FILE PHOTO: Ethiopia's Grand Renaissance Dam is seen as it undergoes construction work on the river Nile in Guba Woreda
تعقد إثيوبيا آمالها في التنمية الاقتصادية وتوليد الكهرباء على سد النهضة.

يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعا غير عادي في قطر، الثلاثاء المقبل، لبحث تطورات قضية سد النهضة الضخم على النيل الأزرق.

وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السبت، لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية (أ ش أ)، إن الاجتماع غير العادي للمجلس يعقد بناء على طلب من مصر  والسودان، وعلى هامش الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة.

وتعقد إثيوبيا آمالها في التنمية الاقتصادية وتوليد الكهرباء على سد النهضة. أما مصر فتخشى أن يعرض السد إمداداتها من المياه للخطر، في حين يساور السودان القلق من تأثيره على تدفق المياه إليه.

والأربعاء الماضي، ذكر بيان مشترك من مصر والسودان أن البلدين اتفقا على تنسيق الجهود "لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية" على اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

وأصدرت دولتا المصب البيان في ظل الجمود الذي يعتري المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة.

وتعثرت مرارا المحادثات التي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي بهدف التوصل إلى اتفاق ملزم.

وجاء في البيان المشترك أن وزراء الخارجية والري في البلدين اتفقوا خلال محادثات في الخرطوم على "تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا على التفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانونا حول ملء وتشغيل سد النهضة".

وأرجعت الدولتان فشل المحادثات التي يرعاها الإتحاد الأفريقي إلى "التعنت الإثيوبي".

وتقول إثيوبيا إنها تعتزم الانتهاء من المرحلة الثانية من ملء السد في موسم الفيضان المقبل، وهي خطوة يرفضها السودان ومصر قبل التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا.

وطالبت مصر والسودان المجتمع الدولي بالتدخل "لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب".

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".