A handout picture provided by the Saudi Royal Palace on January 5, 2021, shows from L to R: Kuwaiti Emir Sheikh Nawaf al-Ahmad…
وقعت الدول الأربع على اتفاق العلا في السعودية في الخامس من يناير الماضي

باستثناء البحرين، أعادت السعودية ومصر والإمارات روابط التجارة والسفر مع قطر، بعد قمة العلا التي اتفقت فيها هذه البلدان على المصالحة مع الدوحة بعد مقاطعة استمرت أربع سنوات تقريبا.

والأحد الماضي، كرر وزير الخارجية البحريني عبد الطيف الزياني قوله إن المملكة وجهت دعوتين رسميتين إلى قطر لإرسال وفد من أجل إجراء محادثات ثنائية في البحرين "لتسوية الموضوعات والمسائل العالقة بين الجانبين، تنفيذا لما نص عليه بيان قمة "العلا"، إلا أن قطر "لم تستجب".

وكانت البحرين أعلنت، في فبراير، أنها أرسلت دعوة أولى في يناير إلى قطر بغية إجراء محادثات، لكن لم تتلق ردا.

وبعد القمة التي عُقدت في العلا بالسعودية في الخامس من يناير الماضي، اجتمع الدبلوماسيون القطريون في دولة محايدة، وهي الكويت، باعتبارها صاحبة الوساطة إلى جانب الولايات المتحدة في المصالحة الخليجية، مع نظرائهم من الإمارات في 22 فبراير، ثم مع دبلوماسيين من مصر في 23 من الشهر نفسه، بينما لم يبد البحرينيون رغبتهم في الاجتماع مع دبلوماسيين قطريين، وفق ما قال الأكاديمي القطري، علي الهيل، لموقع "الحرة".

وخلال لقاء الزياني مع عدد من كتاب الأعمدة والرأي، قالت وزارة الخارجية البحرينية إنه أشار "إلى أن مملكة البحرين وجهت دعوتين إلى قطر لإرسال فريق إلى مملكة البحرين، إلا أنها لم تستجب".

ويقول الهيل إن الدعوتين البحرينيتين "لم تكونا لائقتين"، مضيفا "لم أسمع عن مثل هذا العرف السياسي من قبل، أن تقول وزارة الخارجية البحرينية لقطر أرسلي لنا وفدا قطريا لكي نتفاوض معه حول النقاط العالقة. هذا أمر مضحك جدا".

في المقابل، يرجع أمجد طه، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، في حديث مع موقع "الحرة"، عدم الاستجابة القطرية إلى "عدم التزامها حتى اللحظة باتفاق العلا"، في إطار "استمرار سياستها التي انتهجتها تجاه مملكة البحرين من قبل توقيع اتفاق العلا".

وقال: "النظام القطري يخترق اتفاق العلا، ولا يريد السلام والهدوء في المنطقة، ويبدو أنه يذهب للتصعيد أو لا يريد الحلول".

وأضاف "في اللحظات التي كانت يبث فيها لقطات عن اتفاق العلا كانت وسائل الإعلام في قطر تهاجم المملكة".

وكانت الدول الأربع قد اتهمت قطر بدعم الإرهاب. ونفت الدوحة الاتهامات وقالت إن المقاطعة هدفها تقويض سيادتها.

"قضايا عالقة"

وبعد أيام من قمة العلا، قالت وزارة الخارجية البحرينية إن خفر السواحل القطري احتجز بطل كمال الأجسام البحريني سامي الحداد أثناء رحلة صيد، فيما أخلت سبيله بعد أيام.

ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها، ففي ديسمبر الماضي، قالت وزارة الداخلية القطرية إن قوات خفر السواحل أوقفت سفينة بحرينية كانت تصطاد الأسماك في المياه الإقليمية القطرية، وألقت القبض على ثلاثة أشخاص.

كما سبق وأن اتهمت وزارة الداخلية البحرينية سفن خفر السواحل القطرية بانتهاك الاتفاقيات الإقليمية والدولية بعدما أوقفت زورقين بحرينيين داخل المياه القطرية.

وفي المقابل يصف الهيل ذلك بـ"مزاعم إعلامية بحرينية لا أساس لها من الصحة، ولا سند يدعمها"، وأن إجراءات الدوحة "تتناسب مع الاتفاقيات الدولية".

وقال: "هؤلاء الصيادون البحرينيون يقتادون قوارب ومراكب صيد مزودة بأجهزة رصد وشاشات عرض لمراقبة المياه الإقليمية القطرية من المياه الإقليمية البحرينية، ومع ذلك دخلوا إلى المياه القطرية".

وتحركت الرياض والقاهرة لإعادة بناء العلاقات مع الدوحة بخطى أسرع من الإمارات في محادثات ثنائية منذ الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة، لكن خطى البحرين مع قطر تباطأت كثيرا إلى درجة عدم عقد الدولتين أي اجتماعات ثنائية من بعد الاتفاق.

ويرجع طه التباطؤ في إعادة العلاقات بين الدوحة والمنامة إلى ما وصفه بـ"الحساسية التاريخية للنظام القطري تجاه البحرين"، قائلا: "هذا الحساسية ليست وليدة اللحظة أو اتفاق العلا أو ما قبله، لذلك تتعامل الدوحة مع المنامة بشكل مختلف عن باقي الدول الأربع".

ولا يزال الجدل يدور حول ما تصفه البحرين بأحقيتها في مدينة الزبارة التي تقع شمال دولة قطر، حيث رفضت محكمة العدل الدولية عام 2001 مطالبة البحرين بها، لكنها حينذاك قضت بأحقية البحرين في جزر حوار.

ويشير طه إلى خلافات تتعلق بحدود المياه الإقليمية والحدود الجوية بين قطر والبحرين، قائلا: "كلنا ندرك، وفقا للتاريخ، أن قطر كانت جزءا لا يتجزأ من البحرين".

إلا أن الهيل  يقول إن استمرار الجدل بشأن الزبارة هو "من صنع الإعلام البحريني الذي يواصل الاختلاق التاريخي عن هذه المدينة، رغم أن محكمة العدل الدولية بتت في هذا الأمر".

الخروج من الاتفاقية

أما في ما يتعلق بالحدود الجوية، فكانت وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية قالت، الخميس، إن المملكة تعمل مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) على إدخال الترتيبات الفنية اللازمة لضمان سلامة الحركة الجوية الدولية في منطقة الخليج.

وشدد الوزير على أهمية بناء توافق بين دول مجلس التعاون الخليجي المعنية قبل أي تعديل لخطط الملاحة الجوية الإقليمية.

وكان الوزير يقصد تمكين قطر من السيطرة على مجالها الجوي، وذلك بعد أيام من موافقة مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "من حيث المبدأ" على السماح لقطر بإنشاء محطة للملاحة الجوية خاصة بها، بعدما كانت البحرين تتولى هذه المهمة نيابة عن الإمارة الثرية بموجب اتفاقية بين البلدين.

وفي وقت سابق، طلبت الدوحة الخروج من الاتفاقية الموقعة مع جارتها في منطقة الخليج. 

وخلال المقاطعة الدبلوماسية لقطر، سعت الإمارة الغنية بالغاز إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في مختلف قطاعات اقتصادها.

وقد أغلقت الدول الأربع وهي البحرين والسعودية والامارات ومصر أجواءها أمام الطائرات القطرية ومنعتها من الهبوط في مطاراتها، مما دفعها إلى إيجاد مسارات جديدة خصوصا عبر إيران.

مصير المصالحة

ويقول الهيل: "قطر ترى أن البحرين ليست مؤهلة سياسيا ودبلوماسيا للدخول معها في حوار، أو فيما تسميه المنامة النقاط العالقة. لم تعد ثمة نقاط عالقة؛ فهذه النقاط عفا عليها الدهر، ولم تعد ذات جدوى سياسية أو شعبية"، على حد قوله.

ومن أجل إعادة العلاقات بين البحرين وقطر، يقترح طه المصارحة أولا ثم المصالحة، قائلا: "هذه مرحلة المصارحة التي لا تريدها قطر بل ترغب في القفز إلى المصالحة".

وأضاف "لا توجد حلول حتى هذه اللحظة. الإعلام القطري مستمر في الإساءة لتاريخ البحرين وشعبها وقيادتها والتحريض على أمنها".

وفي المقابل ينفي الهيل صحة ما يقوله طه، قائلا: "رغم أن المصالحة هشة لكن على الأقل مصر والسعودية فتحتا سفارتيهما وأعادت سفيريهما إلى الدوحة، إذا لماذا لا تقتدي البحرين بذلك؟".

وأضاف "إذا كانت البحرين تريد لقاء جادا ونقاشا حقيقيا يعكس ما وقعه ولي عهدها سلمان بن حمد آل خليفة في قمة العلا، فعليها التجاوب مع قطر للاجتماع على الأقل في دولة محايدة، وأن تصيغ الدعوة بصيغة أخرى مختلفة عن الدعوتين السابقتين".

حرب السودان

لعقود طويلة، كانت حروب الوكالة ـ ولا تزال ـ حيزا غامضا تتحرك فيه الدول لتحقيق أهدافها الاستراتيجية من دون الانخراط المباشر في أعمال عسكرية واسعة النطاق.

لكن هذا الحيز الرمادي ـ ثمة احتمالات ولو ضعيفة ـ قد يتقلّص، إذ تعيد دعوى قضائية جديدة النقاش حول إمكانية تجريم المشاركة ـ ولو عن بُعد ـ في جرائم الحرب. 

السودان ضد الإمارات

يقاضي السودان دولة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بتهمة تأجيج نزاع داخلي، من دون أن تنشر الدولة الخليجية قواتها على الأراضي السودانية.

يزعم السودان أن الإمارات متواطئة ـ بتقديم دعم مالي وسياسي وعسكري ـ في "إبادة جماعية" ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق قبيلة المساليت في غرب دارفور، نوفمبر 2023.

القضية "غير مسبوقة في نطاق القانون الدولي"، يقول لموقع "الحرة" عبدالخالق الشايب، وهو مستشار قانوني وباحث في جامعة هارفارد. 

وإذا قضت المحكمة لصالح السودان، فيسكون الحكم ـ بدوره ـ "سابقة قانونية" تُحمّل فيها دولة المسؤولية القانونية عن حرب بالوكالة، خاضتها عن بُعد. 

وسيوفر الحكم أساسا لمساءلة الدول عن حروب الوكالة، وإعادة تقييم مبدأ عدم التدخل في سياق الحروب غير المباشرة. 

يقول خبراء قانون لموقع "الحرة"، إن قضية السودان ـ إذا نجحت ـ ستؤدي إلى إعادة النظر في أدق التحفظات المتعلقة بالمادة التاسعة من اتفاقية الإبادة الجماعية، خصوصا عندما تكون هناك ادعاءات بارتكاب إبادة جماعية. 

وقد تفقد الدول ـ نتيجة لذلك ـ القدرة على حماية نفسها من اختصاص المحكمة في مثل هذه القضايا. 

ومن تداعيات القضية ـ إذا قررت محكمة العدل الدولية البت فيها ـ إعادة تفسير اتفاقية الإبادة الجماعية لتشمل حالات التورط غير المباشر أو التواطؤ في جرائم الحرب.

حروب الوكالة

في حديث مع موقع "الحرة"، تقول ريبيكا هاملتون، أستاذة القانون الدولي في الجامعة الأميركية في واشنطن، إن مفهوم الحرب بالوكالة يتبدى عندما تتصرف دولة كراع وتدعم طرفا آخر في ارتكاب أفعال خاطئة.

ورغم أن حروب الوكالة تبدو ظاهرة حديثة، فلها تاريخ طويل ومعقّد.

تُعرّف بأنها صراعات تقوم فيها قوة كبرى ـ عالمية أو إقليمية ـ بتحريض طرف معين أو دعمه أو توجيهه، بينما تظل هي بعيدة، أو منخرطة بشكل محدود في القتال على الأرض.

تختلف حروب الوكالة عن الحروب التقليدية في أن الأخيرة تتحمل فيها الدول العبء الأكبر في القتال الفعلي، وعن التحالفات التي تساهم فيها القوى الكبرى والصغرى حسب قدراتها.

وتُعرف حروب الوكالة أيضا بأنها تدخّل طرف ثالث في حرب قائمة. وتشير الموسوعة البريطانية إلى أن الأطراف الثالثة لا تشارك في القتال المباشر بشكل كبير، ما يتيح لها المنافسة على النفوذ والموارد باستخدام المساعدات العسكرية والتدريب والدعم الاقتصادي والعمليات العسكرية المحدودة من خلال وكلاء.

من الإمبراطورية البيزنطية إلى سوريا

يعود تاريخ الحروب بالوكالة إلى عصور قديمة، فقد استخدمت الإمبراطورية البيزنطية استراتيجيات لإشعال النزاعات بين الجماعات المتنافسة في الدول المجاورة، ودعمت الأقوى بينها.

وخلال الحرب العالمية الأولى، دعمت بريطانيا وفرنسا الثورة العربية ضد الدولة العثمانية بطريقة مشابهة. وكانت الحرب الأهلية الإسبانية ساحة صراع بالوكالة بين الجمهوريين المدعومين من الاتحاد السوفيتي والقوميين المدعومين من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية.

وخلال الحرب الباردة، أصبحت الحروب بالوكالة وسيلة مقبولة للتنافس على النفوذ العالمي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، تجنبا لاحتمال نشوب حرب نووية كارثية.

ومن أبرز الأمثلة: الحرب الكورية، حرب فيتنام، الغزو السوفيتي لأفغانستان، والحرب الأهلية في أنغولا. استمرت هذه الحروب حتى القرن الحادي والعشرين. وتُعد الحرب في اليمن مثالا واضحا لحروب الوكالة، حيث تدعم إيران الحوثيين بينما تدعم السعودية وحلفاؤها الحكومة اليمنية.

وأظهر الصراع في سورية قبل سقوط نظام بشار الأسد مثالا صارخا لحروب الوكالة في عصرنا، من خلال تدخل روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا دعما لفصائل مختلفة.

قضية السودان ضد الإمارات قد تدفع دولا أخرى إلى التفكير باللجوء  إلى محكمة العدل الدولية في دعاوى مماثلة، ولكن!

الإبادة الجماعية؟ 

لا تتعلق دعوى السودان بحروب الوكالة تحديدا، يؤكد الخبراء، بل تستند إلى اتفاقية "منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة المتورطين فيها".

تدّعي الخرطوم أن ميليشيات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بينها القتل الجماعي، والاغتصاب، والتهجير القسري للسكان غير العرب، وتزعم أن تلك الجرائم ما كانت لتحدث لولا الدعم الإماراتي، بما في ذلك شحنات الأسلحة عبر مطار أمجاراس في تشاد.

"يحاول السودان أن يثبت دور دولة أخرى غير المباشر في ارتكاب قوات عسكرية أو ميلشيا تحارب في السودان إبادة جماعية"، يقول الخبيرة عبدالخالق الشايب.

"أساس القضية،" يضيف، "المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".

رغم أن كلّا من الخرطوم وأبوظبي من الموقعين على الاتفاقية، تعتقد هاملتون أن من غير المحتمل أن يتم البت في هذه القضية، إذ إن "محكمة العدل الدولية تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر فيها".

"عند توقيعها على اتفاقية الإبادة الجماعية،" تتابع هاميلتون، "أكدت الإمارات أنها لم تمنح محكمة العدل الدولية السلطة للفصل في النزاعات التي قد تنشأ بينها وبين دول أخرى بشأن هذه الاتفاقية".

ويلفت ناصر أمين، وهو محام مختص بالقضايا الدولية، إلى أن النزاع القائم في السودان يُعتبر وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني نزاعا مسلحا داخليا، إلى أن تثبت الخرطوم بأن هناك تدخلا من إحدى الدول لصالح أحد أطراف النزاع داخليا".

"وهذا يحكمه بروتوكول ملحق باتفاقيات جنيف أو بالقانون الدولي الإنساني المذكور في المادة 3 من البروتوكول الثاني لاتفاقيات جنيف المنعقدة عام 1929،" يضيف.

تنص المادة الثالثة على أن أحكام هذه الاتفاقية لا تسمح لأي دولة أن تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة أخرى أو أن تمارس أي أعمال داعمة لأي فصيل متنازع أو متصارع. 

"على السودان أن يثبت أمام محكمة العدل الدولية أن هناك خرقا حدث للمادة 3 من البروتوكول"، يوضح.

لم يرد المركز الإعلامي، لسفارة الإمارات في واشنطن، على طلب للتعليق بعثه موقع "الحرة" عبر البريد الإلكتروني.

نقاط القوة والضعف

وتقول ربيكا هاملتون "من المؤسف" أنه من غير المحتمل أن تُرفع هذه القضية، حيث إن محكمة العدل الدولية تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر فيها.

ويشير الباحث القانوني، عبدالخالق الشايب، إلى أن قضية السودان ضد الإمارات "يبقى التعامل معها متعلقا بوكالات الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تحديدا".

لكن هاملتون تقول إن هناك مجموعة من القوانين الدولية التي تحظر حروب الوكالة، لكن "التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إنفاذ هذه القوانين".

"سابقة".. حتى لو تعثرت؟

أن تتعثر قضية السودان ضد الإمارات ـ بسبب الاختصاص القضائي ـ أمر وارد، لكنها تبقى، وفق خبراء في القانون، "ذات دلالة رمزية كبيرة".

"بغض النظر عن نتيجتها،" تقول أستاذة القانون الدولي ربيكا هاملتون، لموقع "الحرة"،  "تمثل القضية محاولة جريئة من دولة ممزقة بالصراعات لتوسيع مفهوم المساءلة عن ممارسات الحرب الحديثة".

وحتى إن رفضت محكمة العدل الدولية النظر في الدعوى، فإن القضية تضيّق الحيز الرمادي الفاصل بين المسؤولية المباشرة والمسؤولية غير المباشرة عن جرائم الحرب.

في تصريحات لموقع "JUST SECURITY"، يشير خبراء قانون إلى أن صدور حكم لصالح السودان ـ حتى وإن كان ذلك غير مرجح ـ قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للمعايير القانونية الدولية المتعلقة بتواطؤ الدول وتدخلها. 

قبول الدعوى قد يدفع القانون الدولي إلى مواجهة التكلفة الحقيقية لحروب الوكالة الحديثة — سواء خيضت بجنود على الأرض، أو من خلال دعم مالي وعسكري عن بُعد.