Lithuania toughens Belarus border with razor wire to bar migrants
بدأت ليتوانيا في بناء سياج من الأسلاك الشائكة بطول 550 كيلومترا على حدودها مع روسيا البيضاء.

أثناء محاولتهم شق طريقهم إلى الاتحاد الأوروبي لطلب اللجوء، يواجه المهاجرون من العراق وأفريقيا مهربين جشعين وعبورا محفوفا بالمخاطر البرية والبحرية.

وبحسب ما نشرت صحيفة نيويورك تايمز، يجد بعض المهاجرين الآن أنفسهم عالقين في معركة جيوسياسية بين الاتحاد الأوروبي ورئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.

تقول نيويورك تايمز إن "هذه المعركة اشتدت" منذ أن أجبرت حكومته طائرة ركاب تابعة لشركة طيران (رايان إير) على الهبوط وألقت القبض على ناشط معارض، مما أثار إدانة عالمية، وأدى إلى فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مينسك.

وأضافت الصحيفة "يبدو أن خطوط المعركة هذه قد تم رسمها على الحدود البيلاروسية الليتوانية في الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفع عدد المهاجرين الذين يعبرون إلى ليتوانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، من بيلاروسيا".

ويتهم المسؤولون الليتوانيون لوكاشينكو بتشجيع المهاجرين على عبور الحدود، باستخدامهم "كأسلحة". 

وردا على ذلك، بدأت ليتوانيا، الجمعة الماضية، في بناء سياج من الأسلاك الشائكة بطول 550 كيلومترا على حدودها مع روسيا البيضاء.

ووفقا لرويترز، دخل قرابة 1700 مهاجر ليتوانيا، بطريقة غير مشروعة من روسيا البيضاء هذا العام ومنهم أكثر من ألف مهاجر خلال يوليو فقط، وفقا لجهاز حرس الحدود في ليتوانيا.

وقال نصف هؤلاء المهاجرين إنهم مواطنون عراقيون.

والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده ستحقق في عمليات تهريب مهاجرين عراقيين إلى ليتوانيا.

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الليتواني غابريليوس لاندسبيرغيس في بغداد، قال حسين إن الجانبين تطرقا لموضوع "اللاجئين العراقيين في ليتوانيا"، مؤكدا "رفضه أن يكون هناك تجار للبشر في المجتمع العراقي".

وأكد الوزير العراقي، وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن "الحكومة ستحقق بتهريب عراقيين إلى ليتوانيا عبر بلاروسيا".

وكان وزير خارجية ليتوانيا ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي اتهما روسيا البيضاء باستخدام الهجرة غير المشروعة كسلاح سياسي للضغط على الاتحاد بسبب عقوبات فرضها التكتل على مينسك.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل، الاثنين الماضي، قال الوزير جابريليوس لاندسبرجيس إن روسيا البيضاء تنقل مهاجرين من الخارج جوا، وترسلهم عبر الحدود إلى دول الاتحاد.

وأضاف "يُستخدم اللاجئون كسلاح سياسي... سأتحدث مع زملائي حتى يكون للاتحاد الأوروبي استراتيجية مشتركة". 

وأدلى جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد بتصريحات مشابهة في وقت لاحق، وقال "إن استخدام المهاجرين كسلاح والدفع بالناس على الحدود أمر غير مقبول".

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".