Egyptian comedian Samir Ghanem (C) arrives at the opening ceremony of the Dubai International Film Festival (DIFF) in the Gulf…
في ثمانينيات القرن الماضي، لمع نجم سمير غانم في سماء فوازير رمضان، فقدم سلسلة منها تحت شخصيتي "سمورة" و"فطوطة"

عرف الممثل المصري القدير سمير غانم بأدواره الكوميدية خلال مسيرته الفنية التي امتدت لعقود طويلة قبل أن يهزمه فيروس كورونا، ويغيبه الموت، الخميس، عن 84 عاما.

ورحل أسطورة الكوميديا في مصر والمنطقة، بعد  أسابيع على إدخاله أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة جراء مضاعفات إصابته بفيروس كورونا في 30 أبريل الماضي.

ولد الممثل الكوميدي سمير يوسف غانم في يناير 1937 في محافظة أسيوط جنوبي البلاد، وتخرج من كلية الزراعة في جامعة الإسكندرية.

وكان غانم قد فشل في التخرج من كلية الشرطة، التي دخلها اقتداء بوالده الذي كان ضابطا، لينتقل إلى كلية الزراعة، حيث التقى هناك بشريكيه المسرحيين جورج سيدهم والضيف أحمد، ليطلق الثلاثة فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" الشهيرة، وهي فرقة غنائية كوميدية.

لمع على المسرح من خلال تقديمه مجموعة من الأدوار الكوميدية في أعمال عدة، أبرزها "طبيخ الملايكة" و"روميو وجوليت".

وقدم النجوم الثلاثة بعدها عددًا من الأفلام والمسرحيات الناجحة، ولكن بوفاة الضيف أحمد انحلت الفرقة  عام 1970، واتجه غانم مع جورج سيدهم للتمثيل معا في مسرحيات عدة، كان أشهرها مسرحية "المتزوجون". وكان آخر عمل مسرحي لهما معًا هو مسرحية "أهلا يا دكتور".

وفي ثمانينيات القرن الماضي، لمع نجم غانم في سماء الفوازير، فقدم سلسلة من فوازير رمضان تحت شخصيتي "سمورة" و"فطوطة"، ثم عاد في رمضان أوائل التسعينيات من القرن نفسه، ليقدم فوازير "المطربون والمضحكون".

غانم الذي يعتبر واحد من نجوم المسرح مع عادل إمام ومحمد نجم ومحمد صبحي، اقترن بالممثلة دلال عبد العزيز، والتي كانت ترقد بجوارة مصابة بفيروس كرونا قبل وفاته.

وكان غانم وعبدالعزيز قد تزوجا بعد لقائمها معا في مسرحية "أهلاً يا دكتور"، ولديهما ابنتان، دينا، وأمل الشهيرة بإيمي.

خلال فترة السبعينيات تنوعت أعماله بين السينما والمسرح والتلفزيون، فشارك في أفلام "الصديقان" و"لسنا ملائكة" و"واحد في المليون" و"السراب" و"المجانين الثلاثة" و"نحن الرجال طيبون" و"نار الشوق" و"فرقة المرح" و"ولد وبنت والشيطان"، بالإضافة إلى مسرحية "موسيكا في الحي الشرقي".

وفي نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات، قدم غانم مع جورج سيدهم أهم مسرحيتين في تاريخهما المشترك الفني: "المتزوجون" عام 1978 و"أهلاً يا دكتور" عام 1981.

وتعددت نشاطاته الفنية، فشارك في العديد من الأعمال وهي فيلم "سنوات الانتقام" ومسرحية "فخ السعادة الزوجية" وفيلمي "البنات عايزة ايه" و"أذكياء لكن أغبياء".

عام 1983، قدم مع المخرج فهمي عبد الحميد أول حلقة من حلقات فوازير فطوطة باسم "فطوطة والأفلام"، حيث حقق نجاحاً هائلاً ما شجع الاثنين على إعادة التجربة في "فطوطة والشخصيات" عام 1986.

وفي العقد التالي، قدم فوازير "المتزوجون في التاريخ" عام 1992، وفوازير "المضحكون" عام 1993، وفوازير "أهل المغنى" عام 1994.

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".