السعودية تمتلك نظام الدفاع الجوي الأميركي "ياتريوت"
السعودية تمتلك نظام الدفاع الجوي الأميركي "ياتريوت"

تمتلك بعض دول الشرق الأوسط بعض أفضل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في العالم والتي يمكن أن "تشكل تحديا كبيرا حتى لأحدث وأقوى القوات الجوية في العالم"، وفق ما جاء في تقرير لموقع "فوربس".

وعدد التقرير الدول التي تتمتع بأفضل نظم الدفاع الجوي في المنطقة وهي إسرائيل والإمارات ومصر والسعودية وإيران.

وفي حين أن التقرير قد أشار إلى أن بعض الدفاعات الجوية في إيران قد "تحسنت بشكل كبير خلال العقد الماضي"، إلا أن التصريحات الأخيرة لقائد قوة الدفاع الجوي الإيراني، علي رضا صباحي فرد، فيها نوع من "المبالغة".

وكان القائد العسكري قد قال إن إيران  هي الدولة "رقم واحد" في جميع مجالات الدفاع الجوي "من الكشف إلى الاعتراض" في المنطقة، وأنها "من بين القوى الكبرى في الدفاع الجوي ليس فقط في المنطقة ولكن في العالم".

وذكرت "فوربس" أنه حين أن التقدم في سلاح الجو الإيراني "مثير للاهتمام"، سيكون من "المبالغة القول إن إيران لديها أفضل أنظمة دفاع جوي في المنطقة الأوسع".

وأشار إلى أن إيران استطاعت تطوير أنظمتها الدفاعية منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد أن كانت لا تستطيع اعتراض الطائرات التي تنتهك مجالها الجوي.

ومنذ ذلك الوقت، قامت باستبدال صواريخها الدفاعية القديمة بصواريخ مثل صواريخ S-300PMU-2 الروسية، وصواريخ "سوم خرداد" محلية الصنع التي يمكنها استهداف الطائرات المعادية من مسافة تصل إلى 25 ميلا، وأدخلت في 2019 "منظومة باور" 373 الصاروخية التي تقول إنها تستطيع الكشف عن 300 هدف في وقت واحد من على بعد أكثر من 180 ميلا.

ويشير التقرير إلى أن الإمارات "الأصغر بكثير" من إيران تمتلك "مزيجا فتاكا من أنظمة الدفاع الجوي المتوسطة إلى المرتفعة".

وتشغل أبو ظبي صواريخ الدفاع الجوي طويلة المدى من طراز MIM- 104 Patriot PAC-3 و"ثاد" أميركية الصنع، بالإضافة إلى صواريخ "بانتسير-أس"1 الروسية متوسطة المدى. 

وساهمت الدفاعات الجوية الإماراتية في الدفاع عن المجال الجوي للدول المجاورة ضد مجموعة متنوعة من التهديدات المحتملة.

وتشغل السعودية أيضا أنظمة عالية التقنية، مثل "باتريوت"، رغم أنها تواجه هجمات مستمرة بمسيرات وصواريخ إيرانية الصنع.

وتشير "فوربس" إلى أن الهجوم على شركة "أرامكو"، في سبتمبر 2019، لا يقلل من أهمية أنظمة "باتريوت" لأنه في ذلك الوقت كانت المنشآت النفطية تحت حراسة وزارة الداخلية وليس الدفاع الجوي.

وتمتلك إسرائيل "أفضل الدفاعات الجوية في المنطقة"، مثل نظام "باتريوت" و"القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" و"أرو" كما أنها تطور أنظمة دفاع متعددة المستويات متطورة، بمساعدة وتمويل من الولايات المتحدة، وتطور أيضا نظام دفاع جوي يعمل بالليزر.

وتدير جارتها مصر "كل شيء" من أنظمة "تور" الروسية وأنظمة "أفينجر" الأميركية قصيرة المدى إلى نظامي "أس-300" الروسي و"باتريوت" الأميركي. وقامت مصر بتحديث وإطالة عمر الطرازات الروسية القديمة مثل "أم آي أم-23" و"سام-6".

وفي حين أن تركيا تفتقر منذ فترة طويلة إلى صواريخ الدفاع الجوي بعيدة المدى، فإنها تخطط لاستبدال أنظمتها القديمة بصواريخ S-400 الروسية.

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".