"هيومن رايتس" دعت المجتمع الدولي إلى ضمان حقوق المرأة
"هيومن رايتس" دعت المجتمع الدولي إلى ضمان حقوق المرأة

مع عودة حركة طالبان إلى السلطة، تتصاعد المخاوف من أن تفقد المرأة الأفغانية الكثير من الحريات التي اكتسبتها منذ عام 2001.

وأعربت "هيومن رايتس ووتش" عن مخاوفها من عودة طالبان إلى السلطة، قائلة إن "النساء الأفغانيات تجدن أنفسهن في موقف يتعذر الدفاع عنه في البحث عن مساعدة المجتمع الدولي".

وشددت المنظمة الحقوقية على أنه "بقدر ما كانت انتهاكات طالبان ضد النساء عام 2001 صادمة، إلا أنها أصبحت أكثر من ذلك الآن"، معتبرة أن "الوقوف إلى جانب النساء الأفغانيات في كفاحهن، وإيجاد الأدوات للضغط على طالبان والإرادة السياسية للقيام بذلك، هو أقل ما يمكن للمجتمع الدولي أن يفعله. 

في المقابل، شدد إنعام الله سمنغاني، مسؤول في طالبان، خلال تصريحات بثها التلفزيون الأفغاني الحكومي، الذي تسيطر عليه الحركة الآن، الأربعاء، على أن "الإمارة الإسلامية لا تريد أن تكون النساء ضحايا".

لكن كثيرا من الأفغان يخشون أن تعود طالبان لممارساتها القاسية السابقة المتصلة بفرضها ما تقول إنه أحكام الشريعة الإسلامية. ففي فترة حكم الحركة بين عامي 1996 و2001 لم يكن يسمح للنساء بالعمل، وكانت الحركة تطبق عقوبات مثل الرجم والجلد والشنق.

بالمقابل، قال المتحدث ذبيح الله مجاهد، في أول مؤتمر صحافي السيطرة على البلاد: "الحرب انتهت (...) (زعيم طالبان) عفا عن الجميع"، وأضاف: "نتعهد السماح للنساء بالعمل في إطار احترام مبادئ الإسلام".

ولدى سؤاله عن أوجه الاختلاف بين حكومة طالبان التي أطاحها تدخّل عسكري غربي بقيادة الولايات المتحدة قبل عشرين عاما والحركة اليوم، قال "إذا كان السؤال يستند إلى العقيدة والمعتقدات ليس هناك اختلاف... لكن إذا كان يستند إلى الخبرة والنضج والبصيرة، فمن دون أدنى شك هناك أوجه اختلاف كثيرة".

بدورها، جمعت وكالة "رويترز"، في تقرير لها، ست مجالات تحسنت بها حياة النساء منذ سقوط آخر حكومة لطالبان منذ 20 عاما، والمكاسب التي يُخشى الآن أن تكون معرضة للخطر.

التعليم

عندما حكمت طالبان أفغانستان، منعت الفتيات فوق سن الثامنة من تلقي التعليم.

ارتفع عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس الابتدائية في أفغانستان إلى 33 بالمائة عام 2017 من أقل من 10 بالمائة عام 2003، بينما بلغ التحاقهن بالمدارس الثانوية 39 بالمائة عام 2017، بعدما كان 6 بالمائة عام 2003.

كما بدأت جامعة كابل تدريس درجة الماجستير في دراسات النوع الاجتماعي والمرأة عام 2015.

العمل

ارتفع عدد النساء الأفغانيات العاملات إلى 22 بالمائة عام 2019 من 15 بالمائة عام 2001، حيث افتتحت النساء مشاريع خاصة في الموضة والجمال إلى المحاسبة والهندسة الكهربائية.

وظهرت المرأة بشكل متزايد في جميع قطاعات المجتمع، بما في ذلك الصحافة والرعاية الصحية وإنفاذ القانون.

ولكن منذ أن سيطرت طالبان على كابل الأحد الماضي، أزال العمال صور النساء من واجهات المحلات التجارية والصالونات. 

الملابس

في ظل نظام طالبان الأول، كان على النساء ارتداء البرقع، وهو حجاب من قطعة واحدة على الوجه والجسم، وأن يرافقهن قريب ذكر خارج منازلهن.

في ظل نظام طالبان الأول كان على النساء ارتداء البرقع

بينما مع سعي المجموعة لتقديم وجه أكثر اعتدالا بعدما عادت إلى السلطة، قالت إن النساء سيرتدين الحجاب (عادة ما يغطي الحجاب الرأس والشعر ولكنه يسمح برؤية الوجه).

الحقوق القانونية

عام 2009، أصدرت الحكومة الأفغانية قانون القضاء على العنف ضد المرأة، الذي حظر 22 انتهاكا ضد المرأة ، بما في ذلك الاغتصاب والضرب والزواج القسري، وأنشأت محاكم خاصة بها قضاة نساء.

وحذرت سفيرة أيرلندا لدى الأمم المتحدة، جيرالدين بيرن ناسون، هذا الأسبوع، من "تقارير متعددة وذات مصداقية عن إعدامات بإجراءات موجزة، الزواج القسري، العنف الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

ضبط الإنجاب

في العقد الأول بعد سقوط طالبان، تضاعف استخدام وسائل تنظيم الأسرة الحديثة إلى 22 بالمائة من الأزواج، ما ساهم في انخفاض الوفيات أثناء الولادة، وفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

لا يزال استخدام موانع الحمل محدودا حيث يفضل الكثير من الناس أن يكون لديهم أسر كبيرة. وبما أن أكثر من 75 بالمائة من ميزانية أفغانستان تم تمويلها من قبل مانحين دوليين، فمن غير الواضح ما الذي سيحدث للخدمات الصحية الآن.

السلطة السياسية

منذ عام 2001، لعبت النساء أدوارا رئيسية في السياسة، حيث شغلت الجراح سهيلة صديق منصب وزيرة الصحة عام 2001، وأصبحت حبيبة سرابي أول امرأة تشغل منصب حاكم في عام 2005، وكانت ظريفة غفاري أول رئيسة بلدية عام 2018.

وعام 2018، تنافست 417 مرشحة على المقاعد النيابية في جميع أنحاء البلاد. وقبل تولي طالبان زمام الأمور الأحد، شغلت النساء 27 بالمائة من المقاعد في مجلس النواب بالبرلمان.

والآن تحث طالبان أيضا النساء للمشاركة في الحياة السياسية، وحث سمنغاني، في تصريحه النساء على الانضمام إلى الحكومة الجديدة، قائلا: "يجب على جميع الأطراف الانضمام".

بالمقابل، رهن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الثلاثاء، "أي علاقة مستقبلية مع طالبان" بـ"الأفعال وليس مجرد الأقوال"، مضيفا أنه "يجب تشكيل حكومة أفغانية جديدة تلتزم بحقوق الشعب".

نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية
نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية

انسحب عشرات المشرعين من البرلمان البريطاني، الأربعاء، وسط حالة من الغضب مع سعي كل من الأحزاب الثلاثة الكبرى للتحكم بزمام الأمور خلال تصويت على وقف إطلاق النار في غزة.

جاءت موجة الغضب بعدما سمح رئيس البرلمان بإجراء تصويت ساعد حزب العمال المعارض على تفادي حدوث انقسامات كبيرة بين أعضائه بسبب الموقف من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وغادر مشرعون من حزب المحافظين الحاكم والحزب الوطني الاسكتلندي المعارض القاعة احتجاجا، وحاول البعض اتخاذ خطوة نادرة هي إجراء المداولات بشكل منفصل.

واعتذر ليندسي هويل، رئيس مجلس العموم، في نهاية المطاف وقال إنه اتخذ قراره للسماح للمشرعين بالتصويت على عدد من الرؤى المختلفة، لأنه كان قلقا إزاء أمنهم بعدما واجه بعضهم تهديدات بالعنف بسبب مواقفهم من الحرب.

وذكر هويل، الذي كان عضوا في حزب العمال، للبرلمان "الأمر مؤسف وأعتذر عن القرار". وأضاف "لم أرد أن ينتهي الأمر هكذا". 

ويشهد حزب العمال، المتوقع فوزه في الانتخابات العامة المزمع عقدها في وقت لاحق هذا العام، معركة داخلية بشأن سياسته تجاه الصراع في الشرق الأوسط منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس وأدى إلى الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة.

وكان الحزب الوطني الاسكتلندي قد بادر إلى طرح النقاش في البرلمان بتقديمه لمقترح يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار. وطرح حزب العمال وحزب المحافظين تعديلات.

وفي إجراء غير مألوف، اختار رئيس مجلس العموم جميع تلك التعديلات للتصويت عليها، ليخالف العرف بأنه لا يمكن لحزب معارض تقديم تعديل على مقترح تقدم به حزب آخر. وعادة ما يجري اختيار التعديل الحكومي.

"في أسوأ حالاتها"

كان قرار هويل يعني أن أعضاء البرلمان من حزب العمال يمكنهم التصويت على خطة حزبهم دون أن يضطروا للوقوف في وجه قادتهم من خلال التصويت لدعم تعديل الحزب الوطني الاسكتلندي.

وفي خضم الفوضى، تمت الموافقة شفهيا على تعديل حزب العمال من دون تصويت رسمي تسجل فيه آراء المشرعين. وطالب بعض المشرعين بإجراء التصويت مجددا، لأنهم لم يعبروا عن آرائهم.

وفي حين أن نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية ولن تتم مراقبتها عن كثب في إسرائيل أو من قبل حماس، إلا أنها يمكن أن تسبب مشاكل لكير ستارمر زعيم حزب العمال الذي يحرص على تصوير حزبه على أنه موحد ومنضبط وجاهز للسلطة.

وقال حسام زملط السفير الفلسطيني لدى بريطانيا لإذاعة "إل بي سي" إنه "أمر مخز، مخز للغاية. اليوم، شهدنا السياسة البريطانية في أسوأ حالاتها. يحاول السياسيون إنقاذ أنفسهم بدلا من إنقاذ أمة بأكملها".

وطالب مئات المحتجين أمام البرلمان المشرعين بدعم وقف لإطلاق النار خلال إجراء المداولات.

وتعرض ستارمر لأكبر تمرد خلال قيادة حزبه بعد أن شهد اقتراح مماثل قدمه الحزب الوطني الاسكتلندي في نوفمبر تصويت 56 عضوا من أعضاء حزب العمال في البرلمان لصالحه.

وفي البداية، أعطى زعيم حزب العمال الدعم الكامل لإسرائيل عندما شرعت في ردها العسكري. لكن أعضاء كتلة حزب العمال في البرلمان وأعضاء الحزب كثفوا الضغوط على القيادة لدعم وقف فوري لإطلاق النار.

وتتجاهل كل من إسرائيل وحماس الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب التي دمرت مساحات شاسعة من قطاع غزة وتسببت في كارثة إنسانية، إذ يرفض كل منهما شروط الطرف الآخر لوقف إطلاق النار.