التي بدأت في ووهان قبل أن تتفشى في الدول الأخرى، متسسبة بجائحة عالمية حصدت أرواح الملايين.

وعندما اتخذت الصين إجراءات إغلاق لمواجهة الجائحة، تضررت دول كثيرة حول العالم، بسبب اعتمادها على بكين في استيراد بضائع عدة، بعضها أساسي. كما أن المصانع المختلفة حول العالم تعتمد في سلاسل الإنتاج على الصين بشكل كبير.

لكن كيف وصلت الصين إلى ما هي عليه الآن اقتصاديا؟ وهل هي دولة شيوعية حقا؟ وكيف تدار البلاد من الداخل.. وما هو مستقبل النظامين السياسي والاقتصادي في بكين بعد جائحة كورونا.

ونجيب على هذه الأسئلة في سلسلة وثائقية قصيرة، من إعداد أحمد الإمام وتنفيذ وغرافيكس إسراء محمد.

الجزء الأول: شيوعية أم رأسمالية؟

هل الصين دولة شيوعية فعلا؟ قصة خطة ماو تسي تونغ التي انتهت بكارثة، وكيف تغير الاقتصادي الصيني منذ منتصف الثمانينيات؟ وكيف انقلب دينغ شياو بينغ على سياسات ماو؟

الجزء الثاني: سبعة رجال في الحكم

كيف تدار الصين سياسيا بشكل يضمن للحزب الشيوعي الحاكم السيطرة على كل شيء في البلاد؟ ومن هم السبعة الذين يتحكمون في كل القرارات؟

الجزء الثالث: كورونا ومستقبل النظام

ما الذي ينتظر الصين بعد الجائحة؟ هل تؤثر أزمة كورونا على مستقبل النظامين السياسي والاقتصادي في الصين؟ وهل هناك خليفة محتمل للرئيس الحالي شي جينبينغ؟

أحمد الإمام

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".