Veiled women, living in al-Hol camp which houses relatives of Islamic State (IS) group members, walk in the camp in al-Hasakeh…
وفق القانون الدولي يتعين على الدول استعادة مواطنيها ومحاكمة البالغين منهم

"نحن نريد فرصة ثانية"، بهذه العبارة تناشد جيسي موطنها الأصلي بلجيكا لاستقبالها وأطفالها، بعدما انضمت إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014، مؤكدة استعدادها لدفع الثمن والمثول أمام القضاء المختص، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وعندما أعلنت بلجيكا، مارس الماضي، عزمها إعادة النساء اللواتي انضممن إلى داعش مع أطفالهن، شعرت جيسي (43 عاما) بالارتياح رغم معرفتها بأنها ستقضي سنوات في السجن، وذلك لـ"ضمان مستقبل طفليها في المدارس" بعدما كان والدهم يشارك في أعمال العنف والقتال، على حد تعبيرها.

وتعيش جيسي وطفلاها منذ عامين على الأقل في معسكرات الاعتقال في سوريا، وقالت للصحيفة: "ربما أدركوا أن أولئك الذين يريدون العودة يشعرون بالأسف ويتطلعون إلى فرصة ثانية".

وسافرت المواطنة البلجيكية، وهي صرافة سابقة، إلى سوريا مع زوجها عام 2014. وهي منعزلة حاليا عن الجميع في مخيم روج، وتلتزم خيمتها مع طفليها الأول في عمر الثلاث سنوات، والثاني خمس سنوات.

ويعلق محمد أوزدمير، محامي جيسي، قائلا: "أي امرأة ترغب في العودة إلى بلجيكا يجب أن تثبت أنها لا تريد الإضرار بدولتها، وبأنها تنأى بنفسها عن أيديولوجية داعش".

وفي فبراير الماضي، قال خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إنه وفق القانون الدولي يتعين على الدول استعادة مواطنيها ومحاكمة البالغين منهم بتهم ارتكاب جرائم حرب أو تهم أخرى حال وجود أدلة وفي محاكمات عادلة بالمحاكم المحلية.

في المقابل، امتنعت دول أوروبية عدة عن السماح بعودة الأشخاص المرتبطين بـ"داعش"، لكن بعضها، مثل بلجيكا وفنلندا، استجابت لنصائح الخبراء الأمنيين والجماعات الحقوقية الذين يقولون إن "الإعادة إلى الوطن هي الخيار الأكثر أمانا".

شميمة بيغوم رفضت التصريح للصحيفة البريطانية بعد مشورة قانونية
"عروس داعش" تخلع نقابها.. إطلالة "غربية" لـ"شرطية التنظيم القاسية"
في ظل الجدل الحاصل في بريطانيا حول إعادة المواطنين المتورطين بـ "قضايا إرهاب" في سوريا، شوهدت شميمة بيغوم، المعروفة إعلامياً بـ"عروس داعش" ، بـ"ملابسها الغربية وشعرها الأملس"، خارج مخيم روج (شمال شرقي سوريا)، على حد تعبير صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وبعد عامين من خسارة "داعش" لآخر موطئ قدم لها في سوريا، تعيش أكثر من 200 امرأة من 11 دولة أوروبية و 650 طفلا في معسكرين سوريين (الهول وروج)، وذلك وفقا للأرقام التي جمعها توماس رينارد، الباحث في معهد "إيغمونت".

على الرغم من أن الأوروبيين يمثلون جزءا صغيرا من 60 ألف شخص محتجزون في المخيمات، ومعظمهم من العراقيين والسوريين، تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطا متزايدة لإعادة مواطنيها لعدم انتهاك التزامات حقوق الإنسان.

ويقر خبراء أمنيون ممن ذهبوا إلى أراضي تواجد عوائل داعش بأن الحكومات الأوروبية تواجه مخاوف أمنية مشروعة، إلى جانب الديناميكيات السياسية في البلدان التي تخشى وقوع هجمات إرهابية.  

في المقابل، تقول بعض الأجهزة الاستخباراتية والأمنية إن ترك مواطنين أوروبيين في سوريا قد يؤدي لمخاطر أكبر، بما في ذلك الانضمام إلى الجماعات الإرهابية التي قد تستهدف أوروبا.

وأعادت دول مثل الولايات المتحدة وكازاخستان وتركيا العديد من مواطنيها لمقاضاتهم، وفي بعض الحالات، أُعيد دمجهم في المجتمع، بحسب نيويورك تايمز.

وكان وزير العدل البلجيكي، فنسنت فان كويكنبورن، أعلن أن حكومته ستنظم عمليات إعادة 13 امرأة و27 من أطفالهن في غضون أشهر بعدما ذكرت أجهزة المخابرات في البلاد أن داعش يكتسب القوة في المخيمات. 

وأشار إلى أن السلطات تلقت "نصيحة واضحة" بأن إحضار النساء والأطفال إلى بلجيكا هو الخيار الأكثر أمانا.

كما وصفت وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي، هذا العام، مخيم الهول بأنه "خلافة صغيرة".

بدورها، أكدت جماعات حقوقية أن الأطفال لم يرتكبوا أي خطأ وأنهم يعانون من المرض وسوء التغذية والاعتداء الجنسي، علما أنه رصد وفاة المئات منهم فضلاً عن تسجيل حالات إصابة بفيروس كورونا في المخيمات، بحسب ما نقله التقرير عن منظمة إنقاذ الطفولة.

يذكر أن بريطانيا جردت نحو 20 امرأة من الجنسية لانضمامهن إلى داعش، كما رفضت فرنسا العديد من الدعوات للعودة إلى الوطن، بينما أكدت هولندا والسويد أنهما قد يستقبلان الأطفال، لكن بدون أمهاتهم.

ومن المرجح أن تؤدي خطة الإعادة البلجيكية إلى الضغط على فرنسا المجاورة، التي تضم أكبر مجموعة من المواطنين في أوروبا داخل المخيمات والسجون في العراق وسوريا. 

مصير ترامب لم يحسم بعد

استأنف الرئيس الأميركي، السابق دونالد ترامب، الاثنين حكما لقاض ألزمه بدفع 454 مليون دولار في هيئة غرامات وفوائد بعد إدانته بالاحتيال في المبالغة بثروته الصافية وقيم ممتلكاته العقارية لتأمين فترات سداد أفضل لقروضه.

وطلب ترامب من المحكمة إلغاء حكم القاضي آرثر إنغورون الصادر في 16 فبراير في دعوى مدنية رفعتها رئيسة الادعاء العام في نيويورك ليتيشا جيمس في عام 2022. وتضمن الحكم غرامة قدرها 354.9 مليون دولار وفرض قيود على قدرته على ممارسة الأعمال التجارية في ولاية نيويورك.

وقد تستنزف العقوبات احتياطيات ترامب النقدية وتعطل أجزاء من إمبراطوريته العقارية بينما يسعى للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لمنافسة الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخامس من نوفمبر.

واتهمت جيمس، وهي من الحزب الديمقراطي، ترامب في الدعوى القضائية بالمبالغة في تقدير صافي ثروته بما يصل إلى 3.6 مليار دولار في البيانات المالية المقدمة للبنوك. واتهم ترامب جيمس وإنغورون بالتحيز السياسي ضده.

وبالإضافة إلى فرض عقوبات مالية، منع قرار إنغورون ترامب من إدارة أي شركة في نيويورك أو السعي للحصول على قروض من مؤسسات مالية في الولاية لمدة ثلاث سنوات.

وقد تتمكن محكمة الاستئناف من تعليق حكم القاضي أثناء عملية الاستئناف التي قد تستمر عاما أو أكثر.

ونفى ترامب ارتكاب أي مخالفات. وتبلغ ثروته 2.6 مليار دولار، وفقا لتقديرات فوربس، لكن حسابات ثروته تختلف كثيرا، وما زال من غير الواضح مقدار ما لديه من أموال. وقال ترامب في شهادته في أبريل نيسان 2023 إن لديه نحو 400 مليون دولار من الأصول السائلة.

وفرض القاضي أيضا غرامة قدرها أربعة ملايين دولار على كل من دونالد ترامب جونيور وإريك ابني ترامب، ومنعهما من إدارة شركات في نيويورك لمدة عامين. ونفى الرجلان ارتكاب أي مخالفات وانضما إلى استئناف ترامب الاثنين.